هل أخطأ بوكيتينو عندما وافق على تولي مهمة تدريب سان جيرمان؟

الفريق الباريسي تصعب إدارته في وجود نجوم مغرورين يسيطرون عليه

ثلاثي الهجوم الخطير نيمار ومبابي وميسي بعد التعادل مع ستراسبورغ (رويترز)
ثلاثي الهجوم الخطير نيمار ومبابي وميسي بعد التعادل مع ستراسبورغ (رويترز)
TT

هل أخطأ بوكيتينو عندما وافق على تولي مهمة تدريب سان جيرمان؟

ثلاثي الهجوم الخطير نيمار ومبابي وميسي بعد التعادل مع ستراسبورغ (رويترز)
ثلاثي الهجوم الخطير نيمار ومبابي وميسي بعد التعادل مع ستراسبورغ (رويترز)

ربما يكون هناك شيء واحد فقط هو الذي يمكن أن يعزز سمعة أي مدير فني يتولى قيادة باريس سان جيرمان؛ هو أن يقود النادي إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا؛ وحتى في هذه الحالة، سيشير كثير من الأشخاص إلى صافي النفقات الذي بلغ 900 مليون جنيه إسترليني منذ الاستحواذ القطري على النادي في عام 2011، لكن المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لم يتمكن من تحقيق هذا الإنجاز حتى الآن! وإذا رحل بوكيتينو عن باريس سان جيرمان هذا الصيف - كما يبدو مرجحاً على الرغم من تأكيده خلال هذا الأسبوع على أنه مستمر مع النادي - فإنه سيكون على الأقل قد رد على الانتقادات التي كانت تقول إنه لم يفز مطلقاً بأي بطولة، بعدما حصل على كأس فرنسا الموسم الماضي ولقب الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم.
لكن قيادة النادي الفرنسي للحصول على هذه البطولات المحلية لم تكن لها أهمية كبيرة، بل ويمكن القول إن قيادة توتنهام لاحتلال المراكز الثالث والثاني والثالث في 3 مواسم متتالية، وإلى حصد ثاني أعلى حصيلة من النقاط في تاريخ النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، تعدّ إنجازاً أكبر من قيادة باريس سان جيرمان للحصول على هذه البطولات المحلية. لكن هناك شعور الآن بأن مكانة بوكيتينو في عالم التدريب قد تراجعت على مدار العامين اللذين قضاهما في فرنسا. وعلى الرغم من تقديم جميع التحذيرات المعتادة حول دقة استطلاعات الرأي على وسائل التواصل الاجتماعي، فمن اللافت للنظر أنه عندما سأل غاري نيفيل متابعيه على موقع «تويتر» الشهر الماضي عما إذا كانوا يفضلون تعاقد مانشستر يونايتد مع بوكيتينو أو مع إريك تين هاغ، فإن 82 في المئة فضلوا التعاقد مع المدير الفني الهولندي، الذي ليس لديه أي خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
من المؤكد أن الفشل في الفوز بالدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي يُحسب ضد بوكيتينو، خصوصاً أن ميزانية باريس سان جيرمان تبلغ ضعف ميزانية أقرب منافسيه. وهناك حقيقة محزنة بالنسبة لاقتصادات كرة القدم الفرنسية الحديثة؛ هي أنه إذا لم يفز باريس سان جيرمان بالدوري؛ فإن ذلك يعد فشلاً ذريعاً بالنسبة إليه. وعلاوة على ذلك، فإن تولي بوكيتينو مهمة الفريق بعد نهاية نصف الموسم الماضي لا يعدّ عذراً حقيقياً للفشل في الفوز بلقب الدوري. وكانت المشكلة الأساسية تكمن في أن باريس سان جيرمان قد حصد 4 نقاط فقط من المباريات الست ضد ليل وموناكو وليون، وهي الفرق الثلاثة الأخرى التي شكلت المراكز الأربعة الأولى إلى جانب النادي الباريسي. لقد كان باريس سان جيرمان يواجه صعوبات كبيرة في المباريات التي يلعبها أمام الأندية القوية، وهو الأمر الذي كان يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للنادي الذي تتمثل أولويته الأولى في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
لكن هذا كان دائماً هو التناقض الموجود في باريس سان جيرمان: فكلما زادت قوته، قل التحدي على المستوى المحلي، وكلما قل التحدي، قل استعداده للفوز بالمباريات الصعبة ضد الأندية القوية القريبة من مستواه. إن الهيمنة التامة على الساحة المحلية تؤدي إلى تراجع المستوى، وهذا هو السبب في أن تاريخ باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا مليء بالانهيارات الغريبة والمثيرة للسخرية. وعلاوة على ذلك، أدى وصول ليونيل ميسي إلى زيادة هذه المشكلة. قد يكون خط الهجوم المكون من الثلاثي ميسي ونيمار وكيليان مبابي واحداً من أروع خطوط الهجوم في تاريخ كرة القدم على الإطلاق، لكن هناك تكلفة كبيرة لذلك تتمثل في أن الدفع بهذا الثلاثي الهجومي الذي لا يقوم بواجباته الدفاعية كما ينبغي يتطلب موازنة هذا الأمر من خلال خط وسط يضم لاعبين أقوياء للغاية من الناحية البدنية حتى يمكنهم تعويض هذا النقص في الشق الدفاعي أمام أفضل وأقوى الأندية في العالم، وليس الأغنى فقط. لكن هذه ليست هي الطريقة التي يعتمد عليها بوكيتينو في اللعب، ويمكن القول إنه قد أخطأ عندما وافق على تولي مهمة باريس سان جيرمان.

بوكيتينو ... إلى أين إذا رحل عن سان جيرمان؟ (رويترز)

ربما يكون الحصول على 5.6 مليون جنيه إسترليني سنوياً بعد خصم الضرائب، والعيش في العاصمة الفرنسية باريس، والحصول على بطولتين بسهولة، أمراً جذاباً لأي مدير فني، لكن الحقيقة أن باريس سان جيرمان بوصفه نادياً لا تمكن إدارته تقريباً؛ نظراً لأن النجوم المغرورين هم من يسيطرون على كل شيء هناك. وبالتالي، كان من الصعب للغاية على بوكيتينو أن يطبق طريقة اللعب نفسها التي تعتمد على الضغط العالي على حامل الكرة واللعب الجماعي، بالشكل نفسه الذي كان يفعله مع توتنهام وساوثهامبتون وإسبانيول.
لذلك، يمكن القول إن الفترة التي قضاها بوكيتينو في باريس سان جيرمان كانت محبطة، ومن المؤكد أنه لا يمكن شطب عامين من مسيرة المدير الفني بحجة أن التجربة لم تكن مناسبة له، لكن الحقيقة أن تحقيق النجاح في باريس سان جيرمان يكاد يكون مستحيلاً، والدليل على ذلك أن سلفه الذي طُرد من قيادة باريس سان جيرمان - توماس توخيل - والذي حُمّل أيضاً مسؤولية الفشل في الحصول على لقب الدوري المحلي، تمكن من قيادة تشيلسي للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا في الموسم نفسه الذي رحل فيه عن النادي الباريسي.
لقد تراجعت النتائج في الأشهر الأخيرة لبوكيتينو مع توتنهام، وكان التأهل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا يخفي نهاية كئيبة لموسم 2018 - 2019، كما كان توتنهام يحتل المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز عندما أقيل من منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، لكن المدير الفني الأرجنتيني كان يعرف جيداً المشكلات التي يعاني منها الفريق، وكان يجد لها حلولاً من آن لآخر. لقد أدى الانتقال إلى الملعب الجديد إلى تقليص الميزانيات وتقليل الاستثمارات، لكن المشكلة الكبرى كانت تتمثل في فشل النادي في التعاقد مع لاعبين مميزين وقادرين على تعويض اللاعبين الذين شعر بوكيتينو بأن مستواهم بدأ يتراجع؛ كما أن أسلوبه الذي يعتمد على الضغط المتواصل على الخصم كان يعني أنه ربما يستنفد بعض اللاعبين بسرعة أكبر من غيرهم.
وبعدما عانى مانشستر يونايتد من التعاقد مع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي تراجعت مسيرته التدريبية كثيراً في السنوات الأخيرة، فإنه كان يخشى من تكرار التجربة نفسها مع بوكيتينو، الذي يبدو أن أفضل أيامه في عالم التدريب قد ولت وأصبحت جزءاً من الماضي. صحيح أن السنوات الثلاث الماضية لم تكن مثيرة للإعجاب بشكل خاص بالنسبة إلى بوكيتينو، لكنه أصغر من تين هاغ بعامين، حتى لو كانت سنواته في عالم التدريب أكثر بـ3 سنوات، ولديه خبرات أكبر.
في الحقيقة، هناك أسباب وجيهة للغاية لتعاقد مانشستر يونايتد مع تين هاغ، بشرط أن يُمنح الصلاحيات اللازمة وأن يعمل في أجواء وظروف مناسبة. لكن إذا كان قرار مانشستر يونايتد قد تأثر بشكل غير ملائم بالمخاوف من تراجع أداء بوكيتينو أو بهذا الاستطلاع الذي أشرنا إليه سابقاً، فإن ذلك يؤكد فقط المخاوف بشأن عدم فهم كرة القدم في النادي. لكن هذا الوضع يختلف تماماً عما حدث مع مورينيو، نظراً إلى أن التراجع الطفيف الذي أصاب بوكيتينو في الآونة الأخيرة لم يكن نتيجة فقده الطاقة أو الحماس أو الدافع، أو بسبب وجود صعوبة في التواصل مع اللاعبين الأصغر سناً، أو لأن كرة القدم تجاوزت تفسيره لها.
لكن السؤال المطروح الآن هو: ما الذي سيحدث إذا ترك بوكيتينو باريس سان جيرمان في الصيف؟ لقد كان مانشستر يونايتد يبدو مثالياً بالنسبة إليه، نظراً إلى أنه يمتلك شخصية قوية وذكاءً تدريبياً كبيراً. ربما يتعين عليه الانتظار لمدة عام واحد وستأتي هذه الفرصة مرة أخرى لتولي قيادة مانشستر يونايتد! وقد يحدث احتمال آخر قريباً، نظراً إلى أن أنطونيو كونتي هو المرشح الأوفر حظاً ليحل محله في باريس سان جيرمان. فبخلاف زين الدين زيدان، الذي يبدو أنه يأمل في تولي قيادة منتخب فرنسا بعد كأس العالم، فإن كونتي هو المرشح الحقيقي الوحيد لتولي قيادة باريس سان جيرمان في الوقت الحالي، وهو ما يعني أن بوكيتينو قد يعود من جديد إلى توتنهام.
تقول الحكمة التقليدية إنه يجب على المدير الفني عدم العودة أبداً إلى الفريق الذي كان يدربه من قبل، على الرغم من أن تجربة ديفيد مويزمع وستهام قد أثبتت عكس ذلك تماماً. وفي حال عودة بوكيتينو، فإنه سيعود أكثر قوة، نظراً إلى التنازلات والتأكيدات التي من المفترض أن يعرضها دانيال ليفي لإقناعه بالعودة. وعلاوة على ذلك، فإن سمعة بوكيتينو التدريبية قد تعززت أيضاً نظراً إلى أن تحذيراته قبل 4 سنوات مما قد يحدث قد ثبت أنها كانت صحيحة بشكل واضح.


مقالات ذات صلة

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

رياضة عالمية رولان كوربيس (أ.ف.ب)

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

توفي اللاعب والمدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً، وفق ما أعلن راديو «آر إم سي»؛ حيث عمل مستشاراً كروياً منذ 2005.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

رغم الإرهاق... إنريكي يتطلع للفوز بكأس فرنسا

أكد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان أن ازدحام أجندة مباريات فريقه قد يفيد منافسه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي لانس مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على سوشو (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: لانس إلى ثمن النهائي بثلاثية في سوشو

تأهل فريق لانس، متصدر الدوري الفرنسي، لدور الـ16 في كأس فرنسا لكرة القدم بعد الفوز 3-صفر على مضيّفه سوشو.

«الشرق الأوسط» (سوشو)
رياضة عالمية ثنائي موناكو بالوغون وإلينيخينا يحتفلان بالفوز في الكأس (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: موناكو يتأهل بثلاثية في أورليانز

فاز فريق موناكو على مضيّفه أورليانز بنتيجة 3 - 1 في دور الـ32 من بطولة كأس فرنسا لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (أورليانز )
رياضة عالمية روبيرتو دي زيربي المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا (رويترز)

دي زيربي: بكيت بعد خسارة السوبر الفرنسي

أبدى روبيرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا، أسفه لإخفاق فريقه في التتويج بلقب كأس السوبر الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.