بسبب موجة حر شديدة... الطيور تتساقط من سماء الهند

لجأ الأطباء إلى إعطاء أقراص فيتامينات وضخ المياه في مناقير الطيور في محاولة لإنقاذها (رويترز)
لجأ الأطباء إلى إعطاء أقراص فيتامينات وضخ المياه في مناقير الطيور في محاولة لإنقاذها (رويترز)
TT

بسبب موجة حر شديدة... الطيور تتساقط من سماء الهند

لجأ الأطباء إلى إعطاء أقراص فيتامينات وضخ المياه في مناقير الطيور في محاولة لإنقاذها (رويترز)
لجأ الأطباء إلى إعطاء أقراص فيتامينات وضخ المياه في مناقير الطيور في محاولة لإنقاذها (رويترز)

قال أطباء بيطريون وعمال في مجال إنقاذ الحيوانات، اليوم (الأربعاء)، إن رجال الإنقاذ بولاية جوجارات في غرب الهند يلتقطون عشرات الطيور التي تعاني الإجهاد والجفاف وتتساقط يومياً من الجو بسبب موجة حر شديدة أدت إلى تجفيف مصادر المياه في أحمد آباد؛ كبرى مدن الولاية.
ويضرب الجفاف مساحات شاسعة من جنوب آسيا في أحر شهر قبل حلول الصيف في السنوات الأخيرة، مما دفع برئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، للتحذير من زيادة مخاطر نشوب حرائق.

وقال أطباء في مستشفى للحيوانات؛ يديره «صندوق جيفدايا الخيري» غير الهادف للربح في أحمد آباد، إنهم عالجوا آلاف الطيور في الأسابيع القلائل الماضية، مضيفين أن رجال الإنقاذ يجلبون يومياً عشرات من الطيور من الأنواع التي تحلق على ارتفاعات كبيرة مثل الحمام.
وقال مانوج بهافسار، الذي يعمل مع الصندوق ويقوم بإنقاذ الطيور منذ أكثر من عقد: «كان هذا العام من أسوأ الأعوام في الآونة الأخيرة. لقد شهدنا زيادة بنسبة 10 في المائة في أعدد الطيور التي تحتاج إلى الإنقاذ».

وفي محاولة لإنقاذ الطيور، لجأ الأطباء، اليوم، إلى إعطائها أقراصاً تحتوي على فيتامينات متعددة مع ضخ الماء في مناقيرها باستخدام المحاقن.
وأصدر مسؤولو الصحة في جوجارات إرشادات للمستشفيات لإنشاء أجنحة خاصة للعلاج من ضربات الشمس وغيرها من الأمراض المرتبطة بارتفاع درجة الحرارة.



كيف يمكن أن تعيش حياة طويلة وصحية؟

يساعد المشي بانتظام على تحسين الصحة الأيضية (جامعة غرناطة)
يساعد المشي بانتظام على تحسين الصحة الأيضية (جامعة غرناطة)
TT

كيف يمكن أن تعيش حياة طويلة وصحية؟

يساعد المشي بانتظام على تحسين الصحة الأيضية (جامعة غرناطة)
يساعد المشي بانتظام على تحسين الصحة الأيضية (جامعة غرناطة)

نجح فريق بحثي من معهد «لايبنيز» لأبحاث الوقاية وعلم الأوبئة (BIPS) في جامعة بريمن الألمانية، في إحراز تقدم كبير في تحديد العلامات الصحية التي تُعدّ ضرورية لنحيا حياة طويلة وصحية. وقدمت الدراسة التي قادتها البروفيسورة كراسيميرا ألكساندروفا، بالتعاون مع المعهد الألماني للتغذية البشرية (DIfE)، رؤى قيّمة للشيخوخة الصحية.

في الدراسة المنشورة في مجلة «العمر والشيخوخة» (Age and Ageing)، حلّلت ألكساندروفا وفريقها مجموعات محدّدة من العلامات الجزيئية التي تعكس العمليات البيولوجية المختلفة بوصفها مؤشرات محتملة للشيخوخة الصحية. وكان التركيز بشكل خاص على تحديد مجموعات محددة من المؤشرات الحيوية للدم، التي يمكن أن تساعد في التمييز بين الأشخاص الذين يصلون إلى سن أكبر ويتمتعون بصحة جيدة، مقابل أولئك الذين يصابون بأمراض مزمنة، مثل مرض السكري وأمراض القلب التاجية والسرطان.

النظام الغذائي المتوازن له فوائد صحية كبيرة (ماونت سايناي)

توضح كراسيميرا ألكساندروفا في بيان صحافي نُشِر (الأربعاء) على موقع المعهد على الإنترنت: «تظهر نتائجنا أن الأشخاص الذين يصلون إلى سن الشيخوخة ويظلون خالين من الأمراض المزمنة، هم أولئك الذين حافظوا على المستويات المثلى من مجموعات محدّدة من التحليلات الأيضية المرتبطة بحساسية الأنسولين والالتهابات طوال المراحل المتأخرة من حياتهم»، مشدّدة على أن هذا قد يشير إلى وجود آلية وقائية مشتركة لديهم تقلّل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر.

شملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 27 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 34 و65 عاماً، وذلك في الفترة ما بين عامي 1994 و1998، في مدينة بوتسدام الألمانية والمنطقة المحيطة بها.

وحدّدت الدراسة الشيخوخة الصحية بأنها الوصول إلى سن 70 عاماً من دون الإصابة بأي مرض مزمن، مثل مرض السكري أو أمراض القلب التاجية أو السرطان.

خضع جميع المشاركين لقياسات شاملة في بداية الدراسة، حيث قدموا بيانات عن نمط حياتهم ونظامهم الغذائي. وبالإضافة إلى ذلك، أُخذت عينات الدّم من نحو 26 ألف مشارك. وتُوبعت هذه المجموعة لسنوات عدّة، حيث جُمعت معلومات عن الأمراض المزمنة الجديدة التي تطرأ عليهم كل 2 إلى 3 سنوات. كما قيست تركيزات 13 من المؤشرات الحيوية، تضمّنت جزيئات تعكس استقلاب السّكر والدهون، ووظائف الكبد والكلى، وحساسية الأنسولين والالتهابات.

وكشفت التحليلات باستخدام تقنيات «النمذجة الإحصائية المبتكرة»، عن أن الأفراد الذين حافظوا على تركيزات عالية من كوليسترول البروتين الدّهني عالي الكثافة، والمعروف باسم «الكوليسترول الجيد»، وهرمون الأديبونيكتين الدهني وعامل النمو الشبيه بالأنسولين -2 المرتبط بالبروتينات إلى جانب مستويات منخفضة من الدهون الثلاثية، لديهم احتمالية أكبر للعيش من دونه.

ويسوق باحثو الدراسة 5 نصائح لشيخوخة صحية، أولاً: اتبع نظاماً غذائياً متوازناً إلى جانب التأكد من تناول كثير من الفواكه والخضراوات الطازجة، وتناول كميات محدودة من الأطعمة المصنّعة، فإن إضافة الدّهون الصحية لنظامك الغذائي يمكن أن تساعد في زيادة مستويات الكوليسترول الحميد. كما أنه من المعروف أن أطعمة مثل الأفوكادو والمكسرات والأسماك الدهنية (مثل السلمون والماكريل) تزيد من مستوياته.

الخضراوات مفيدة جداً للصحة (أ.ب)

ثانياً: حافظ على النشاط البدني، تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تحسين الصحة الأيضية، ويمكن أن تزيد من مستويات الأديبونيكتين، الذي بدوره يقلّل الالتهاب ويحسن مقاومة الأنسولين. يوصى بممارسة أنشطة مثل المشي أو الجري أو ركوب الدّراجات أو السباحة.

ويُعد الحفاظ على وزن صحي للجسم ثالث هذه النصائح، من أجل الحفاظ على مستويات منخفضة من الدهون الثلاثية وتعزيز الصحة الأيضية بشكل عام. ويمكن تحقيق ذلك من خلال الجمع بين اتّباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.

مدير منظمة الصحة العالمية في إحدى الفعاليات الرياضية بسويسرا (إ.ب.أ)

ورابعاً: لا بدّ من تجنب التّدخين بسبب آثاره السلبية على مستويات الدّهون والصحة العامة.

وأخيراً؛ اتخذ خطوات لإدارة التوتر والقلق إذ يمكن أن تكون للإجهاد المزمن آثار سلبية على الالتهاب والتمثيل الغذائي.