إردوغان يلعب بورقة الدين لدعم حزبه في الانتخابات التشريعية

رغم أن الدستور التركي يحتم عليه البقاء على الحياد بصفته رئيسًا

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وزوجته سارة خلال تجمع انتخابي لحزب العدالة والتنمية بإسطنبول أمس (رويترز)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وزوجته سارة خلال تجمع انتخابي لحزب العدالة والتنمية بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إردوغان يلعب بورقة الدين لدعم حزبه في الانتخابات التشريعية

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وزوجته سارة خلال تجمع انتخابي لحزب العدالة والتنمية بإسطنبول أمس (رويترز)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو وزوجته سارة خلال تجمع انتخابي لحزب العدالة والتنمية بإسطنبول أمس (رويترز)

قبل أقل من شهر من موعد الانتخابات التشريعية في تركيا نزل الرئيس رجب طيب إردوغان إلى الحلبة السياسية لدعم حزبه مستخدما بشكل خاص ورقة الدين. وعلى الرغم من أن الدستور يحتم عليه البقاء على الحياد في المعركة التي بدأت ترتسم لانتخابات السابع من يونيو (حزيران) فإن رئيس الدولة (61 سنة) حاضر في كل وسائل الإعلام.
وقد نظم إردوغان سلسلة احتفالات تدشين في أرجاء البلاد تحولت إلى مهرجانات انتخابية مدح فيها إنجازات حزبه في الحكومة، حزب العدالة والتنمية الذي أسسه وترأسه حتى العام 2014. وأثار الرجل الذي يحكم تركيا منذ 2003 الجدل لدى تلويحه بمصحف مترجم إلى الكردية أمام حشود محافظة في الأناضول، في بادرة غير مسبوقة في هذا البلد العلماني حيث تحظر أي إشارة إلى الدين. وقال الرئيس التركي «إنني أهتدي بالكتاب المقدس في حياتي. هكذا عشت وأعيش وسأعيش». في هجوم واضح على كمال كيليتش دار أوغلو زعيم الحزب المعارض الرئيسي المنبثق عن الأقلية العلوية. وتابع إردوغان «لا نعرف جيدا مراجعه بالنسبة للقرآن» متحدثا عن زعيم حزب الشعب الجمهوري (وسط - يسار) الذي عبر من جهته عن «صدمته للاستغلال الكثيف للكتاب المقدس» لغايات سياسية.
وقد نددت كامل الطبقة السياسية وغالبيتها سنية بتصرف رئيس الدولة. لكن أكرم بدري الذي جاء ليأخذ منشورات من المكتب الانتخابي لحزب العدالة والتنمية في أنقرة، دافع عنه قائلا إن «رئيسنا مسلم ورع وهو يعلن ذلك، ولا شيء غير طبيعي في أن يمسك مصحفا بيده».
واعتبر المراقبون أن سلوك إردوغان يهدد حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 والذي أضعف بسبب افتقار رئيسه الجديد، رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، للكاريزما. ولفت طورهان اردم، مدير معهد كوند لاستطلاعات الرأي، إلى أن «حزب العدالة والتنمية يخسر أصواتا، ولهذا السبب يلوح الرئيس بالمصحف (...) لكسب أصوات ناخبين متمسكين بالإسلام»، متوقعا حصول حزب العدالة والتنمية على 41 في المائة من نيات التصويت في اقتراع يونيو مقابل 47.5 في المائة في انتخابات 2011.
وقال سركان دميرطاش، رئيس مكتب صحيفة «حرييت ديلي نيوز»، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «إردوغان صاحب خطاب شعبي جدا، يحظى بإعجاب أنصاره الذين لا يستطيعون فهم خطاب داود أوغلو الفكري أكثر».
وأضاف اردم «حتى مع نتيجة مرتفعة فإن الغالبية المطلقة في البرلمان غير مضمونة لحزب العدالة والتنمية».
وهي غالبية قد يكون الرجل القوي في تركيا بحاجة إليها خاصة وأنه يسعى إلى فرض «ضرورة» تحويل النظام البرلماني الساري حاليا إلى نظام رئاسي، مما يعني تعزيز صلاحيات الرئيس التي تعتبر حاليا بروتوكولية إلى حد كبير. وقال إردوغان في هذا الصدد «يجب إعطاء 400 نائب للحزب الذي يدافع عن هذا النظام»، طارحا نفسه بوضوح مدافعا عن حزب العدالة والتنمية.
ويحتاج الحزب الحاكم الذي يبدو فوزه مضمونا في انتخابات يونيو، لـ367 مقعدا نيابيا من أصل 550 يتألف منها البرلمان لتعديل القانون الأساسي، أو إلى 330 صوتا نيابيا للدعوة إلى استفتاء بغية تلبية طموحات رئيس الدولة لتغيير النظام. لكن هذه الأهداف تبدو صعبة المنال بحسب استطلاعات الرأي.
وأشار تحقيق نشر الخميس الماضي إلى أن 73 في المائة من الأتراك يعارضون قيام نظام رئاسي مرفوض من مجمل المعارضة التي ترى فيه وسيلة لإردوغان المتهم بالانحراف الاستبدادي لترسيخ سلطته الشخصية. ولجأت المعارضة الغاضبة من «تحيز» إردوغان إلى السلطات الانتخابية التي رفضت المطالب لمعاقبته. ورد المعني بقوله إنني «غير متحيز، وإن كان قلبي يميل إلى حزب».



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.