البيت الأبيض لا يستبعد ركوداً... و{الفيدرالي} يواجه عواصف

صانعو السياسات يحتاجون إلى خلطة من المهارة والحظ والوقت لتحقيق الاستقرار

تفاءلت الأسواق بخطوة رفع الفائدة... لكن مخاوف حدوث ركود تتزايد (أ.ف.ب)
تفاءلت الأسواق بخطوة رفع الفائدة... لكن مخاوف حدوث ركود تتزايد (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض لا يستبعد ركوداً... و{الفيدرالي} يواجه عواصف

تفاءلت الأسواق بخطوة رفع الفائدة... لكن مخاوف حدوث ركود تتزايد (أ.ف.ب)
تفاءلت الأسواق بخطوة رفع الفائدة... لكن مخاوف حدوث ركود تتزايد (أ.ف.ب)

قال جاريد بيرنستاين عضو مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس جو بايدن إنه لا يستبعد حدوث ركود اقتصادي في المدي القريب، لكنه شدد على أن الإدارة الأميركية مجهزة للتعامل مع أي احتمالات لانكماش اقتصادي. وكرر برنشتاين تعهد الرئيس بايدن محاربة التضخم ومساعدة الاقتصاد في تحقيق انتعاش.
وحذر الاقتصادي محمد العريان من أن الاحتياطي الفيدرالي قد يواجه رياحا معاكسة مثيرا القلق من حدوث ركود اقتصادي مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتعطل الاقتصاد العالمي، مع مخاطر من سياسات إغلاق صينية جديدة بسبب كورونا وحظر نفطي محتمل من جانب الاتحاد الأوربي قد تعرقل سلاسل إمدادات الطاقة مما يضيف المزيد من المخاطر للأسواق. وأشار العريان إلى أن صانعي السياسات سيحتاجون إلى خلطة من المهارة والحظ والوقت لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد والأسواق.
وقال سوبادرا راجابا رئيس إدارة الفائدة في بنك سوستيه جنرال إن الخطوات التي أعلن عنها الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء تعد أكبر خطوات لتشديد السياسة النقدية منذ عقود، والهدف منها التقليل السريع من الحوافز الاقتصادية التي ساهمت في ارتفاع الأسعار لأن معدل التضخم مرتفع للغاية ويرغب الاحتياطي الفيدرالي في توفير الأدوات التي تمكنه من استعادة استقرار الأسعار.
وأبدى كريستوفر سمارت كبير رئيس معهد بارينغز للاستثمار أن هناك شعورا بالارتياح بعد هذا القرار من الاتحادي الفيدرالي وكان المستثمرون في سوق الأسهم والسندات قلقين من أن تؤدي الوتيرة التي يخطط لها الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة النقدية وتقلب الأسواق التي بالفعل شهدت تذبذبا في أسعار الأسهم والسندات مؤخرا، والآن فإن هذه الخطوة ساهمت في تهدئة قلق المستثمرين وأصبح لديهم شعور أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح وأن الاحتياطي الفيدرالي يأخذ هدف خفض التضخم على محمل الجد ويعطي الانطباع أنه لن يفاجئ المستثمرين بزيادات لاحقة في أسعار الفائدة.
وكان البنك الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن مساء الأربعاء رفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة، وهو ما يعد أكبر زيادة لسعر الفائدة منذ عام 2000. وجاء القرار بإجماع لجنة السياسات بعد اجتماعات استمرت يومين. وقال جيروم باول رئيس الاتحادي الفيدرالي إن اللجنة تتفهم المصاعب التي يسببها التضخم المرتفع وإن الفيدرالي يتحرك بسرعة لخفض تلك المعدلات. كما أعلن مسؤولو البنك خططا لتقليص محفظة الأصول البالغة 9 تريليونات دولار وهي خطوة أخرى تهدف لتشديد السياسات النقدية وخفض معدلات التضخم المرتفعة بشكل غير مسبوق. ويستهدف الاحتياطي بهذه الخطوات خفض معدل التضخم بمقدار 4 نقاط مئوية.
وستقوم الحكومة الأميركية ببيع 30 مليار دولار من سندات الخزانة و17.5 مليار دولار من الأوراق المالية كل شهر ويتضاعف مع حلول سبتمبر (أيلول) المقبل وسيؤدي ذلك إلى خفض المعروض من النقود.
ونفى باول أي خطط لزيادة أكبر بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية في اجتماع محافظي البنك الفيدرالي المقبل في يونيو، مشيرا إلى أنها ليست مطروحة على الطاولة في الوقت الحالي، لكنه ألمح في الوقت نفسه إلى احتمالات زيادات مستمرة، إلا أن أسواق السندات بدأت في المراهنة على احتمالات عالية لإقدام الفيدرالي على اتخاذ مثل هذه الخطوة في المستقبل وربما إلى نقاط تتراوح ما بين 0.75 إلى 1 بالمائة.
وأعلن الفيدرالي أيضا سحب بعض السيولة من النظام المالي وهي التي ساعدت في الحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة جدا خلال العشر سنوات الماضية وهي خطوة تعني زيادة تكلفة الاقتراض بشكل عام. وأبدى بعض المحللين المخاوف من أن تحركات الاحتياطي الفيدرالي ستؤدي إلى تهدئة معدلات التضخم لكنها ستؤدي أيضا إلى إبطاء الاقتصادي الأميركي ودفعه إلى الركود.
ويقول المحللون إنه خلال الثمانين عاما الماضية لم يقم الاحتياطي الفيدرالي بخفض معدل التضخم بهذا القدر الذي ينوي القيام به (بمقدار 4 نقاط مئوية) دون أن يتسبب في حالة ركود اقتصادي، لكن يعتمد مسؤولو البنك على عدة عوامل قد تساعد في خفض معدلات التضخم، منها تحسن أوضاع سلاسل التوريد، لكن الحرب في أوكرانيا والعقوبات التي فرضها الغرب على روسيا أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة والسلع وهناك مخاوف من عمليات إغلاق جديدة في الصين بسبب كوفيد مما قد يؤدي لاختناقات في العرض.
من جانب آخر، فإن هناك عوامل قد تسهم في إبقاء معدلات التضخم عالية خلال الأشهر المقبلة منها اضطراب سوق العمل مع زيادة الوظائف وارتفاع الأجور وارتفاع الإيجارات، وهما مصدران للتضخم يجعلان خفض التضخم دون حدوث انكماش طريقا صعبا.
وقد تسبب الإنفاق الحكومي الواسع، وتخصيص مساعدات اقتصادية في أعقاب تفشي الوباء، في ارتفاع معدل إنفاق الأموال بشكل أسرع من قدرة الاقتصاد على توفير السلع والخدمات مع اضطراب سلاسل التوريد، لذا ارتفع معدل التضخم. وكان الاحتياطي الفيدرالي يعتقد في العام الماضي أن التضخم المرتفع سوف يتراجع من تلقاء نفسه دون تدخل في تحريك أسعار الفائدة، لكنه تراجع عن هذا الرأي في نوفمبر الماضي وسط مؤشرات على تزايد الاختلالات في سوق العمل.
وقد أثار تقرير وزارة التجارة حول انكماش الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأول من العام الحالي كثيرا من القلق حول الثقة في الوضع الاقتصادي لكن وزيرة الخزانة الأميركية جانبن يلين أكدت على قوة الاقتصاد الأميركي رغم هذه التقديرات.
وتفاءلت الأسواق المالية بشأن قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة واتخاذ خطوات لتشديد السياسات النقدية لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، بينما تخوفت أسواق السلع وأسواق الرهن العقاري من الارتفاعات المتزايدة في أسعار الفائدة التي قد تؤدي إلى إحجام المتعاملين عن شراء منازل أو سيارات أو الحصول على قروض تجارية بعد أن شهدت أسعار المساكن والإيجارات أكبر قفزة في الأسعار منذ يونيو (حزيران) الماضي.
وافتتحت سوق الأسهم الأميركية الخميس على انخفاض ضئيل بعد يوم من الارتفاعات في أعقاب قرار الفيدرالي، مع ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف التي تصدرها وزارة العمل اليوم الجمعة وتعطي مؤشرات حول توجهات سوق العمل ومدى تأثيرها على السياسة النقدية.
ودفعت أسهم النمو الخاصة بالشركات ذات القيم السوقية شديدة الارتفاع مؤشرات الأسهم الأميركية للتراجع عند الفتح، وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 206.89 نقطة أو 0.61 بالمائة إلى 33854.17 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد أند بورز 500 على انخفاض 29.74 نقطة أو 0.69 بالمائة إلى 4270.43 نقطة، فيما هبط المؤشر ناسداك المجمع 177.33 نقطة أو 1.37 بالمائة إلى 12787.52 نقطة.



وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».


سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.