لماذا تواصل إيران المناورة بالعملات المشفرة؟

أعلنت عزمها طرح وحدة رقمية وطنية تجريبية

أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني طرح عملة رقمية وطنية تجريبياً في الشهور المقبلة (رويترز)
أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني طرح عملة رقمية وطنية تجريبياً في الشهور المقبلة (رويترز)
TT

لماذا تواصل إيران المناورة بالعملات المشفرة؟

أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني طرح عملة رقمية وطنية تجريبياً في الشهور المقبلة (رويترز)
أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني طرح عملة رقمية وطنية تجريبياً في الشهور المقبلة (رويترز)

عادت إيران لتناور بالعملات المشفرة في محاولة للاتفاف على العقوبات الأميركية، على خطى فنزويلا التي أعلنت عملة رقمية سمتها «بترو». وفي إعادة لنغمة صارت معتادة خلال الشهور الأخيرة، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني علي صالح آبادي أول من أمس (الأحد)، طرح عملة رقمية وطنية تجريبياً في الشهور المقبلة.
وأوضح آبادي، في اجتماع ضم خبراء وأساتذة اقتصاد لمناقشة موضوع العملة الرقمية الوطنية، أن هذا الموضوع منذ فترة مدرج في هيئة السياسة النقدية والمصرفية، وأن مجموعة العمل المكلفة والمكونة من خبراء اقتصاديين ومختصين فنيين وبطبع الأوراق النقدية قد أوصلوا هذا الملف إلى المرحلة التنفيذية التجريبية، بحسب ما نقلته وكالة «فارس» للأنباء يوم الأحد.
وأشار محافظ البنك إلى أن الدورة التجريبية لطرح العملة الرقمية الوطنية محددة بـ6 أشهر ومن بعدها سيتم تشخيص الأضرار وإعداد تقرير من قبل الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين، بهدف الإفادة من وجهات نظرهم.
ولا يعد هذا الخبر هو الأول من نوعه، إذ سبق وأعلنت طهران، مراراً، عزمها اللجوء إلى العملات الرقمية. وفي هذا السياق، قال علي رضا بيمان باك، نائب وزير الصناعة والتجارة في يناير (كانون الثاني) الماضي: «في الآونة الأخيرة، أصبح استخدام البلوكتشين أو سلسلة الكتل المشفرة والعملات المشفرة، ضمن الأساليب المتبعة للتسويات المالية وآليات الدفع... نحن اتفقنا مع المصرف المركزي الإيراني على اعتماد هذه الأساليب في التجارة الخارجية». وأضاف: «نحن ننظر إلى العملات المشفرة كأداة لتطوير التجارة الخارجية، وندعو التجار الإيرانيين، ومَن يقوم بتصدير السلع، إلى استخدام أي عملة مشفرة يمكن استغلالها لشراء البضائع».
وأكمل نائب الوزير: «سنبدأ باستخدام هذه الأساليب في التبادلات التجارية في غضون الأسابيع المقبلة، ونتوقع تحقيق نمو بنسبة 10 في المائة في الصادرات غير النفطية باعتماد هذه الأساليب».
واعتبر العديد من الخبراء أن إيران اتخذت خطوات فعلية للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة عليها، ومنها إطلاق عملة رقمية، وذلك في ظل محاولات واشنطن إقصاء طهران عن النظام المالي العالمي. وذكر تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، نشر في مارس (آذار) الماضي، أن الحكومة الإيرانية أنشأت نظاماً مصرفياً ومالياً سرياً لإدارة عشرات المليارات من الدولارات في التجارة السنوية المحظورة بموجب العقوبات الأميركية المفروضة عام 2018. وأضافت الصحيفة أن «النظام يشمل حسابات في بنوك أجنبية، وشركات محاماة في الخارج». وكانت إيران واحدة من دول العالم الناشطة للغاية في مجال التعدين، فرغم أن عدد سكانها لا يتجاوز 1 في المائة من مجموع سكان العالم، فإن 4.5 في المائة من عمليات تعدين العملات الرقمية كانت تُنفذ داخل إيران.
وفي الفترة الماضية، اعترف المسؤولون في إيران باتخاذ تدابير مختلفة للتحايل على العقوبات الأميركية، فيما اعتقلت الدول الأوروبية والولايات المتحدة بعض الأشخاص بتهمة التورط في مساعدة إيران في الالتفاف على العقوبات. واعتبر العديد من الإيرانيين المعارضين أن الإجراءات المتخذة للالتفاف على العقوبات أدت في الواقع إلى انتشار الفساد، وظهور أشخاص مثل بابك زنجاني. وإيران ليست الدولة الأولى التي تحاول بواسطة العملات الرقمية تجاوز العقوبات الأميركية، فقد قامت فنزويلا بإطلاق عملة «بترو»، وأعلنت كاراكاس أن العملة مدعومة بواسطة احتياطيات فنزويلا النفطية الضخمة. كما أشارت روسيا، مؤخراً، إلى مساعٍ لتعجيل إنشاء عملة رقمية، إضافة إلى تقارير تؤكد أن هناك كثافة حادة في التعاملات بالعملات المشفرة من روسيا خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفقاً لـ«سكاي نيوز»، فإن دراسة نشرتها شركة «Blockchain Elliptic» للتحليلات المالية، أوضحت أن ما يشبه الصفقة قد حدث بين السلطات الإيرانية والمُعدنين، فالأولى تستفيد مما تفرضه من ضرائب على آلاف المُعدنين قدرت بنحو مليار دولار في عام 2020، كما أن العملات المشفرة توفر عملة صعبة، يستطيع النظام الحاكم أن يُغطي بها مستورداته من المواد من الخارج، في وقت كانت تعاني فيه البلاد عوزاً كبيراً للعملات العالمية.
والفئة الثانية، المُعدنون، فإنهم بدورهم كانوا يستفيدون من انخفاض أسعار الطاقة الكهربائية في إيران، حيث تُنتجها الدولة من الغاز الطبيعي الذي تستخرجه بكميات كبيرة على المستوى العالمي، كذلك كان المُعدنون يستفيدون من التسهيلات البيروقراطية والمالية التي كانت توفرها السلطات الإيرانية، بما في ذلك عدم فرض أي شروط بيئية عليهم.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.