الاتحاد الأوروبي يرفض الدفع بالروبل مقابل الغاز الروسي

يستعد لقطع محتمل لمصادر الطاقة... وألمانيا يمكنها تحمل حظر النفط

الاختلاف يسيطر على الدول الأوروبية في فرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي (رويترز)
الاختلاف يسيطر على الدول الأوروبية في فرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يرفض الدفع بالروبل مقابل الغاز الروسي

الاختلاف يسيطر على الدول الأوروبية في فرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي (رويترز)
الاختلاف يسيطر على الدول الأوروبية في فرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي (رويترز)

انتهى الاجتماع الطارئ لوزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، بدون فرض عقوبات جديدة على روسيا، في الوقت الذي قالت فيه مصادر إن المفوضية الأوروبية تجهز حزمة سادسة من العقوبات.
وقالت كادري سيمسون مفوضة شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين، إن استخدام برنامج روسيا المقترح لدفع ثمن الغاز من خلال تمكين روسيا من تحويل المدفوعات إلى الروبل سينتهك العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على موسكو.
وقالت في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لوزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن «الدفع بالروبل من خلال آلية التحويل التي تديرها السلطات العامة الروسية وحساب ثان مخصص لذلك في غازبروم بنك انتهاك للعقوبات ولا يمكن قبوله».
وتحدثت وزيرة الطاقة الفرنسية، عن إجماع أوروبي لتفعيل العقوبات على روسيا وعدم الدفع بالروبل. غير أن الاتحاد الأوروبي أخذ في الاعتبار ما صرحت به وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في أبريل (نيسان) الماضي: «يجب أن نتوخى الحذر فيما يتعلق بحظر أوروبي كامل للواردات النفطية».
في عام 2021، استورد الاتحاد الأوروبي من روسيا 30 في المائة من مشترياته من النفط الخام و15 في المائة من مشترياته من المشتقات النفطية.
وفي منتصف أبريل قال جوزيب بوريل المفوض السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية إن «فاتورة استيراد النفط الروسي أعلى بأربعة أضعاف من فاتورة استيراد الغاز، 80 مليار دولار مقابل 20 مليار دولار».
تعد ألمانيا وإيطاليا وهولندا وفرنسا أكبر الدول المستوردة للوقود الأحفوري الروسي من غاز ونفط خام ومشتقات نفطية وفحم. ومن المقرر، في الأول من أغسطس (آب) أن يدخل حيز التنفيذ قرار حظر استيراد الفحم الروسي الذي اتّخذ في السابع من أبريل.
واتفقت الدول في اجتماع أمس على الاستعداد جيداً لأي قطع روسي مفاجئ للغاز، وذلك بعد أن قطعت موسكو الإمدادات عن بلغاريا وبولندا.
وأوقفت روسيا إمدادات الغاز إلى بلغاريا وبولندا الأسبوع الماضي بعد أن رفضتا تلبية مطالبها بالدفع الفعلي بالروبل. وخططت تلك الدول بالفعل للتوقف عن استخدام الغاز الروسي هذا العام وتقول إنها تستطيع التكيف مع التوقف ولكنها أثارت مخاوف من أن دولاً أخرى بالاتحاد الأوروبي ومن بينها ألمانيا، القوة الاقتصادية المعتمدة على الغاز في أوروبا، قد تكون التالية.
ويهدد ذلك بشق الجبهة الموحدة للاتحاد الأوروبي ضد روسيا وسط خلاف حول المسار الصحيح للتحرك.
ومع مواجهة العديد من الشركات الأوروبية مهلة نهائية لسداد ثمن الغاز في وقت لاحق من هذا الشهر فإن دول الاتحاد الأوروبي تحتاج بشكل ملح توضيح ما إذا كان بإمكان الشركات الاستمرار في شراء الوقود دون انتهاك عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا.
وقالت موسكو إنه يتعين على الجهات الأجنبية التي تشتري الغاز إيداع اليورو أو الدولار في حساب في بنك غازبروم بانك الروسي المملوك للقطاع الخاص لتحويلها للروبل.
وبالنظر إلى ألمانيا المعتمد الأكبر على الطاقة الروسية، قال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك أمس، إن ألمانيا يمكنها أن تتحمل حظراً يفرضه الاتحاد الأوروبي على واردات النفط من روسيا في نهاية هذا العام رغم أن وقف الواردات قد يسفر عن نقص في المعروض، وبدا أنه يلقي بثقله وراء الحظر.
وقال دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي في وقت سابق إن التكتل يميل لفرض حظر على واردات النفط الروسية بحلول نهاية هذا العام في إطار سادس حزمة عقوبات تُفرض على روسيا منذ غزوها لأوكرانيا.
وقال هابيك في مؤتمر صحافي: «تمكنا من التوصل إلى حل يمكن ألمانيا من تحمل حظر النفط... ولن يكون ذلك دون عواقب».
وتعتمد الأجزاء الشرقية من ألمانيا على وجه الخصوص على الوقود من مصفاة مملوكة لشركة النفط الروسية الحكومية روسنفت التي يخدمها خط أنابيب «الصداقة» الذي يعود إلى الحقبة السوفياتية ويمتد لآلاف الأميال وصولاً إلى حقول النفط في سيبيريا.
وخفضت ألمانيا الشهر الماضي حصة روسيا من إجمالي وارداتها من النفط إلى 25 في المائة من 35 في المائة قبل الغزو.



اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.