إسبانيا تجدد التزامها تنفيذ «البيان المشترك» مع المغرب

ناصر بوريطة مستقبلاً وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس في مراكش أمس (إ.ب.أ)
ناصر بوريطة مستقبلاً وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس في مراكش أمس (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا تجدد التزامها تنفيذ «البيان المشترك» مع المغرب

ناصر بوريطة مستقبلاً وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس في مراكش أمس (إ.ب.أ)
ناصر بوريطة مستقبلاً وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس في مراكش أمس (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، عقب مباحثات أجرياها الليلة قبل الماضية، إن التعاون بين البلدين «يعد الضامن الوحيد لأمن وازدهار الشعبين»، معرباً عن رغبة بلاده في الارتقاء بهذا التعاون إلى مستوى التعاون المنتظم في جميع المجالات الثنائية. وجدّد التأكيد على عزم إسبانيا تنفيذ كافة النقاط الواردة في البيان المشترك المعتمد في أبريل (نيسان) الماضي.
ومن جانبه، قال بوريطة إن دعم الحكومة الإسبانية لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الإطار الأنسب والأكثر مصداقية لحل قضية الصحراء المغربية، يندرج في إطار حركية دولية لإيجاد حل لهذا النزاع المفتعل، مؤكداً أن «المملكة تقدر وتثمن هذا الموقف الجديد». مبرزاً أن هذا الموقف ينسجم تماماً مع رؤية مجلس الأمن، ومع توجه القوى الفاعلة على المستوى الدولي، وكذا مع موقف كثير من البلدان الأوروبية وأغلب الدول العربية والأفريقية، مشدداً على أن «من يريد إيجاد حل لهذا النزاع المفتعل يجب أن ينخرط في الإطار الوحيد الممكن»، وهو مبادرة الحكم الذاتي.
واعتبر وزير خارجية المغرب أن البيان المشترك، الذي صدر في أبريل الماضي في ختام المباحثات التي أجراها الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، فتح آفاقاً جديدة أمام العلاقات الثنائية، وحدد مجموعة من الخطوات والإجراءات التي ينبغي تنفيذها بغية إعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن المرحلة الجديدة من العلاقات بين البلدين الجارين «قائمة على التعاون والتنسيق والطموح والاحترام المتبادل».
وسجّل بوريطة أن «اللقاء المهم» الذي جمعه بوزير الخارجية الإسباني كان «ضرورياً لتناول الخطوات التي قطعناها في تنفيذ خريطة الطريق»، التي تم الاتفاق عليها خلال الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب في أبريل الماضي، بدعوة من الملك محمد السادس، مبرزاً أن الطرف المغربي اشتغل «بكل جدية واجتهاد لوضع وتنفيذ هاته الخطوات».
في سياق متصل، بيّن بوريطة أن نتائج التعاون الثنائي بدأت تتحقق على أرض الواقع، سواء في مجال الهجرة، أو التعاون الأمني والاقتصادي، معتبراً أن التعاون المغربي - الإسباني يعتبر نموذجياً ومعترفاً به على المستوى الإقليمي والأوروبي والدولي.
من جهة أخرى، أكد بوريطة للوزير الإسباني أنه «يمكن لإسبانيا أن تعتمد على المغرب كشريك موثوق وصادق، ومسؤول لبناء شراكة نموذجية بين بلدين جارين، تجمع بينهما مصالح متعددة وتاريخ مشترك»، مبيناً أن المغرب يريد تعزيز التشاور مع إسبانيا في القضايا الدولية والإقليمية ومتعددة الأطراف. كما أبرز أن المغرب يعتمد على إسبانيا كشريك وحليف في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي. كما يريد أن يشتغل مع إسبانيا لوضع إطار للتنسيق في الفضاء الأورو - متوسطي، والاشتغال مع إسبانيا في القضايا الإقليمية والأمنية في منطقة الساحل وشمال أفريقيا وأفريقيا كلها.
بدوره، جدّد وزير الخارجية الإسباني التأكيد على عزم إسبانيا تنفيذ كافة النقاط الواردة في البيان المشترك المعتمد في أبريل الماضي. وقال إن البلدين يتقدمان بخطوات ثابتة في تنفيذ هذا البيان، مشيداً في هذا السياق بمستوى الاستثمارات بين البلدين. وموضحاً أنه بفضل هذه الاستثمارات أصبح المغرب يمثل السوق الرئيسية لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، فيما تبقى إسبانيا الزبون الأول والمورد الأول للمغرب.
وبخصوص الاستثمار الأجنبي، أشار الوزير الإسباني إلى أنه جرى تأسيس نحو 800 شركة إسبانية في المغرب. وأشاد في معرض حديثه عن التعاون في مجال الهجرة بالزخم الذي شهدته العلاقات في هذا المجال، مشيراً إلى أن استئناف التعاون الثنائي في هذا المجال أسهم في تسجيل انخفاض كبير في تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى جزر الكناري وشبه الجزيرة الإيبيرية، بفضل التعاون بين السلطات الأمنية بالبلدين.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.