«الداخلية» اللبنانية تعتمد تقنيات جديدة لفرز أصوات الناخبين

استعدادات لوجيستية وأمنية للانتخابات العامة الأحد المقبل

وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي (الوكالة الوطنية)
TT

«الداخلية» اللبنانية تعتمد تقنيات جديدة لفرز أصوات الناخبين

وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي (الوكالة الوطنية)

أعلن وزير الداخلية اللبنانية بسام مولوي عن تقنية جديدة لفرز الأصوات تُستخدم للمرة الأولى، وذلك ضمن الاستعدادات اللوجيستية والأمنية للانتخابات النيابية العامة التي تجري الأحد المقبل، بعد إنجاز مرحلة انتخابات المغتربين التي جرت الجمعة الماضي، وأول من أمس (الأحد).
وأوضحت مصادر مواكبة للتحضيرات اللوجيستية للانتخابات أن التقنية الجديدة «تسعى لتسهيل عملية فرز الأصوات والتثبت منها لدى لجان القيد». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أن نظام الفرز الإلكتروني يستخدم للمرة الثانية في لبنان، لكنه خضع لتعديلات طالت نموذج الفرز في أقلام الاقتراع، حيث تم اعتماد قسائم جديدة للفرز تتناسب مع نظام الاقتراع النسبي، مبوبة بطريقة واضحة وعملية وتتضمن أسماء المرشحين والقوائم والأصوات التفضيلية بما يسهّل عملية فرز الأصوات وجمعها، كما تسهل عملية الفرز الإلكتروني في لجان القيد الابتدائية».
وتستبدل القسائم المعتمدة في دورة الانتخابات الحالية، ما كان معتمداً في انتخابات عام 2018 المأخوذة بدورها من قسائم تعداد الأصوات وفق النظام الأكثري. واعتمد لبنان في الدورتين الانتخابيتين الأخيرتين نظام الاقتراع النسبي مع صوت تفضيلي واحد على مستوى القضاء. وقالت المصادر إن النموذج المعتمد الآن مختلف عن السابق «ومخصص للنظام النسبي الذي يتضمن الصوت التفضيلي».
وتواصل السلطات اللبنانية استعداداتها ليوم الانتخابات في 15 مايو (أيار) المقبل. وخصصت الخميس المقبل، يوماً لاقتراع الموظفين الذين سيوجدون في أقلام الاقتراع الموزعة على سائر المناطق اللبنانية، ويناهز عددهم 15 ألف موظف. واختتمت السلطات المرحلة الأولى من عملية الاقتراع التي كانت مخصصة للمغتربين، حيث اقترعوا على مدى يومي الجمعة والأحد، وبلغت نسبة الاقتراع نحو 60 في المائة. وقال مدير المغتربين في وزارة الخارجية هادي هاشم، إن «هدفنا كان في الوزارة الوصول إلى نسبة اقتراع أكثر من 70 في المائة»، مشيراً إلى أن «هذه العملية الانتخابية هي الأكبر في تاريخ لبنان الحديث، إذ بدأنا في 6 مايو (أيار) من إيران وانتهينا اليوم في الولايات المتحدة».
وأكد أن «الأرقام الأولية تشير إلى نسبة اقتراع بلغت نحو 60 في المائة بالعالم أجمع، وهي نسبة جيدة، إذ اقترع ما بين 128 و130 ألف ناخب»، لافتاً إلى «أن الخروقات والشوائب التي شهدتها العمليّة الانتخابيّة في الاغتراب عولِجت فوراً»، مضيفاً: «نحن بانتظار ورود المحاضر، وهي ستُحال إلى القضاة وهم يُقرّرون احتساب الأصوات من عدمه». وشدد على أنّ «الكلمة الفصل تبقى للقضاء، أمّا نحن فنُعالج الخروقات على الأرض فقط».
وبدأت القنصيليات والسفارات اللبنانية في الخارج أمس، بتسليم المغلفات التي تحوي الأصوات إلى شركة شحن خاصة تنقلها إلى بيروت، حيث تودع في مصرف لبنان تحضيراً لفرزها.
وعرض رئيس «هيئة الإشراف على الانتخابات» القاضي نديم عبد الملك أمس، المعوقات والمشاكل التي تعترض عمل الهيئة في ظل الأزمة الراهنة وتحول دون القيام بدورها كما يجب، وعرض لكيفية تأمين تنقل وانتقال الموظفين والمشرفين على سير العملية الانتخابية حتى تكون الانتخابات نزيهة. وأشار خلال لقاء «للحوار والتشاور» مع إعلاميين إلى «أن بعض الجهات الدولية قدمت الدعم للهيئة لإتمام العملية الانتخابية». وأكد أن «الهيئة بما تملك من إمكانات وصلاحيات ستسهر على إنجاز الاستحقاق الانتخابي الوطني بنجاح».
أمنياً، فعلت القوى الأمنية استعداداتها لمواكبة يوم الاقتراع، وترأس محافظ جبل لبنان القاضي محمد المكاوي، ظهر اليوم، اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي شرح خلاله أهمية إنجاز استحقاق الانتخابات النيابية والاستعدادات الجارية لإتمامها، مشدداً على «ضرورة تأمين سلامة العملية الانتخابية في جو من الاستقرار الأمني المطمئن للمواطنين حتى انتهاء الانتخابات وإعلان النتائج النهائية، وأن ذلك يتطلب جهوزية أمنية كاملة وتنسيقاً بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية»، حسبما أفادت الوكالة «الوطنية للإعلام» الرسمية. كما أطلع المحافظ المكاوي الحضور على التدابير الإدارية المتخذة من قبل المحافظة لتوزيع صناديق الاقتراع على رؤساء الأقلام ومعاونيهم وفق آلية دقيقة أعدتها المحافظة.
وفي الجنوب، ترأس محافظ الجنوب منصور ضو اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي في سرايا صيدا تقرر خلاله التنسيق والتعاون مع الأجهزة كافة لضمان أمن العملية الانتخابية وسلامتها، و«تأكيد قرار منع سير الدراجات النارية في مدينة صيدا استناداً إلى قرار مجلس الأمن الفرعي السابق بهذا الشأن».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.