الحكومة الإسرائيلية منقسمة بين مؤيد لاغتيال السنوار ومطالب بالحوار معه

الحكومة الإسرائيلية منقسمة بين مؤيد لاغتيال السنوار ومطالب بالحوار معه

الاثنين - 7 شوال 1443 هـ - 09 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15868]

في وقت حذر فيه مسؤولون أمنيون ومحللون عسكريون في تل أبيب، من عواقب الدعوات التي تعالت في إسرائيل، بعد عملية إلعاد، لاغتيال زعيم حركة «حماس» في قطاع غزة، يحيى السنوار، انقسم الوزراء في الحكومة ما بين مؤيد لهذا الاغتيال وبين مطالبين بالحوار معه. وقد حسم النقاش في الموضوع لدى قيادة الجيش والمخابرات التي حرصت على تسريب نبأ مفاده أنها لا ترى جدوى حالياً في مثل هذا الاغتيال.
وقد طولب وزير الدفاع، بيني غانتس، بإعطاء رأيه في الموضوع، فقال: «يجب اتخاذ القرارات بشأن العمليات العسكرية فقط في غرف مغلقة، ومن خلال اعتبارات أمنية. فهذا ليس موضوعاً سياسياً، وينبغي أن يبقى التداول بشأنه في الأماكن الصحيحة».
وقد ألمحت مصادر سياسية إلى أن رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، يؤيد التخلص من السنوار «إذا رأى قادة الأجهزة الأمنية ذلك»؛ بينما قال النائب موسي راز، من حزب «ميرتس» الشريك في الائتلاف، بأنه لا يرى غضاضة في الدخول في حوار مع السنوار، إذا كانت في ذلك مصلحة وطنية.
وكانت الصحافة الإسرائيلية قد خرجت بعناوين صارخة في الموضوع، أبرزت فيها تسريبات الجيش والمخابرات القائلة بأن «أجهزة الأمن لا توصي باغتيال السنوار». وكتب محرر الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أن «لاغتيال السنوار يوجد معنى فوري واحد: مواجهة مسلحة. وقد تكون هذه مواجهة مسلحة كبيرة أو صغيرة، والجيش الإسرائيلي قد يدخل أو لا يدخل إلى غزة، وستنتقل أو لا تنتقل المواجهة المسلحة إلى الضفة، وقد تنتهي المواجهة خلال أيام بالعودة إلى المربع الأول، وقد تكون أيضاً مكعب الدومينو الذي سيتدهور إلى مواجهة شاملة في عدة جبهات. إن الاغتيال العلني لزعيم (حماس) كان ولا يزال إنجازاً مطلوباً في حالة الحرب، ولكن لا يمكن تجاهل حقيقة أن السنوار هو رجل براغماتي».
ونشرت الصحيفة رسماً كاريكاتيرياً، يبين بنيت ووزراءه وهم يتجاهلون حقيقة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني القائم منذ سنة 1860، ومن دون حله لا توجد حلول.
ونشر المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، مقالاً كتب فيه أن «الجيش الإسرائيلي استغرب دعوات سياسيين وصحافيين إسرائيليين لاغتيال السنوار بعد عملية إلعاد. فقال: أولاً؛ لأن لـ(حماس) علاقة غير مباشرة مع هذه العملية، فوالد أحد منفذيها معروف كناشط (في الحركة)، وسارعت (حماس) إلى تبني مسؤوليتها عنها. ثانياً، اغتيال السنوار لم يكن مطروحاً أبداً قبل العملية، وعلى الأقل في الأماكن التي يتخذ فيها القرار. وثالثاً، ليس مؤكداً أبداً أن إخراج السنوار من المعادلة سيوقف بشكل سحري موجة الإرهاب الحالية».
وكتب المحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم»، يوآف ليمور، أنه «يحظر اتخاذ القرار حول اغتيالات بالاستناد إلى العواطف وغريزة الانتقام. وإنما يجب اتخاذه بشكل مدروس، وانطلاقاً من إدراك أن الاغتيال ليس المرحلة الأخيرة من المعركة، وإنما المرحلة الأولى فيها. وبعد الاغتيال بوقت قصير جداً ستبدأ معركة يجب أن نكون مستعدين لها، وعندما تنتهي المعركة سنبقى مع الواقع في غزة الذي لن يتغير».
ووفقاً لليمور، فإن الحكومة الإسرائيلية ناقشت في السنوات الأخيرة، اقتراحات عديدة؛ خصوصاً من جانب رئيس «الشاباك» السابق، ناداف أرغمان، لاغتيال السنوار، وإن جميع هذه الاقتراحات رُفضت من جانب نتنياهو: «الذي فضّل إجراء حوار مع (حماس)، في محاولة للوصول إلى تهدئة طويلة الأمد. والحكومة الحالية اختارت الاستمرار في السياسة نفسها حتى الآن. وبين أسباب ذلك، حقيقة أن (حماس) نجحت في الحفاظ على القطاع هادئاً بشكل كامل خلال السنة الأخيرة، ونقلت رسائل بطرق عديدة؛ خصوصاً بواسطة المصريين، مفادها أنه لا توجد لديها أي مصلحة في التصعيد».


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

فيديو