زيلينسكي يطالب بهدنة مطولة لإجلاء المحاصرين في ماريوبول

موسكو تقول إن ممرات إنسانية فتحت لمدة ثلاثة أيام

الدخان يتصاعد من مجمع آزوفستال الصناعي الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مجمع آزوفستال الصناعي الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية (أ.ب)
TT

زيلينسكي يطالب بهدنة مطولة لإجلاء المحاصرين في ماريوبول

الدخان يتصاعد من مجمع آزوفستال الصناعي الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مجمع آزوفستال الصناعي الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية (أ.ب)

في كلمة ألقاها في الصباح الباكر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا جاهزة لتأمين وقف لإطلاق النار في ماريوبول، وهي مدينة ساحلية تسيطر عليها روسيا بعد حصار دام أسابيع، فيما وعد الجيش الروسي بوقف أنشطته في مصنع آزوفستال في المدينة أمس الخميس وفي اليومين التاليين للسماح بمغادرة المدنيين بعد ما وصفها مقاتلون أوكرانيون بأنها «معارك دامية» منعت عمليات الإجلاء في اليوم السابق. وقال دينيس بروكوبينكو، قائد فوج آزوف الأوكراني، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، إن المقاتلين الأوكرانيين داخل آزوفستال يخوضون «معارك دامية صعبة». ونفى الكرملين اقتحام القوات الروسية لمصنع آزوفستال للصلب في المدينة الساحلية بجنوب أوكرانيا حيث يتحصن مقاتلون ومدنيون أوكرانيون، وقال إن ممرات إنسانية تعمل هناك ابتداء من يوم أمس الخميس. وردا على سؤال عما قاله مسؤول أوكراني كبير إن القوات الروسية اقتحمت المجمع الذي يضم المصنع، أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أمر أصدره الرئيس فلاديمير بوتين سابقا بعدم اقتحام المصنع. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن «القوات المسلحة الروسية ستفتح من الثامنة صباحاً حتى السادسة مساء (بتوقيت موسكو) في 5 و6 و7 مايو (أيار)، ممراً إنسانياً من منطقة مصنع آزوفستال للصلب لإجلاء المدنيين». وأكدت أنه سيُسمح للمدنيين الذين لجأوا إلى المصنع بالتوجه إلى روسيا أو الأراضي التي تسيطر عليها كييف. وألغى بوتين خططا لشن هجوم على المصنع الشهر الماضي وطلب من وزير الدفاع محاصرته بدلا من ذلك. ويعتقد مسؤولون أوكرانيون أن زهاء 200 مدني ما زالوا محاصرين إلى جانب المقاتلين في شبكة مخابئ تحت الأرض في مجمع آزوفستال الصناعي مترامي الأطراف الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية. ويتحصن مئات المقاتلين والمدنيين، بينهم عشرات الأطفال، في صالات تحت أرض المصنع. وأضاف زيلينسكي «الأمر ببساطة سيستغرق وقتا لإخراج الناس من هذه الأقبية ومن هذه الملاجئ تحت الأرض. وفي الظروف الراهنة لا يمكننا استخدام معدات ثقيلة لشق الطريق عبر الحطام. علينا تنفيذ كل هذا يدويا». وأعلن زيلينسكي إجلاء أكثر من 300 شخص من ماريوبول الأربعاء، وذلك بعيد مطالبته الأمم المتحدة بالمساعدة في «إنقاذ» الجرحى المحاصرين في المصنع. وفي خطابه المسائي المعتاد، قال زيلينسكي الأربعاء إنه تم إجلاء 344 شخصاً من ماريوبول والمناطق المجاورة وتوجهوا إلى مدينة زابوريجيا التي تسيطر عليها كييف. من جانبها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان إنها «مرتاحة لإنقاذ المزيد من الأرواح»، ودعت إلى بذل مزيد من الجهود لمواصلة عمليات الإجلاء من المنطقة «في ضوء المعاناة الهائلة للمدنيين». وكان قد دعا الرئيس الأوكراني الأربعاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى المساعدة في «إنقاذ» الجرحى في الموقع في آزوفستال. وقال زيلينسكي خلال اتصال هاتفي مع غوتيريش إن «حياة الأشخاص الذين بقوا هناك في خطر، الكل يهموننا، نطلب مساعدتكم لإنقاذهم»، وفق ما نقل عنه مكتب الرئاسة. ودعا الأمم المتحدة إلى «المساعدة في إخراج جميع الجرحى من آزوفستال». وقالت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريتشوك عبر تلغرام إنه تم إجلاء 334 شخصا من المنطقة الأربعاء. وأضافت «أنه نصر صغير آخر لنا». والأحد شاركت الأمم المتحدة في تنظيم إجلاء نحو 100 مدني كانوا محاصرين في آزوفستال مع المقاتلين الأوكرانيين الذين يدافعون عن جيب المقاومة الأخير في المدينة الساحلية الاستراتيجية التي باتت القوات الروسية تسيطر عليها بالكامل تقريبا. وفي محادثته مع غوتيريش، قال زيلينسكي إن عمليات الإجلاء هذا الأسبوع أظهرت للعالم «أن المنظمات الدولية يمكن أن تكون فعالة». كما أعرب عن «أمله في استمرار نجاح عملية الإجلاء الجارية».

                                  بعض الذين تم إجلاؤهم من ماريوبول إلى زابوريجيا التي تسيطر عليها كييف (أ.ب)
وبعد فشل روسيا في السيطرة على العاصمة كييف في الأسابيع الأولى من الحرب التي أودت بحياة الآلاف ودمرت المدن، كثفت روسيا هجماتها على شرق وجنوب أوكرانيا بما في ذلك مصنع آزوفستال في ماريوبول. وتؤكد المقاومة الأوكرانية في المصنع إخفاق روسيا في السيطرة على المدن الكبرى في الحرب التي وحدت القوى الغربية في تسليح كييف ومعاقبة موسكو بفرض عقوبات. وماريوبول مهمة لروسيا من أجل عزل أوكرانيا عن البحر الأسود المهم لصادرات القمح والمعادن، وكذلك لربط الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في شرق البلاد بشبه جزيرة القرم التي استولت عليها موسكو في عام 2014، وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إن الهجوم على المجمع شمل دعما جويا، ويبدو أن الصور التي نشرها مقاتلون مدعومون من روسيا تظهر الدخان والنيران التي تحيط به. وقالت لـ«رويترز» تيتيانا تروتساك، وهي امرأة تم إجلاؤها من آزوفستال بين عشرات الذين وصلوا إلى بلدة تسيطر عليها أوكرانيا هذا الأسبوع: «نسأل الرب ألا يسقط مزيد من القذائف قرب المخابئ التي فيها مدنيون»، واصفة سيرها الذي استمر ساعتين ونصف الساعة لعبور مسافة قصيرة تتناثر عليها الأنقاض بالمصنع.


                               قائد القوات الروسية للمنطقة العسكرية الجنوبية في مركز العمليات في مدينة ماريوبول (رويترز)
وأجلت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر مئات الأشخاص من ماريوبول ومناطق أخرى هذا الأسبوع. وقال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إنه لم يكن أحد من آزوفستال بين أكثر من 300 مدني تم إجلاؤهم أمس الأربعاء من ماريوبول ومناطق أخرى في جنوب أوكرانيا. وأضاف ينس لاركيه، المتحدث باسم المكتب، في رسالة بالبريد الإلكتروني «إننا على استعداد لمساعدة» أي مدنيين محاصرين.


مقالات ذات صلة

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 18 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

مشرعون روس يزورون أمريكا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.