فولهام أمام تحدي البقاء مع الكبار طويلاً

الفريق اللندني اعتاد الهبوط بمجرد الصعود إلى «دوري الأضواء»

فولهام توج ببطولة دوري الدرجة الأولى وتأهل إلى الدوري الممتاز (رويترز)
فولهام توج ببطولة دوري الدرجة الأولى وتأهل إلى الدوري الممتاز (رويترز)
TT

فولهام أمام تحدي البقاء مع الكبار طويلاً

فولهام توج ببطولة دوري الدرجة الأولى وتأهل إلى الدوري الممتاز (رويترز)
فولهام توج ببطولة دوري الدرجة الأولى وتأهل إلى الدوري الممتاز (رويترز)

نجح فولهام في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد موسم خالٍ من المشكلات حقق خلاله نتائج مُرضية، ليتلقى رسائل التهنئة ويحتفل بما حققه بعد العودة للعب مع الكبار. وخلال الموسم الحالي، لم يواجه فولهام صعوبات تُذكر، وكان دائماً جاهزاً بشكل جيد، والدليل على ذلك أن الفريق فشل في هز شباك الفرق المنافسة في 4 مباريات فقط هذا الموسم. لكن بعد ضمان التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز وإحرازه أكثر من 100 هدف في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم ، فإن السؤال الآن هو: هل سيتمكن الفريق من التخلص من سمعته السابقة بأنه غير قادر على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وسرعان ما يهبط من جديد؟ من الواضح أن اهتمام المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، سيتحول قريباً - إن لم يكن قد تحول بالفعل - نحو أن يصبح فولهام على الأقل الفريق السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل حتى يتجنب الهبوط.
لقد كان هذا الموسم ممتعاً وقوياً من جانب فولهام. وأصبح مهاجمه ‏ألكسندر ميتروفيتش أكثر لاعب سجل أهدافاً خلال موسم واحد في تاريخ «التشامبيونشيب» ليتجاوز بمفرده عدد الأهداف التي سجلتها أندية بارنسلي وبيتربورو وهال سيتي، كما نجح فولهام مرتين في تسجيل 5 و6 و7 أهداف في مرمى منافسيه هذا الموسم، وفي المرتين اللتين فاز فيهما بـ7 أهداف لم تتلق شباكه أي هدف. وبات ميتروفيتش، الذي يسير بشكل قوي لتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم غاي ويتينغهام بوصفه صاحب أكثر عدد من الأهداف في موسم واحد في دوري الدرجة الأولى بـ42 هدفاً، قريباً من الحصول على جائزة أفضل لاعب في البطولة في وقت لاحق من هذا الشهر، لكن من المؤكد أن زملاءه قد قدموا له دعماً هائلاً حتى يحرز هذا العدد الكبير من الأهداف ويقدم هذه المستويات الرائعة.
وتألق هاري ويلسون، الذي انضم من ليفربول مقابل 12 مليون جنيه إسترليني، بشكل كبير بعد فترات الإعارة، وكان أحد أبرز عناصر الدعم لميتروفيتش، جنباً إلى جنب مع فابيو كارفالو ونيسكينز كيبانو، الذي يمكن القول إنه يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق منذ انضمامه للفريق قبل 6 سنوات. ومن الواضح للجميع أن التعاقد مع نيكو ويليامز من ليفربول على سبيل الإعارة في فبراير (شباط) الماضي قد زاد من قوة فولهام بشكل كبير، حيث تألق الظهير الويلزي الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز، والذي أكمل الحادية والعشرين من عمره الشهرالماضي ولعب مع منتخب بلاده على الجهة اليسرى.
ولم يكن من الغريب أن يهيمن الفريق الأفضل والذي يمتلك أكبر ميزانية على المسابقة وأن يتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة خلال 5 سنوات، لكن الفضل في ذلك يعود إلى سيلفا (الذي كان ذراعه اليمنى هو لويس بوا مورتي) لتحقيقه هذا الإنجاز بهذه الكفاءة العالية. لقد قدم الفريق مستويات مذهلة في بعض الأحيان، وكان أكثر قوة وإثارة من الفرق التي صعدت للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة سلافيزا يوكانوفيتش وسكوت باركر.
لكن الشيء المزعج حقاً بالنسبة إلى فولهام هو أنه سيكون بحاجة إلى إيجاد بديل لأحد أبرز نجومه هذا الصيف، في ظل رحيل كارفالو إلى ليفربول بعد نهاية عقده في 1 يوليو (تموز) المقبل. لقد لمح سيلفا إلى الصعوبات التي واجهها النادي في محاولة إقناع اللاعب البرتغالي بتمديد عقده، لكن فولهام بدا عاجزاً تماماً بمجرد أن بدأ اللاعب الشاب يجذب الأنظار نحوه، بعدما سجل 9 أهداف وصنع 7 أهداف أخرى هذا الموسم. ومن المؤكد أن نادي بالهام، الذي انتقل منه كارفاليو إلى فولهام في عام 2015، سيتستفيد مالياً أيضاً من انتقال اللاعب إلى ليفربول.
لقد تألق كارفالو بشكل لافت للأنظار هذا الموسم، وأظهر أنه ما زال قادراً على الوصول إلى مستويات أفضل. وقال سيلفا عن لاعب خط الوسط الشاب الذي وُلد في لشبونة ونشأ في جنوب لندن ومثل المنتخب الإنجليزي تحت 18 عاماً، والذي قد يجد المنتخب الإنجليزي الأول صعوبة كبيرة في ضمه إلى صفوفه: «لقد ساعدناه على التطور رجلاً، ولاعباً أيضاً، وقد استجاب لذلك بشكل جيد حقاً على أرض الملعب. لقد استمتع بالفترة التي قضاها هنا».
ولم يتعثر فولهام كثيراً، وحتى لو حدث ذلك؛ فإنه كان يحدث على فترات قصيرة وبشكل متباعد، مثل تلك الفترة التي سبقت أعياد الميلاد، عندما فشل النادي في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات متتالية (هزيمة على ملعبه أمام بلاكبول، والهزيمة في مبارتين متتاليتين لأول مرة هذا الموسم)، لكن الأمور لم تخرج عن السيطرة مطلقاً، خصوصاً في ظل فشل بورنموث في أن يكون منافساً قوياً على الصدارة. وفي النهاية، كان تقدم نوتنغهام فورست المتأخر إلى أول مركزين في جدول الترتيب هو الذي أدى إلى تأخير صعود فولهام إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لبعض الوقت، قبل أن يحدث ذلك بشكل حتمي في نهاية المطاف.
ربما كانت أصعب لحظة على الفريق هذا الموسم هي تلك اللحظة التي فشل فيها هاري ويلسون في تسجيل هدفه الثاني، والذي كان من الممكن أن يكون هدف الفوز في اللحظات الأخيرة من المباراة التي انتهت بالتعادل مع بارنسلي ، عندما أهدر ويلسون، بعد بضع دقائق من تسجيله الهدف الأول، فرصة محققة يمكن القول إنها أسهل فرصة مهدرة هذا الموسم، عندما كان على بُعد ياردات قليلة من المرمى من دون أي مراقبة وفشل في وضع الكرة في الشباك الخالية.
دائماً ما كان فولهام يستعد للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ويدرك سيلفا جيداً أن الفريق بحاجة إلى التدعيم إذا كان يرغب حقاً في البقاء وعدم الهبوط سريعاً، حتى لو كان متردداً في الحديث كثيراً عن شكل التدعيمات التي يحتاج إليها الفريق في الموسم المقبل. لقد أحرز ميتروفيتش 43 هدفاً في 48 مباراة مع النادي والمنتخب هذا الموسم، لكن المهاجم الصربي فشل في السابق في تقديم مثل هذه المستويات في الدوري الإنجليزي الممتاز (سجل 3 أهداف فقط في الدوري الموسم الماضي)، وبالتالي، فإن الاعتماد عليه بمفرده في تسجيل الأهداف قد يكون مغامرة كبيرة. ويحظى جناح شاختار دونيتسك، مانور سولومون، الذي أشاد به المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا يوماً ما، بإعجاب مسؤولي فولهام، كما يفكر النادي في التعاقد مع حارس مرمى جديد ليكون منافساً قوياً لماريك روداك وباولو غازانيغا.
وأثبتت الشراكة الدفاعية بين توسين أدارابيو وتيم ريم، الذي احتفل مؤخراً بخوض 250 مباراة بقميص فولهام، أنها عُرضة للاختراق بسهولة في بعض الأوقات الموسم الماضي، بالإضافة إلى المشكلات الكبيرة التي واجهها خط دفاع الفريق في مشاركته الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي يثير كثيراً من مشاعر القلق بشأن كيف سيكون أداء فولهام هذه المرة. لكن سيلفا أظهر بالفعل أنه يستطيع منع المشكلات والصعوبات من التحول إلى كارثة. وقال سيلفا الأسبوع الماضي: «لقد جئت إلى هنا لأفعل شيئاً مميزاً. وكان هذا هو هدفنا منذ اليوم الأول».



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.