مجلس الوزراء الجزائري يبحث سبل تحسين مناخ الأعمال

مجلس الوزراء الجزائري يبحث سبل تحسين مناخ الأعمال

برئاسة تبون لمناقشة قانون الاستثمار اليوم
الأحد - 7 شوال 1443 هـ - 08 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15867]
الرئيس عبد المجيد تبون (رويترز)

أعلنت رئاسة الجمهورية الجزائرية، أمس، أن الرئيس عبد المجيد تبون سيترأس اليوم (الأحد) اجتماعا لمجلس الوزراء.
وقال وزير الصناعة، أحمد زغدار، إن مجلس الوزراء سيناقش اليوم قانون الاستثمار الجديد الذي سيسمح، حسبه، بتحسين مناخ الأعمال، وتسهيل الاستثمار، لا سيما من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية.
وجاءت تصريحات وزير الصناعة في كلمة ألقاها بمناسبة اليوم الـ26 للطاقة، حيث أشار إلى أن التحولات التي يشهدها العالم في مجال الطاقة تفرض التوجه نحو الاستثمار في الهيدروجين الذي تمتلك فيه الجزائر إمكانات كبيرة. مؤكدا أنه «بالنظر للتغيرات التي يعرفها المشهد الطاقوي العالمي فإن الجزائر باتت مطالبة بالاهتمام أكثر بالاستثمار في استغلال الإمكانات، التي تزخر بها، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر».
وفي هذا الإطار، يتعين حسب الوزير زغدار وضع خطة عمل على المدى القصير والطويل، بالتنسيق مع الشركات المختصة ومختلف الفاعلين بما فيهم المجتمع المدني، وذلك بهدف تحفيز الاستثمار في مجال الطاقات الجديدة والشعب الصناعية المتصلة بها، مبرزا أن «العمل الجماعي ضروري لتحقيق انتقال طاقوي ناجع»، ومعتبرا أن البلاد تحوز كل المقومات لتطوير الهيدروجين، الذي سيمكنها من أن تصبح فاعلا طاقويا عالميا، ويساعدها على تحقيق أهداف في مجال الانتقال الطاقوي والحد من التغيرات المناخية. كما أن تطوير الهيدروجين سيعزز، حسب المسؤول الجزائري، نمو عدة فروع من الصناعات مثل صناعة الأمونيا، والأسمدة والأنسجة الصناعية والكيمياء الصناعية والإلكترونيك.
كما دعا زغدار المستثمرين الجزائريين لعقد شراكات مع متعاملين من الدول الرائدة في مجال الانتقال الطاقوي والفعالية الطاقوية، تضمن لهم على وجه الخصوص نقل التكنولوجيات الحديثة في هذا المجال. وستترافق هذه الجهود مع وضع أطر قانونية وتنظيمية لتحفيز الاستثمار، والبحث والتطوير في المجالات ذات الصلة بالانتقال الطاقوي، حسب الوزير.على صعيد آخر، ذكرت صحيفة إلكترونية إخبارية جزائرية أن 30 رجل أعمال ومسير مؤسسة ممنوعون من مغادرة البلاد، بدعوى وجودهم تحت طائلة تحقيقات أمنية بشبهة فساد، أو اتخذت بحقهم إجراءات الرقابة القضائية. علماً بأنه منذ استقالة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل (نيسان) 2019 سجنت السلطات وحاكمت العديد من رجال المال المحسوبين على عائلة الرئيس السابق.
وأكدت «ماغراب إيمرجنت»، الخاصة الناطقة بالفرنسية، أن التدابير العقابية ضد مَن سمتهم «أهم الأوليغارشيين من فترة حكم الإخوة بوتفليقة»، تعطل عودة الأعمال إلى وتيرتها السابقة.
وأضافت المنصة الرقمية «ماغراب إيمرجنت»، التي تضم إذاعة تبث على الإنترنت، أن رجال الأعمال المعنيين «يفضلون الإبقاء على طابع السرية لقضاياهم لقناعتهم بأن مشكلاتهم ستعالج قريباً. وعلى هذا الأساس، يرون أنه لا حاجة لإثارة قلق شركائهم والعملاء في الخارج». ونقلت عن بعضهم قوله إن التعاطي مع هذا الموضوع «لن يخدم مناخ الأعمال في البلاد».
يشار إلى أن مدير «ماغراب إيمرجنت»، الصحافي إحسان القاضي نفسه يقع تحت الرقابة القضائية منذ شهرين، وذلك بسبب اتهامه بـ«الإشادة بالإرهاب»، وهي تهمة يرفضها. كما أن آلاف العمال والموظفين أحيلوا على البطالة بعد إغلاق عشرات الشركات، التي يملكها رجال أعمال، إثر سجنهم.
وتشمل قرارات المنع من السفر العديد من المسؤولين التنفيذيين في مجموعات اقتصادية عمومية، مختصة في الأشغال العامة والبناء، وصناعة الدواء والأجهزة الإلكترونية، والسياحة والخدمات المالية، على أساس تحقيقات حول شبهات فساد في التسيير، وتحويل أموال عامة إلى الخارج.
ومنذ تنحي بوتفليقة تحت ضغط الحراك، سجنت السلطات العشرات من وجهاء نظام الحكم ورجال الأعمال المحسوبين على سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس ومستشاره الخاص سابقاً (يقبع في السجن حالياً).
وتعهد الرئيس عبد المجيد تبون في حملة «رئاسية» 2019 باستعادة الأموال «المنهوبة»، التي تم تحويلها إلى الخارج حسب التحقيقات. وصرح لاحقاً بأن «أغلب دول الاتحاد الأوروبي أبدت استعدادها للمساعدة على استرجاع الأموال المهربة»، خلال عهد بوتفليقة (1999 - 2019). لكن لا يوجد رقم رسمي حول حجم هذه الأموال، فيما كان عبد القادر بن قرينة، رئيس «حركة البناء الوطني» الإسلامية، المشاركة في الحكومة بوزير عنها، صرّح للإعلام بأنه يفوق 100 مليار دولار.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، اقترحت حكومة رئيس الوزراء أيمن بن عبد الرحمن في «مخطط عملها»، الذي عرضته على البرلمان للمصادقة، «تسوية ودية» مع رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين المسجونين، «لاسترداد الأموال المختلسة»، وتحدثت عن «اعتماد طريقة للتسوية»، من دون توضيحها. لكن لا يعرف لحد الساعة إن بدأ تنفيذها.
وأعلنت وزارة العدل في الفترة نفسها أن المحاكم صادرت أموالاً بقيمة بـ850 مليون دولار، إضافة إلى مركبات وعقارات في إطار تحقيقات فساد حقبة بوتفليقة، موجودة على التراب الجزائري. وقالت الصحافة يومها إن «قطار استرداد الأموال التي مصدرها الفساد انطلق، ولن يتوقف حتى يصل إلى محطته الأخيرة».


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

فيديو