عضو في «السيادي» السوداني يحذّر من تدخل دولي بعد أحداث دارفور

حميدتي يشير إلى «تربص» بين القوات العسكرية وشركاء الحكم

محمد حمدان دقلو (حميدتي) لمّح علناً إلى خطورة المناداة بالتدخل الدولي (سونا)
محمد حمدان دقلو (حميدتي) لمّح علناً إلى خطورة المناداة بالتدخل الدولي (سونا)
TT

عضو في «السيادي» السوداني يحذّر من تدخل دولي بعد أحداث دارفور

محمد حمدان دقلو (حميدتي) لمّح علناً إلى خطورة المناداة بالتدخل الدولي (سونا)
محمد حمدان دقلو (حميدتي) لمّح علناً إلى خطورة المناداة بالتدخل الدولي (سونا)

حذر مسؤول سوداني رفيع من احتمالات «تدخل دولي» لوقف القتال في غربي إقليم دارفور، ما لم تتكون لجنة «تحقيق مستقلة» تحدد الجناة وتقدمهم لمحاكمات عاجلة، في حين اشترط حاكم دارفور، الدفع بتشريع قانون، يتولى بموجبه قيادة القوات العسكرية في الإقليم للتصدي لقتل المواطنين.
وطوال الشهر الماضي شهد إقليم دارفور حالة انفلات أمني كبير، قُتل جراه أكثر من 200 شخص في كل من مدينتي «كرينك» و«الجنينة» بولاية غرب دارفور بأيدي مسلحين مجهولين، نسبتهم السلطات المحلية وشهود عيان إلى قوات «الجنجويد» الشهيرة. ونقل عن إداري أهلي السلطان، سعد عبد الرحمن بحر الدين، قوله، إن «المجزرة الفظيعة التي شهدتها المنطقة نُفذت بواسطة ميليشيات إجرامية عابرة للحدود تواطأت معها الأجهزة الأمنية الحكومية»، مع تلميحات إلى مشاركة قوات الدعم السريع التي يقودها نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو الشهير بـ«حميدتي».
وحذر عضو مجلس السيادة الانتقالي، الهادي إدريس، والذي يقود قوات «حركة تحرير السودان» المجلس الانتقالي، في مخاطبة سياسية بجلسة معايدة نظمها حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بالخرطوم أمس، من تحول أحداث القتل المروع التي شهدتها ولاية غرب دارفور الشهر الماضي، إلى بوابة الباب أمام «التدخل الدولي» لكشف تفاصيل الجريمة المروعة، ويضع البلاد أمام تحدٍ كبير.
واشترط إدريس للحيلولة دون «التدخل الدولي» تكوين «لجنة تحقيق وطنية محايدة»، وقال «نحن في حاجة إلى لجنة تحقيق وطنية محايدة، بغض النظر عن الحديث عن أي لجنة أخرى»، وهو تلميح وإشارة إلى اللجنة الرسمية المكونة من قِبل مجلس السيادة برئاسة النائب العام، وتابع «يجب عدم تكرار ما حدث في غرب دارفور في أي مكان آخر».
وقال، إن ما حدث في كرينك والجنينة «فَقْدٌ كبير وجلل»، لم تشهده البلاد من قبل، وما زالت آثاره تخيم على المشهد في الإقليم، وتابع «لم نشهد أحداث موت مثيل في وقت قريب من تاريخ السودان، يُقتل فيه أكثر من 200 شخص في غضون ساعات أو يوم»، موجهاً انتقادات كبيرة لما أطلق عليه «الضمير الوطني»، وما وصفه بسكوته عن تلك المجزرة، وأضاف «ما حدث في غرب دارفور يجب ألا يمر، أو يتحول لمناسبة كلامية، بل يجب أن نقف فيه لنعرف المتسببين في كل هذا القتل، وما هي أهدافهم».
وأشار إدريس إلى ما أطلق عليه «طريقة قتل الناس وتصويرهم»، ووصفها بأنها «ثقافة جديدة»، يقصد بها إثارة الأحياء قبل الموتى، وقال «عندما تقتل زول وتصوره؛ فالهدف ليس المقتول بالطبع، بل إثارة الشخص الذي لم يمت، وهذا كلام خطير يجب أن نقف عنده».
وأرجع عضو مجلس السيادة أزمة دارفور إلى أنها أزمة وطنية، وأن مبادرة الجبهة الثورية التي يترأسها لحل الأزمة السياسية، بأنها «أزمة غياب مشروع وطني لحكم السودان»، وقال «منذ الاستقلال فشلت النخب في الاتفاق على مبادئ تأسيسية لقيام دولة حديثة تختفي فيها صورة الهامش والمركز، وهي السبب في دوران البلاد في حلقة مفرغة مستمرة».
بيد أن نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو الشهير بـ«حميدتي» والذي يقود قوات الدعم السريع التي تشير بعض أصابع الاتهام إلى ضلوعها في الأحداث، أرجع النزاع في دارفور إلى عدم الاتفاق وقبول البعض، بقوله «قبول البعض ينهي مشاكل البلاد»، وهي إشارة إلى حالة عدم التوافق بين القوى السياسية والمكوّن العسكري الذي تسلم السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ولمح {حميدتي} علناً إلى خطورة المناداة بالتدخل الدولي، و«غمز قناة» زميله في عضو مجلس السيادة الهادي إدريس الذي حذر في المخاطبة ذاتها من احتمالاته، بقوله «الناس اللي بتكلموا عن المجتمع الدولي، فهو كان موجوداً وتحت البند السادس، وبوجود قوات حفظ السلام المشتركة (يوناميد)، كان الناس يموتون بالمئات، وفي نيالا مثلاً قُتل أكثر من 500 في يوم واحد».
وأشار إلى لجنة النائب العام، بالقول بـ«النسبة للجان فهناك لجنة سياسية، ولجنة محايدة برئاسة النائب العام تعمل»، وقال «اللجان السابقة كانت سياسية، لكن الآن سلمنا كل ما يلينا القانون، وسنراجع اللجان بشفافية، ما في داعي (تتربصوا علينا بالكلام)»، وأضاف «المجتمع الدولي اللي بتتكلموا عنه، ما بيعمل ليكم أي شي، أنت سيد البلد فمن يموت ولدك وتترمل أختك، ونحن ديل الخسرانين وندفع الثمن... لذلك؛ يجب أن نتسامح فاليوم يوم عفو، ونحفظ الحق وما نجامل زول».
ووصف {حميدتي} ما يحدث في دارفور بأنه «مصطنع ومخطط ومعروف»، ويتطلب «الصبر والحكمة والمواجهة، والتوافق»، بقوله «مشكلة السودان أن أي واحد عنده رأي في الآخر»، وتابع «يجب أن نقبل بعض، لنستطيع قيادة البلاد والذهاب لديمقراطية حقيقية».
وتباهى {حميدتي} بما أسماه «انحياز» القوات النظامية للتغيير وإطاحة الرئيس الأسبق عمر البشير، وقال «لو لم ننحاز للتغيير كقوات نظامية لما تم التغيير، ولكان عمر البشير حاكم حتى اليوم»، وشدد «حدث تغيير وعلينا قبوله، وبعدها يمكن أن (نشيل) (حميدتي) لو لم يكن متعلماً أو يستحق مكانة».
ولمح إلى خلافات مكتومة بين المكون العسكري «الجيش وقوات الدعم السريع»، بقوله «السلام كان بين ناس الجيش وناس الحركات، لكن الآن وكل واحد (يتدبى) - يتربص - بالثاني، والطرفين لا يثقون في بعضهم البعض»، ودعاهم للاتفاق والثقة لإكمال ما تبقى من عملية السلام التي نصت عليها اتفاقية سلام جوبا، وعلى وجه الخصوص الترتيبات الأمنية.
وبلهجة تصالحية، دعا {حميدتي} القوى السياسية إلى التوافق لعقد «ورش» حوار لإزالة الخصومة، بقوله «نحن متخاصمون، وهناك أحزاب لا تلتقي بنا، ما ذنبنا، تعالوا قولوا لينا نحن غلطانين في شنو، ناقشونا، انتم أحزاب وفاهمين ونحن مساكين، نكشف الورق ونشوف الغلطان».
وحذر {حميدتي} القوى السياسية التي تطالب بعودة العسكريين للثكنات وقوات الدعم السريع في الجيش من ضياع الثورة، وإنهم يحافظون على ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018 بقوله «رفعنا يدنا عنكم (الحميض بنجض) – مثل محلي وقوع الواقعة - ونحن حتى الآن محافظين على الثورة... ولن نقبل الظلم، حتى لو شتمونا لو اشتكيتونا للأمم المتحدة».
وأرجع {حميدتي} مشاركته في إجراءات 25 أكتوبر، والتي تعتبرها القوى المدنية انقلاباً عسكرياً، إلى عدم وجود اتفاق، بيد أنه أبدى استعداده لوضع يده مع «كل الناس لوضع رؤية موحدة، نقبل بعض بدلاً من أن يتربص كل منا بأخيه»، كما وجه انتقاداً حاداً لقوات الأمن ولمح إلى فشلها في مواجهة عمليات النهب والسلب التي تتم في الخرطوم بأنها مقصودة، بقوله «قنعنا من هذه البلد وهذا النفاق، أين الأجهزة التي كانت من المفروض أن (تحارب 9 طويلة) – مصطلح شعبي يطلق على عمليات النهب – فهم معروفون، أين الأجهزة التي بمقدورها (لمهم) في يومين».
ودعا إلى كشف ما أطلق عليه «مخطط تدمير البلاد»، وكشف أي خائن أو مجرم يقتل أبناء البلاد أمام الشعب، وتابع «قدموا الناس للمحاكم، وسنقدم أنفسنا للمحاكمة وحدنا، لكن حكم (قراقوش) لن يقودنا إلى أمام».
من جهته، أرجع المضيف حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الأحداث في إقليمه إلى عدم تسلمه للسلطة فعلياً؛ لأن القوات العسكرية والأمنية والعسكرية الكفيلة بوقف القتال خارج سلطته، ودعا إلى تشريع «قانون الإقليم» والذي بموجبه، تؤول سلطة تحريك القوات له كحاكم إقليم، وشدد على أن مشكلة دارفور لن تحل ما لم تحل الأزمة السياسية في الخرطوم.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».