لندن تدعو القوميين والوحدويين في آيرلندا الشمالية إلى ضمان الاستقرار

«شين فين» تحدّث عن «حقبة جديدة» عقب تحقيقه نتائج تاريخية

زعيمة حزب {شين فين} ونائبتها تخاطبان الإعلام في لندن ديري 7 مايو (رويترز)
زعيمة حزب {شين فين} ونائبتها تخاطبان الإعلام في لندن ديري 7 مايو (رويترز)
TT

لندن تدعو القوميين والوحدويين في آيرلندا الشمالية إلى ضمان الاستقرار

زعيمة حزب {شين فين} ونائبتها تخاطبان الإعلام في لندن ديري 7 مايو (رويترز)
زعيمة حزب {شين فين} ونائبتها تخاطبان الإعلام في لندن ديري 7 مايو (رويترز)

بعدما حقّق الحزب القومي شين فين فوزاً تاريخياً في انتخابات آيرلندا الشماليّة، دعت لندن أمس القوميين والوحدويين إلى الاتحاد لتشكيل حكومة محلية لضمان «استقرار» المقاطعة البريطانية، حيث يلوّح في الأفق خطر الشلل السياسي على خلفيّة «بريكست».
وتصدّر «شين فين»، المؤيد لإعادة التوحيد مع جمهورية آيرلندا، الانتخابات في آيرلندا الشمالية بعد اقتراع الخميس، وفاز بـ27 مقعداً من أصل 90 في الجمعيّة الوطنيّة، مقابل 25 مقعداً لمنافسه «الحزب الوحدوي الديمقراطي» المؤيّد للتاج البريطاني. ويهدّد الوحدويون بمقاطعة الحكومة المحلية الجديدة، التي من المقرر أن يتقاسموا السلطة فيها مع القوميين بموجب اتفاق السلام المبرم في 1998. ما لم يتم تنفيذ مطالبهم المتعلقة ببريكست، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني دومينيك راب، لشبكة «سكاي نيوز» أمس: «قبل كل شيء، ما نريد أن نشهده (...) هو الاستقرار»، مضيفاً: «نريد أن نشهد تشكيل حكومة وأن تتوحد الأطراف لتوفير هذا الاستقرار للناس». بدوره، وقبل لقائه قادة الأحزاب المحلية اليوم، اعتبر الوزير البريطاني المكلّف شؤون المقاطعة براندون لويس في تصريح لشبكة «بي بي سي»، أنها «لحظة مهمة لإظهار أن بإمكان الجميع العمل معاً».
يسمح انتصار «شين فين»، الواجهة السياسية السابقة للمنظمة شبه العسكرية الجيش الجمهوري الآيرلندي، بتعيين نائبة رئيس هذا الحزب ميشيل أونيل على رأس الحكومة المحلية، للمرة الأولى منذ مائة عام من تاريخ المقاطعة البريطانية التي تشهد توتراً منذ «بريكست»، وبدء عملية لإعادة رسم وجه المملكة المتحدة. واعتبرت أونيل أن آيرلندا الشمالية تدخل «حقبة جديدة»، بعد أن شهدت مرحلة اتسمت بعدم الاستقرار السياسي، ووعدت بأنّها ستنتهج أسلوب قيادة يُشرك الأطراف كافة.
لكنّ المحادثات الرامية لتشكيل حكومة جديدة تبدو معقّدة، إذ يرفض الحزب الوحدوي الديمقراطي الذي حلّ ثانياً بعد عقود من هيمنة الوحدويين، ومن المقرر أن يشغل منصب نائب رئيس الوزراء، المشاركة في أي حكومة من دون تعديل الاتفاق التجاري المبرم بين المملكة المتحدة والاتّحاد الأوروبي الذي، بحسب قوله، يهدد نزاهة المملكة المتحدة. وحث لندن على اتخاذ إجراءات لإزالتها.
وقال راب في هذا الصدد: «من الواضح أيضاً أن الاستقرار يتعرّض للخطر بسبب المشكلات (الناجمة عن) بروتوكول آيرلندا الشمالية». وجدّد رغبة حكومته في إعادة التفاوض على هذا النص، الذي وافقت عليه لندن والاتحاد الأوروبي، والذي يمنح وضعاً خاصاً للمقاطعة من خلال إبقائها في السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي لتجنب عودة الحدود الصعبة مع آيرلندا والحفاظ على السلام.
وإذ ترفض بروكسل، التي تعرض إجراء تعديلات فقط، قال نائب رئيس الوزراء إنه يفضل التفاوض لكنه لم يستبعد أن تتصرف لندن من جانب واحد لحماية التجارة بين آيرلندا الشمالية وبريطانيا وكذلك «النزاهة الدستورية» للمملكة المتحدة.
من جهتها، دعت دبلن وواشنطن المسؤولين في آيرلندا الشماليّة إلى تقاسم السلطة. وأمام «شين فين» والحزب الوحدوي الديمقراطي 24 أسبوعاً لإيجاد أرضية مشتركة، وفي حال عدم التوصل إلى ذلك يتعين تنظيم انتخابات جديدة.
وقالت أستاذة علم الاجتماع السياسي في جامعة «كوينز» في بلفاست، كاتي هايوارد، لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكننا أن نتصور بكل سهولة أن يستغرق الجميع مجمل هذه الأشهر الستة في التفاوض». وتداركت: «لكن نظراً للعجالة التي تفرضها تكلفة المعيشة وأزمات النظام الصحي، ينبغي تشكيل حكومة، ويمكننا بعد ذلك التفكير في إجراء تعديلات أكبر على اتفاقية الجمعة العظيمة».
ودعت ميشيل أونيل إلى «نقاش صحي» حول مستقبل آيرلندا الشمالية، معلنة أن حزبها يأمل بإجراء استفتاء لإعادة التوحيد في غضون خمس سنوات. إلا أنها قالت إن على الحكومة الجديدة معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة في المقام الأول، بعد أن خاضت حملة في هذا الاتجاه. وأشار راب، من جانبه، إلى أن 58 في المائة من الناخبين أيدوا أحزاباً تناصر الاتحاد مع المملكة المتحدة أو الوضع الراهن. ورأت هايوارد أن «نجاح شين فين استفاد من ضعف الوحدويين (...) ولا يمثل تغييراً جذرياً في الرأي في آيرلندا الشمالية المؤيد لإعادة التوحيد».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».