عبد العزيز بن سلمان: نفاد الطاقة الفائضة واقع قائم وعلى العالم العمل بشكل مشترك

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى مشاركته في مؤتمر المرافق العالمي بأبوظبي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى مشاركته في مؤتمر المرافق العالمي بأبوظبي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

عبد العزيز بن سلمان: نفاد الطاقة الفائضة واقع قائم وعلى العالم العمل بشكل مشترك

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى مشاركته في مؤتمر المرافق العالمي بأبوظبي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى مشاركته في مؤتمر المرافق العالمي بأبوظبي (وزارة الطاقة السعودية)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، في تصريحات، اليوم (الثلاثاء)، أن «العالم بحاجة لأن يستيقظ على الواقع القائم»، مشيراً إلى أن «السعة الإنتاجية للطاقة تستنفد على جميع المستويات، بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي».
وأبدى الأمير عبد العزيز، خلال مشاركته في مؤتمر المرافق العالمي بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، قلقه إزاء نظام الطاقة القائم اليوم، قائلاً إن «قطاع الطاقة يعاني بصورة شاملة مشاكل عدة، فالسعة الإنتاجية تستنفد على جميع المستويات، سواء في الإنتاج والتنقيب أو التكرير، وكذلك في التصنيع وسلاسل الإمداد»، موضحاً أن «هذا ليس حكراً على قطاع الطاقة بل هي ظاهرة في القطاعات الأخرى».

وأضاف: «العالم بحاجة إلى العمل بشكل جماعي مسؤول وشامل لإنقاذ الاقتصاد العالمي من أمرين: مشاكل سلاسل الإمداد، ومشاكل الخدمات»، مؤكداً أنه «من السهل جدًا أن تلقي باللوم على الآخرين، لكن الصعب أن تحاسب نفسك وتعيد التفكير في منهجك».
وتساءل وزير الطاقة السعودي: «لماذا ينصب التركيز على أسعار النفط المرتفعة وليس على ارتفاع تكلفة البنزين أو الديزل أو غيرهما؟»، لافتاً إلى أن ذلك «أمر يبعث على الدهشة»، ومتابعاً بالقول: «لدي خبرة طويلة في هذا القطاع، لكنني لم أر هذه الأشياء من قبل».

من جانبه، قال المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات: «(أوبك+) لا يمكنها تلبية كل الطلب العالمي من النفط، وعلى العالم أن يُقدِّرها لشفافيتها وجهودها».
وشدد المهندس المزروعي، على ضرورة «تجنب أي فوضى بأسواق النفط مثل تلك التي تحدث بسوق الغاز، وقد نشهد نقصاً في السوق عند تعافي الطلب بالكامل إذا لم نستثمر»، مضيفاً: «المشكلة الأكبر التي نراها في سوق الطاقة تتمثل في الأساس في الغاز وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى».



«كراود سترايك» تتسبب في أكبر أزمة تقنية بالتاريخ

شعار شركة «كرواد ستريك» على شاشة أحد أجهزة الكومبيوتر (أ.ف.ب)
شعار شركة «كرواد ستريك» على شاشة أحد أجهزة الكومبيوتر (أ.ف.ب)
TT

«كراود سترايك» تتسبب في أكبر أزمة تقنية بالتاريخ

شعار شركة «كرواد ستريك» على شاشة أحد أجهزة الكومبيوتر (أ.ف.ب)
شعار شركة «كرواد ستريك» على شاشة أحد أجهزة الكومبيوتر (أ.ف.ب)

استغرق الأمر ساعات طويلة من القلق والترقب حول العالم، حتى أعلن رئيس مجموعة «كراود سترايك» الأميركية للأمن السيبراني أنه تم «تحديد» المشكلة التي تسببت بعطل معلوماتي شل كثيرا من الشركات الجمعة عبر العالم، ووصفت بأنها أكبر أزمة تقنية في التاريخ، مؤكدا أنه «يجري تصحيح المشكلة».

وكتب جورج كورتز على منصتي «إكس» و«لينكد-إن»، أن «كراود سترايك تعمل بشكل نشط مع العملاء المتضررين من ثغرة عثر عليها في تحديث واحد للمحتوى لمستخدمي ويندوز... ليس حادثا أمنيا أو هجوما سيبرانيا»، مؤكدا: «تم تحديد المشكلة وعزلها ونشر تصحيح».

ومنذ الساعات الأولى لصباح الجمعة، واجه مسافرون على متن رحلات جوية في أنحاء العالم تأخيرات وإلغاءات ومشكلات في إجراءات تسجيل الدخول، مع تعرض مطارات وخطوط طيران لمشكلات تقنية كبرى في خدمات تكنولوجيا المعلومات في إطار خلل تقني عالمي أثر أيضا على قطاعات عدة من البنوك والبورصات إلى وسائل الإعلام.

وقالت شركة «مايكروسوفت» في وقت سابق يوم الجمعة إن خدماتها السحابية قد تمت استعادتها إلى حد كبير بعد أن تعرضت لانقطاع أثر على تطبيقاتها السحابية. وأشار محللون إلى أن مشكلة التحديث في «كراود سترايك» غالبا قد أثرت بشكل مباشر على أنظمة ويندوز حول العالم، حيث أظهرت أجهزة الكومبيوتر المحمولة شاشة خطأ تعرف باسم «شاشة الموت الزرقاء» (blue screen of death).

و«كراود سترايك» هي شركة أميركية كبرى للأمن السيبراني، تقوم بمساعدة الشركات على تأمين «بيئات تكنولوجيا المعلومات»، وتشمل منع اختراق البيانات وهجمات الفدية والهجمات السيبرانية الأخرى.

ويرجح خبراء أن أحد منتجات «كراود سترايك» وهو «فالكون»، ربما يكون هو السبب في الأزمة التقنية. و«فالكون» هو برنامج يوفر الحماية ويظهر محاولات الهجوم السيبراني «في الوقت الفعلي»، وهو أحد أكثر البرامج المستخدمة عالميا من قبل آلاف الشركات، خاصة العاملة في مجالات الطيران وإدارة الأموال.

وإثر الإعلان عن الأزمة، هبط سهم «كراود سترايك» بحوالي 17 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح وول ستريت.

وخلال الفوضى العالمية يوم الجمعة، قالت 6 مصادر في الصناعة لـ«رويترز» إن كثيراً من مكاتب تداول النفط والغاز الرئيسية في لندن وسنغافورة تكافح لتنفيذ الصفقات؛ بسبب انقطاع إلكتروني. كما عانت منصة الأخبار والبيانات «وورك سبيس»، التابعة لمجموعة «بورصة لندن»، من انقطاع، ما أثر في وصول المستخدمين في جميع أنحاء العالم.

وسجّل موقع «داون ديتكتور»، الذي يتتبع انقطاعات الإنترنت التي يبلِّغ عنها المستخدمون، انقطاعات متزايدة في الخدمات في «فيزا»، و«أمازون»، و«إيه دي تي سيكيورتي»، وشركات طيران بما في ذلك «أميركان إيرلاينز»، و«دلتا».

وفي المطارات، قال شاهد من «رويترز» في إدنبره، إن الماسحات الضوئية لبطاقات الصعود ظهر عليها رسالة «انقطاع الاتصال بالخادم»، وإن المطار نصح الركاب بالتحقق من وضع الرحلات عبر الإنترنت أولا قبل التوجه إلى المطار.

وفي أماكن أخرى، نبهت المطارات وشركات الطيران العملاء بالوصول قبل وقت أطول من المعتاد من إقلاع الرحلات. وقال مطار هونغ كونغ الدولي إن انقطاع خدمة «مايكروسوفت» أثر على شركات طيران كثيرة وإنه تحول إلى تسجيل الركاب يدويا، لكن عمليات الطيران لم تتأثر.

ويتضرر قطاع الطيران بالذات بشدة في مثل تلك الأحوال بسبب حساسيته للتوقيتات. وتعتمد شركات الطيران على جدول زمني دقيق التنسيق تديره غالبا مراقبة الحركة الجوية. ومجرد تأخير واحد لبضع دقائق قد يؤدي إلى فوضى شاملة لجدول رحلات الإقلاع والهبوط لمطار أو شركة طيران لبقية اليوم.

وقالت شركات الطيران في جميع أنحاء الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا، بما في ذلك شركات الطيران البارزة «رايان إير» و«دلتا» و«إير إنديا» إنها واجهت تأخيرات أو تعطلا.

وقالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية إن شركات طيران أميركية كثيرة من بينها «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» و«دلتا إيرلاينز» أصدرت إخطارات بعدم إقلاع جميع رحلاتها في وقت مبكر من يوم الجمعة بسبب مشكلات في الاتصالات.

وفي أوروبا، قالت مطارات سخيبول وبرلين ولندن غاتويك، وإدنبره وغيرها إنها تأثرت بالخلل التقني. وقالت بعض شركات الطيران إنها عادت للعمل بالفعل، وقالت شركة الطيران الإسبانية «إيبيريا» إنها تمكنت من تجنب إلغاء رحلات جوية.

وقال متحدث باسم الشركة: «بدءا من الساعة 9:25 صباحا، عاد تسجيل الوصول الإلكتروني وتسجيل الوصول عبر الإنترنت. وحدثت بعض التأخيرات».