فولهام أمام تحدي البقاء مع الكبار طويلاً

الفريق اللندني اعتاد الهبوط بمجرد الصعود إلى «دوري الأضواء»

فولهام توج ببطولة دوري الدرجة الأولى وتأهل إلى الدوري الممتاز (رويترز)
فولهام توج ببطولة دوري الدرجة الأولى وتأهل إلى الدوري الممتاز (رويترز)
TT

فولهام أمام تحدي البقاء مع الكبار طويلاً

فولهام توج ببطولة دوري الدرجة الأولى وتأهل إلى الدوري الممتاز (رويترز)
فولهام توج ببطولة دوري الدرجة الأولى وتأهل إلى الدوري الممتاز (رويترز)

نجح فولهام في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد موسم خالٍ من المشكلات حقق خلاله نتائج مُرضية، ليتلقى رسائل التهنئة ويحتفل بما حققه بعد العودة للعب مع الكبار. وخلال الموسم الحالي، لم يواجه فولهام صعوبات تُذكر، وكان دائماً جاهزاً بشكل جيد، والدليل على ذلك أن الفريق فشل في هز شباك الفرق المنافسة في 4 مباريات فقط هذا الموسم. لكن بعد ضمان التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز وإحرازه أكثر من 100 هدف في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم ، فإن السؤال الآن هو: هل سيتمكن الفريق من التخلص من سمعته السابقة بأنه غير قادر على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وسرعان ما يهبط من جديد؟ من الواضح أن اهتمام المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، سيتحول قريباً - إن لم يكن قد تحول بالفعل - نحو أن يصبح فولهام على الأقل الفريق السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل حتى يتجنب الهبوط.
لقد كان هذا الموسم ممتعاً وقوياً من جانب فولهام. وأصبح مهاجمه ‏ألكسندر ميتروفيتش أكثر لاعب سجل أهدافاً خلال موسم واحد في تاريخ «التشامبيونشيب» ليتجاوز بمفرده عدد الأهداف التي سجلتها أندية بارنسلي وبيتربورو وهال سيتي، كما نجح فولهام مرتين في تسجيل 5 و6 و7 أهداف في مرمى منافسيه هذا الموسم، وفي المرتين اللتين فاز فيهما بـ7 أهداف لم تتلق شباكه أي هدف. وبات ميتروفيتش، الذي يسير بشكل قوي لتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم غاي ويتينغهام بوصفه صاحب أكثر عدد من الأهداف في موسم واحد في دوري الدرجة الأولى بـ42 هدفاً، قريباً من الحصول على جائزة أفضل لاعب في البطولة في وقت لاحق من هذا الشهر، لكن من المؤكد أن زملاءه قد قدموا له دعماً هائلاً حتى يحرز هذا العدد الكبير من الأهداف ويقدم هذه المستويات الرائعة.
وتألق هاري ويلسون، الذي انضم من ليفربول مقابل 12 مليون جنيه إسترليني، بشكل كبير بعد فترات الإعارة، وكان أحد أبرز عناصر الدعم لميتروفيتش، جنباً إلى جنب مع فابيو كارفالو ونيسكينز كيبانو، الذي يمكن القول إنه يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق منذ انضمامه للفريق قبل 6 سنوات. ومن الواضح للجميع أن التعاقد مع نيكو ويليامز من ليفربول على سبيل الإعارة في فبراير (شباط) الماضي قد زاد من قوة فولهام بشكل كبير، حيث تألق الظهير الويلزي الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز، والذي أكمل الحادية والعشرين من عمره الشهرالماضي ولعب مع منتخب بلاده على الجهة اليسرى.
ولم يكن من الغريب أن يهيمن الفريق الأفضل والذي يمتلك أكبر ميزانية على المسابقة وأن يتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة خلال 5 سنوات، لكن الفضل في ذلك يعود إلى سيلفا (الذي كان ذراعه اليمنى هو لويس بوا مورتي) لتحقيقه هذا الإنجاز بهذه الكفاءة العالية. لقد قدم الفريق مستويات مذهلة في بعض الأحيان، وكان أكثر قوة وإثارة من الفرق التي صعدت للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة سلافيزا يوكانوفيتش وسكوت باركر.
لكن الشيء المزعج حقاً بالنسبة إلى فولهام هو أنه سيكون بحاجة إلى إيجاد بديل لأحد أبرز نجومه هذا الصيف، في ظل رحيل كارفالو إلى ليفربول بعد نهاية عقده في 1 يوليو (تموز) المقبل. لقد لمح سيلفا إلى الصعوبات التي واجهها النادي في محاولة إقناع اللاعب البرتغالي بتمديد عقده، لكن فولهام بدا عاجزاً تماماً بمجرد أن بدأ اللاعب الشاب يجذب الأنظار نحوه، بعدما سجل 9 أهداف وصنع 7 أهداف أخرى هذا الموسم. ومن المؤكد أن نادي بالهام، الذي انتقل منه كارفاليو إلى فولهام في عام 2015، سيتستفيد مالياً أيضاً من انتقال اللاعب إلى ليفربول.
لقد تألق كارفالو بشكل لافت للأنظار هذا الموسم، وأظهر أنه ما زال قادراً على الوصول إلى مستويات أفضل. وقال سيلفا عن لاعب خط الوسط الشاب الذي وُلد في لشبونة ونشأ في جنوب لندن ومثل المنتخب الإنجليزي تحت 18 عاماً، والذي قد يجد المنتخب الإنجليزي الأول صعوبة كبيرة في ضمه إلى صفوفه: «لقد ساعدناه على التطور رجلاً، ولاعباً أيضاً، وقد استجاب لذلك بشكل جيد حقاً على أرض الملعب. لقد استمتع بالفترة التي قضاها هنا».
ولم يتعثر فولهام كثيراً، وحتى لو حدث ذلك؛ فإنه كان يحدث على فترات قصيرة وبشكل متباعد، مثل تلك الفترة التي سبقت أعياد الميلاد، عندما فشل النادي في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات متتالية (هزيمة على ملعبه أمام بلاكبول، والهزيمة في مبارتين متتاليتين لأول مرة هذا الموسم)، لكن الأمور لم تخرج عن السيطرة مطلقاً، خصوصاً في ظل فشل بورنموث في أن يكون منافساً قوياً على الصدارة. وفي النهاية، كان تقدم نوتنغهام فورست المتأخر إلى أول مركزين في جدول الترتيب هو الذي أدى إلى تأخير صعود فولهام إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لبعض الوقت، قبل أن يحدث ذلك بشكل حتمي في نهاية المطاف.
ربما كانت أصعب لحظة على الفريق هذا الموسم هي تلك اللحظة التي فشل فيها هاري ويلسون في تسجيل هدفه الثاني، والذي كان من الممكن أن يكون هدف الفوز في اللحظات الأخيرة من المباراة التي انتهت بالتعادل مع بارنسلي ، عندما أهدر ويلسون، بعد بضع دقائق من تسجيله الهدف الأول، فرصة محققة يمكن القول إنها أسهل فرصة مهدرة هذا الموسم، عندما كان على بُعد ياردات قليلة من المرمى من دون أي مراقبة وفشل في وضع الكرة في الشباك الخالية.
دائماً ما كان فولهام يستعد للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ويدرك سيلفا جيداً أن الفريق بحاجة إلى التدعيم إذا كان يرغب حقاً في البقاء وعدم الهبوط سريعاً، حتى لو كان متردداً في الحديث كثيراً عن شكل التدعيمات التي يحتاج إليها الفريق في الموسم المقبل. لقد أحرز ميتروفيتش 43 هدفاً في 48 مباراة مع النادي والمنتخب هذا الموسم، لكن المهاجم الصربي فشل في السابق في تقديم مثل هذه المستويات في الدوري الإنجليزي الممتاز (سجل 3 أهداف فقط في الدوري الموسم الماضي)، وبالتالي، فإن الاعتماد عليه بمفرده في تسجيل الأهداف قد يكون مغامرة كبيرة. ويحظى جناح شاختار دونيتسك، مانور سولومون، الذي أشاد به المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا يوماً ما، بإعجاب مسؤولي فولهام، كما يفكر النادي في التعاقد مع حارس مرمى جديد ليكون منافساً قوياً لماريك روداك وباولو غازانيغا.
وأثبتت الشراكة الدفاعية بين توسين أدارابيو وتيم ريم، الذي احتفل مؤخراً بخوض 250 مباراة بقميص فولهام، أنها عُرضة للاختراق بسهولة في بعض الأوقات الموسم الماضي، بالإضافة إلى المشكلات الكبيرة التي واجهها خط دفاع الفريق في مشاركته الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي يثير كثيراً من مشاعر القلق بشأن كيف سيكون أداء فولهام هذه المرة. لكن سيلفا أظهر بالفعل أنه يستطيع منع المشكلات والصعوبات من التحول إلى كارثة. وقال سيلفا الأسبوع الماضي: «لقد جئت إلى هنا لأفعل شيئاً مميزاً. وكان هذا هو هدفنا منذ اليوم الأول».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.