انتخابات لبنان: معركة صيدا ـ جزين تعيد خلط الأوراق

الكلمة الفصل للصناديق لاختبار مشاركة الشارع السني

مرشحة مستقلة للانتخابات البرلمانية اللبنانية تتجول في أحد أسواق مدينة صيدا (أ.ب)
مرشحة مستقلة للانتخابات البرلمانية اللبنانية تتجول في أحد أسواق مدينة صيدا (أ.ب)
TT

انتخابات لبنان: معركة صيدا ـ جزين تعيد خلط الأوراق

مرشحة مستقلة للانتخابات البرلمانية اللبنانية تتجول في أحد أسواق مدينة صيدا (أ.ب)
مرشحة مستقلة للانتخابات البرلمانية اللبنانية تتجول في أحد أسواق مدينة صيدا (أ.ب)

تبقى الدعوات لاستنهاض الشارع السني للإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع مرهونة بحجم المشاركة في الانتخابات في 15 مايو (أيار) الجاري، الذي يسبقه اقتراع اللبنانيين المقيمين في بلاد الاغتراب، مع أن المبارزة الانتخابية في الدوائر ذات الثقل السنّي ما زالت متواضعة وإن كانت أفضل مما كانت عليه قبل أن تتكثف الدعوات لعدم مقاطعة الانتخابات التي بلغت ذروتها خلال عطلة عيد الفطر، وهذا ما ينطبق على دائرة جزين - صيدا التي بدأت تتجاوز الركود الانتخابي، في ظل احتدام المنافسة بين أربع لوائح تضاف إليها اللوائح المحسوبة على الحراك المدني والمنقسمة على نفسها، ما أفقدها القدرة على الدخول في مبارزة جدّية مع القوى التقليدية في هذه الدائرة.
ومع أن التهاني بحلول عيد الفطر تميّزت هذه المرة بتدفّق غير مسبوق للعائلات الصيداوية إلى دارة آل الحريري في مجدليون لتقديم التهاني بالعيد إلى رئيسة كتلة «المستقبل» النيابية النائبة بهية الحريري، فإنها لم تبدّل واقع الحال الانتخابي ولا موقفها بالتزامها بقرار رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري بالعزوف عن خوض الانتخابات من دون أن يصدر عنها لدى سؤالها عن موقفها أي موقف يدعو للمقاطعة.
فالنائبة الحريري تحدّثت مع الذين حضروا لتهنئتها بالعيد بلغة واحدة، وكان في عدادهم المرشح يوسف النقيب الذي حضر مع أفراد عائلته، وهو كان لا يزال يدور في فلك الحريرية السياسية ويتّبع مرونة في حملاته الانتخابية ويتحدث في العموميات من دون أن يتطرّق إلى عزوف الرئيس الحريري، وهذا ما عكسه لدى زيارته وحليفته المرشّحة عن المقعد الكاثوليكي في جزين غادة أيوب أبو فاضل، المدعومة من حزب «القوات اللبنانية» لرئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة في مكتبه في صيدا.
فالحماوة الانتخابية في صيدا تبقى أفضل مما هي عليه في دائرة بيروت الثانية، وإن كان هناك مَن يرجّح أن وتيرتها ستعلو تدريجياً في الأسبوع الأخير الذي يسبق موعد إجراء الانتخابات، ما يسهم في تبديد الأجواء الضبابية المحيطة بواحدة من الدوائر الكبرى ذات الثقل السنّي التي تشهد مبارزة غير مسبوقة وتدور بين مشروعين؛ الأول يتطلع إلى استرداد الدولة المخطوفة من «حزب الله»، في مقابل المشروع الثاني الهادف إلى الدفاع عن سلاح الحزب وتحصينه في وجه الدعوات المطالبة بحصر السلاح بيد الشرعية.
وما ينطبق على الدائرة الثانية في بيروت سينطبق على الدوائر الأخرى في الشمال والبقاع والجبل ذات الثقل السني، فيما بدأ يكتمل المشهد الانتخابي في دائرة صيدا - جزين التي تشهد واحدة من أعنف المعارك على خلفية إحياء الصراعات التقليدية في عاصمة الجنوب مع تبدُّل خريطة التحالفات بتحالف النائب أسامة سعد والرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري من دون التقليل من الغياب الرسمي للحريرية السياسية عن المنافسة، في مقابل امتناع «الجماعة الإسلامية» عن الترشّح وللمرة الأولى منذ عدة دورات انتخابية سابقة من جهة، واشتداد الصراع بين الحليفين «اللدودين» النائب زياد أسود ورفيقه في «التيار الوطني الحر» النائب السابق أمل أبو زيد، رغم أن رئيس الجمهورية ميشال عون اضطر للتدخّل من أجل جمعهما على لائحة واحدة.
ويفترض أن تتوزّع المنافسة في هذه الدائرة التي تضم خمسة مقاعد نيابية (مقعدان للسنة عن صيدا ومقعدان للموارنة وثالث للكاثوليك عن جزين)، على 4 لوائح؛ الأولى مدعومة من تحالف الثنائي الشيعي ونبيل الزعتري.
والثانية يتزعّمها تعاون سعد والبزري مع مرشحين مستقلين، والثالثة يقودها «التيار الوطني الحر» المتحالف مع مرشحين من صيدا، فيما الرابعة هي حصيلة تحالف حزب «القوات» مع النقيب المدعوم من السنيورة، إضافة إلى 3 لوائح للحراك المدني، وبينها اللائحة الأقوى التي تضم هانيا الزعتري، وإن كانت جميعها تبقى خارج دائرة المنافسة ويتطلع مَن يترشّح عليها لاختبار قوته العددية.
وفي تقويم أولي للوائح المنافسة، لا بد من الإشارة إلى أن لائحة «التيار الوطني» تفتقد الحليف السنّي، وأن تعاونها مع البعثي السابق محمد القوّاص والقيادي السابق لـ«الجماعة الإسلامية» علي الشيخ عمّار لن يقدّم أو يؤخّر نظراً لحضورهما الرمزي في الشارع الصيداوي الذي يتحفظ على التصويت للنائب زياد أسود، الذي تحالف في الدورة السابقة مع البزري و«الجماعة الإسلامية».
إضافة إلى أن اللائحة تعاني من الحرب الدائرة بين أسود وأبو زيد لحصد الصوت التفضيلي، وكادت تندلع بينهما مشكلة على خلفية تشديد رئيس «التيار» جبران باسيل خلال زيارته لجزين على ضرورة الحفاظ على الأمل للمضي إلى المستقبل، ما اعتبرها الجمهور المؤيد لأبو زيد تأييداً له، ليعود باسيل ويتدخّل موضحاً لرأب الصدع بينهما، لأن جمهور أسود تعامل مع دعوته باستهجان.
فباسيل يحاول أن يعيد الاعتبار لحضوره في جزين الذي أخذ يتراجع، خصوصاً أنه يواجه صعوبة في إقناع حليفه «حزب الله» بتهريب رزمة لا بأس بها من مؤيديه الشيعة لعله يرفع من حظوظ لائحته في الحفاظ على موقعها في الخارطة الجزينية.
وبالنسبة إلى تحالف سعد والبزري، فإن خوضهما الانتخابات على لائحة واحدة بالتعاون مع مستقلين من جزين لا يعني عدم دخولهما في سباق للحصول على الصوت التفضيلي، خصوصاً أنهما لم يبادرا حتى الساعة للقيام بحملات انتخابية مشتركة ويعتمد كل منهما على قواه الذاتية بعد أن قال الثنائي الشيعي كلمته بضم منافسهما الزعتري على لائحته.
ورغم أن سعد والبزري يراهنان بعدم تحالفهما مع الثنائي الشيعي على كسب ودّ الناخب الصيداوي المناوئ لـ«حزب الله» وتحديداً مَن يدور في فلك الحريرية السياسية، فإن النقيب بمرونته وبانفتاحه عليها من دون أن يسمح لنفسه بالدخول في تحدٍّ معها يبقى الأوفر حظاً في تأييدها، وإن كان من يؤيدها من خارج التيار الأزرق لم يقل كلمته حتى الآن، فيما يتردد بأن «الجماعة الإسلامية» وإن كانت تترك لمحازبيها وجمهورها حرية اختيار مرشحيهم، فهناك مَن يرجّح أن تتوزّع الأصوات على النقيب وسعد والبزري، إلا إذا دخل الزعتري على الخط واستطاع الحصول على تأييد بعضهم.
وعلى صعيد الثنائي الشيعي، فإن مصادره تستبعد خروج «حزب الله» عن تأييده للائحة التي يتزعّمها النائب إبراهيم عازار وتجيير مئات الأصوات للائحة «التيار الوطني» بشخص أمل أبو زيد، لضمان تقدّمه على حليفه اللدود أسود، مع أن الرئيس عون وصهره باسيل لا ينزعجان من تأييده طالما أن لا علاقة لهما بقرار حليفه «حزب الله».
إلا أن «حزب الله» لن يجازف بأن يفتح على حسابه لئلا يفتقد مرشح «أمل» النائب عازار شبكة الأمان المطلوبة لانتخابه لدورة نيابية جديدة، وبالتالي هو مضطر لأن يتحسّب لأي مفاجأة تؤدي إلى إعادة خلط الأوراق اقتراعاً، حرصاً منه على توفير الحماية لتحالفه الاستراتيجي مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
كما أن الحزب ليس مضطراً لمشكلة مجانية تتجاوز تهديد علاقته بالرئيس بري إلى تعريض مصداقيته لاهتزاز في الشارع الصيداوي بذريعة أنه ينقلب على تعهداته ولا يفي بالتزاماته حتى حيال أقرب المقربين منه أي حركة «أمل».
وبالنسبة إلى تحالف النقيب وحزب «القوات»، فإن حليفته عن المقعد الكاثوليكي تتمتع بحضور في الشارع الصيداوي، ولا تنتمي إلى الحزب وكانت على تواصل مع النائب الحريري والمؤسسات العاملة في المجتمع المدني، إضافة إلى أن النقيب أحسن حتى الآن إدارة معركته وجاءت زيارته للسنيورة برفقة المرشحة أيوب بلا ضجة إعلامية، لأنه يقرأ جيداً لما للحريرية السياسية من حضور، وهو إن انسلخ عنها ترشُّحاً فإنه باقٍ بداخلها وهو يراهن على كسب تأييدها لما لديها من حضور فاعل في الشارع الصيداوي، وتبقى الكلمة الفصل لصندوق الاقتراع وما يمكن أن يحمله من مفاجآت تتعارض واستطلاعات الرأي التي تأتي بمعظمها «غب الطلب» وتؤمّن الخدمات السريعة للمرشحين، مع الإشارة إلى عدم تجاهل دور الحراك المدني في جزين.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».