تعاون نووي مدني استراتيجي بين واشنطن ويريفان

تعاون نووي مدني استراتيجي بين واشنطن ويريفان
TT

تعاون نووي مدني استراتيجي بين واشنطن ويريفان

تعاون نووي مدني استراتيجي بين واشنطن ويريفان

وقعت الولايات المتحدة وأرمينيا على مذكرة تفاهم في شأن التعاون النووي المدني الاستراتيجي، في وقت أشاد فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بـ«الشجاعة والمرونة» التي تحلى بها رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال الحوار مع أذربيجان.
وتهدف مذكرة التفاهم، التي تم التوقيع عليها مساء أول من أمس الاثنين في واشنطن، إلى تعزيز علاقات أقوى في الصناعة النووية بين الخبراء والباحثين وتقديم دعم رفيع المستوى للطاقة النووية المدنية بين الولايات المتحدة وأرمينيا، وتعزيز الأهداف الأميركية لمنع انتشار الأسلحة النووية. وقال بلينكن: «هذه وسيلة مهمة للغاية يمكننا من خلالها مواصلة تعميق وتقوية علاقتنا لمتابعة مجالات جديدة من التعاون والتعاون».
واغتنم بلينكن المناسبة للإشادة برئيس الوزراء الأرميني الزائر لمتابعته الإصلاحات الديمقراطية في بلاده، وتوسيع الحوار بين أرمينيا وأذربيجان في شأن نزاع ناغورنو كاراباخ. وقال: «أريد فقط أن أغتنم هذه الفرصة لأننا نجلس هنا، في المقام الأول، لنثني على قيادة رئيس الوزراء وحكومته، والإصلاحات الديمقراطية التي يسعون إلى تحقيقها، والتقدم الذي لا يزال يتم إحرازه، ولكن أيضًا للترحيب الشديد بالحوار بين أرمينيا وأذربيجان، وللتعبير عن التقدير الحقيقي للرؤية والشجاعة والمرونة التي أظهرها رئيس الوزراء وأرمينيا في هذه العملية للعمل نحو ما نريده جميعاً، وهو السلام الدائم».
أضاف مخاطباً رئيس الوزراء الزائر: «من دواعي سروري حقاً أن أكون قادراً على العمل معك بينما نعمل على تقوية علاقاتنا وتعميقها... هذه أوقات صعبة في عدة طرق، وهي تمثل تحدياً لأرمينيا، لكن اعلم أن لديك صديقاً وشريكاً قوياً وحقيقياً في الولايات المتحدة. يا مرحباً». ونوه أيضاً بإعادة إطلاق الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وأرمينيا بعدما جرى تعليقه بسبب جائحة كوفيد - 19، معتبراً أن هذا الحوار «وسيلة مهمة للغاية يمكن من خلالها للجانبين الاستمرار في تعميق وتقوية العلاقة مع بعضهما لمتابعة مجالات جديدة من التعاون والتعاضد».
وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان أوضح إنه بالإضافة إلى مذكرة التفاهم، ناقشت الولايات المتحدة وأرمينيا أيضاً قضايا مهمة أخرى. وقال: «ركزنا خلال هذه الجلسة على إصلاحاتنا الديمقراطية وإصلاحات العدالة والتعاون في المجال المصرفي والبحث في سبل تعميق التعاون في مجال الدفاع وبالطبع منع الفساد ومكافحته... نحن نقدر جهود الولايات المتحدة لدعم إصلاحاتنا».
وسلّط وزير الخارجية الأرميني الضوء على «الدور المهم» الذي تضطلع به الولايات المتحدة، بصفتها رئيسة مشاركة لمجموعة «مينسك» التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي لديها تفويض من المجتمع الدولي لتيسير التوصل إلى حل سلمي للنزاع في ناغورني كاراباخ. وقدّر موقف إدارة الرئيس جو بايدن القوي بشأن الاعتراف بإدانة الإبادة الجماعية للأرمن.
في يريفان، أوقفت الشرطة في أرمينيا، أمس، أكثر من 200 متظاهر مناهضين للحكومة في الوقت الذي تضغط فيه أحزاب المعارضة على رئيس الوزراء بشأن إدارته للنزاع مع أذربيجان.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الداخلية الأرمينية قولها في بيان إنه تم توقيف 206 متظاهرين في يريفان والعديد من المدن حيث حاول المتظاهرون عرقلة حركة المرور في الشوارع، مطالبين باشينيان بالتنحي.
وتواصلت التظاهرات للضغط على رئيس الوزراء المتهم بالرغبة في التخلي عن جيب ناغورنو كاراباخ الانفصالي إلى أذربيجان.
وكانت التظاهرات في يريفان اندلعت الأحد، مع مطالبة المعارضة باستقالة باشينيان، وهي مستمرة منذ ذلك الحين.
يدور نزاع بين يريفان وباكو حول ناغورني قره باغ منذ التسعينات، وأسفرت الحرب الأخيرة في خريف 2020 عن مقتل حوالى 6500 شخص قبل أن تنتهي بهدنة تفاوضت عليها روسيا.
في إطار الاتفاق، تنازلت أرمينيا عن أجزاء من الأراضي التي كانت تسيطر عليها منذ أول حرب انتصرت فيها مطلع التسعينات ونشرت روسيا حوالى ألفي جندي لحفظ السلام.
ويُنظر إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا على أنه إذلال وطني في أرمينيا، وأثار احتجاجات مناهضة للحكومة لأسابيع.
ومنطقة ناغورنو كاراباخ الجبلية حيث الغالبية الأرمينية المدعومة من يريفان، انفصلت عن أذربيجان عند انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991 ما أدى إلى اندلاع حرب أولى في التسعينات تسببت في مقتل 30 ألف شخص وتسبب بتهجير آلاف الأذربيجانيين.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.