ترسل الصور مباشرة إلى الدماغ... نظارة ذكية تشكل أملا جديدا للمكفوفين

صورة نشرها الباحثون الهولنديون للنظارة الذكية
صورة نشرها الباحثون الهولنديون للنظارة الذكية
TT

ترسل الصور مباشرة إلى الدماغ... نظارة ذكية تشكل أملا جديدا للمكفوفين

صورة نشرها الباحثون الهولنديون للنظارة الذكية
صورة نشرها الباحثون الهولنديون للنظارة الذكية

يعمل باحثون هولنديون على تطوير نظارة ذكية عالية التقنية يمكنها أن تسمح للمكفوفين بالرؤية دون استخدام أعينهم، وذلك عن طريق إرسال الصور مباشرة إلى الدماغ.
وحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن هذه النظارة مزودة بكاميرا تقوم بالتقاط الصور الثابتة ثم نقلها لاسلكياً إلى شريحة دماغية صغيرة مثبتة على القشرة البصرية (المسؤولة عن معالجة البيانات البصرية) باستخدام مزيج من موجات الراديو المشابهة لتلك المستخدمة بتقنيات «الواي فاي» و«البلوتوث».

وبهذه الطريقة، فإن الصور يتم إرسالها مباشرة إلى الدماغ، متجاوزة الأعصاب الموجودة بين العين والمخ، التي تتضرر في معظم حالات العمى.
ولم يختبر الباحثون التابعون لجامعة أيندهوفن للتكنولوجيا وغيرها من المؤسسات العلمية الهولندية النظارة بعد على البشر، لكن الاختبارات المعملية والتجارب التي أجريت على القرود كانت واعدة.
وقال أدودايو أوميساكين، أحد مطوري النظارة، «إن تجاوز العين والذهاب مباشرة للدماغ يمكن أن يعالج السبب الجذري للعمى».
وأضاف: «العديد من المكفوفين أصيبوا بأضرار في الأعصاب الموجودة بين العين والدماغ، وهذا هو السبب في تركيزنا على تحفيز القشرة البصرية بشكل مباشر».
ولفت أوميساكين إلى أن النسخة الحالية من الشريحة الدماغية المستخدمة مع النظارة تتكون من 1024 قطباً كهربائياً، مقسمة إلى 16 مجموعة مختلفة ترسل إشارات كهربائية إلى أجزاء مختلفة من القشرة البصرية لتكوين الصورة.
وقال الباحثون إنهم يتوقعون استخدام هذه التقنية الجديدة على نطاق واسع من قبل المكفوفين خلال العقد المقبل.



إطلاق مشروع لرصد السياسات اللغوية في الدول العربية

من النّدوة الدّوليّة لمناقشة تقرير السّياسات اللُّغويّة في الدّول العربيّة (مجمع الملك سلمان)
من النّدوة الدّوليّة لمناقشة تقرير السّياسات اللُّغويّة في الدّول العربيّة (مجمع الملك سلمان)
TT

إطلاق مشروع لرصد السياسات اللغوية في الدول العربية

من النّدوة الدّوليّة لمناقشة تقرير السّياسات اللُّغويّة في الدّول العربيّة (مجمع الملك سلمان)
من النّدوة الدّوليّة لمناقشة تقرير السّياسات اللُّغويّة في الدّول العربيّة (مجمع الملك سلمان)

أطلق مجمع الملك سلمان العالمي للُّغة العربيَّة، بالتعاون مع المنظَّمة العربيَّة للتَّربية والثَّقافة والعلوم (ألكسو)، الاثنين، مشروع «منظومة السِّياسات اللُّغويَّة في الدول العربيَّة»، الذي يشتمل على إطلاق منصَّة رقميَّة تحتوي على وثيقة المشروع، وتقريراً ومنصَّة رقميَّة تضمُّ جميع السِّياسات اللُّغويَّة في الدُّول العربيَّة.

جاء الإطلاق ضمن أعمال النَّدوة التي نُفِّذت في مقر المنظَّمة بالعاصمة التونسية، وشهدت مشاركةً واسعةً من الخبراء اللُّغويِّين والمختصِّين بالتَّخطيط اللُّغوي، والمؤسَّسات اللُّغويَّة المرتبطة بسياسات اللُّغة وتخطيطها في الدُّول العربيَّة، ومندوبي الدُّول العربيَّة في المنظَّمة، وأمناء اللِّجان الوطنيَّة، الذين تجاوز عددهم 50 مشاركاً.

وبيَّن المجمع أنَّ هذا المشروع جاء انطلاقاً من إيمانه بقيمة التَّخطيط اللُّغوي؛ تحقيقاً للأهداف التي يسعى إليها عن طريق إجراء الدِّراسات والبحوث ونشرها، وإصدار التَّقارير الدوريَّة عن حالة اللُّغة العربيَّة ومؤشِّراتها.

وتتمثل فكرته في جمع السياسات اللغوية المعلنة الصادرة من جهات رسمية في الدول العربية، بلغ مجموعها ألفي قرار تقريباً، وتصنيفها بعد ذلك وفقاً لمجالاتها، وتواريخ إصدارها، وأعدادها في كل دولة، وأنواع التَّخطيط اللُّغوي الذي تنتمي إليه، وأهدافها.

واشتمل التقرير الختامي على دراسة للتاريخ اللغوي للدول العربية، وأهم التحديات اللغوية التي تواجه اللغة العربية، وأبرز التوصيات والحلول التي تسعى للنهوض بها في مجالات الحياة المتعددة.

وتميز المشروع بالبعد الاستراتيجي للمنظومة وأهميتها في اتخاذ القرار اللغوي على المستويين الدولي والإقليمي، وريادته من حيث الكم والكيف؛ إذ تجمع المنظومة بيانات السِّياسات اللُّغويَّة في البلاد العربيَّة - غير المتاحة في مدوَّنة واحدة - للمرَّة الأولى.

وتضمُّ المنظومة بيانات متخصِّصة في السِّياسات اللُّغويَّة عن 22 دولةً عربيَّةً، وتتيح مادةً ضخمةً بالغة الأهميَّة لفتح المجال أمام صنَّاع القرار، والباحثين، والدَّارسين، والمختصِّين؛ لإنجاز عمل لغوي استراتيجي فاعل إقليمياً وعالمياً.

وتسهم الشراكة بين المَجمع والمنظمة في تعزيز مبادرات نشر اللغة العربية، والمحافظة على سلامتها، وإبراز قيمتها الثقافية الكبرى، إضافة إلى تسهيل تعلُّمها وتعليمها، والارتقاء بالثقافة العربية.