أمين الجميل يعلن تنحيه عن رئاسة حزب الكتائب أمام تجدد الكوادر

أمين الجميل يعلن تنحيه عن رئاسة حزب الكتائب أمام تجدد الكوادر

توقعات بأن يشغل ابنه النائب سامي موقع رئاسة أحد أقدم أحزاب لبنان
الثلاثاء - 1 شعبان 1436 هـ - 19 مايو 2015 مـ رقم العدد [ 13321]
أمين الجميل متحدثا عن قرب تنحيه عن رئاسة حزب الكتائب أمس (دالاتي ونهرا)

أعلن رئيس الجمهورية اللبناني الأسبق أمين الجميّل، أمس، أنه لن يترشح لرئاسة حزب الكتائب في الانتخابات التي ستجري الشهر المقبل، ليفسح المجال أمام «تجدد الكوادر» فيه، مما يعني تنحيه عن رئاسة الحزب الذي يتوقع أن يتولى رئاسته من بعده نجله سامي الجميل، النائب الحالي في البرلمان اللبناني.
وقال الجميل في مؤتمر صحافي «أبلغت أعضاء المكتب السياسي (في الحزب) أنني لن أترشح لولاية جديدة في منتصف يونيو (حزيران) المقبل»، موعد المؤتمر الدوري الثلاثين للحزب الذي يعقد كل أربع سنوات، مضيفًا: «اعتبرتُ أن من مصلحة الحزب أن تتجدد الكوادر فيه خصوصا في ظل الظرف الذي نمر به وفي ظل هذا الكمّ من التطورات التي نعيشها، ما يخدم الحزب والوطن». وتأسس حزب الكتائب العام 1936 وشارك بفاعلية في الحركة التي أدت إلى استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي العام 1943. وكان يرأسه بيار الجميل والد أمين الجميل.
قال الجميل: «إننا فخورون بأن نقول إن الحزب يمارس التجربة الفريدة من نوعها في المنطقة، ويتكون من 400 مندوب منتخبين من القاعدة الكتائبية بالاقتراع المباشر»، مشيرا إلى أن «هؤلاء المندوبين يحددون الخيارات الحزبية وينتخبون القيادات الحزبية للمكتب السياسي وبقية القيادات». وأشار إلى أن هذه تجربة فذة لحزب الكتائب يمارسها ديمقراطيا، وقد انتخب رؤساء عدة على مدى 80 سنة، وهذا يدل على أنه يجدد نفسه ويتميز بالتجربة الديمقراطية وهي مستمرة.
وأشار الجميل إلى أن رفاقه في الحزب فوجئوا بقراره: «إلا أنني اعتبرت أن من مصلحة الحزب أن تتجدد الكوادر فيه، وخصوصا في ظل الظرف الذي نمر به وفي ظل هذا الكم من التطورات التي نعيشها، وهو ما يخدم الحزب والوطن»، مشددًا على أن ذلك لا يمنع من أن أستمر في مواكبة الحزب والعين الساهرة على مساره لنحافظ على 80 سنة من النضال، وسأبقى بجانب القيادة الجديدة لنحقق مزيدا من الانتصارات على الصعيدين الوطني والسياسي. ولقد التزمت أن أكون على الحياد الكامل على صعيد المكتب السياسي أو النواب والرؤساء.
وأضاف يقول إن «الحزب لديه تجربة طويلة ومعاناة، وأنا فخور بما حققه من النضال، فقد أسس قواعد صلبة». وتابع: «منذ عودتي عام 2000 حققنا إنجازات في الحزب وأنعشناه، والآن يبقى على القاعدة الكتائبية المنتشرة من النهر الكبير إلى الناقورة أن تبقى جاهزة لتستمر وتعطي المزيد من النضالات ليبقى لبنان وطن الحرية والإنسان».
ويواجه لبنان أزمة سياسية تتمثل في شغور منصب الرئاسة منذ سنة. وعجز مجلس النواب عن انتخاب رئيس جديد بسبب عمق الانقسامات السياسية التي تغذيها الحرب في سوريا المجاورة، وهي عامل انقسام أساسي بين اللبنانيين. وأعلن الجميل قبل سنة ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية، أن فريق «14 آذار» الذي ينتمي إليه (مناهض لدمشق وحزب الله) تبنى ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، مقابل تبني الفريق الآخر (حزب الله وحلفائه) ترشيح النائب ميشال عون. وتولى الجميل الرئاسة بين عامي 1982 و1988 في سنوات شهدت اضطرابات أمنية وسياسية وحروبا متعددة تدخلت فيها كل من دمشق وإسرائيل.
والوراثة السياسية أمر شائع في لبنان. في عائلة الجميل، انتخب شقيق أمين الجميل، بشير، رئيسا العام 1982. قبل أن يتم اغتياله بعد عشرين يوما. وقتل نجل أمين الجميل الأكبر، الوزير السابق بيار الجميل، في إطلاق نار مسلحين عام 2006. في إطار سلسلة الاغتيالات التي طالت في تلك الفترة عددا من الشخصيات السياسية المناهضة لدمشق.
وشغلت زوجة بشير الجميل صولانج مقعدا نيابيا في البرلمان، قبل أن يخلفها نجلها نديم الجميل، النائب الحالي والعضو في المكتب السياسي لحزب الكتائب.


اختيارات المحرر

فيديو