أفضل موجّهات الإشارة الشبكية لعام 2022

تغطي الاتصالات المتعددة داخل المنزل والمكتب

«تي.بي. لينك ديكو دبليو 7200»
«تي.بي. لينك ديكو دبليو 7200»
TT

أفضل موجّهات الإشارة الشبكية لعام 2022

«تي.بي. لينك ديكو دبليو 7200»
«تي.بي. لينك ديكو دبليو 7200»

شهد استخدام شبكة الإنترنت في المنازل تزايداً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية بسبب ارتفاع أعداد العاملين والمتعلّمين في المنزل، بالإضافة إلى تنامي نشاط الألعاب الإلكترونية، والتواصل مع الأقارب والأصدقاء عبر اتصال الفيديو. أثقل هذا النشاط المتصاعد النطاق العريض، وحوّل الاتصال القوي بالواي - فاي في المنزل إلى حاجة أساسية. لذا، إذا كنتم تواجهون صعوبة في الحفاظ على اتصال سريع في منزلكم، هذا يعني أنّ الوقت قد حان لتحديث الشبكة.

                                     «زين واي-فاي AX (XT8)» من آسوس نظام شبكي
يعد تغيير موجّه الإشارة واستخدام نظام شبكي بدلاً منه من أبرز الخطوات التي تقوم بها العائلات باتجاه ترقية اتصالها بالإنترنت. ويسهم نشر عدّة أجهزة في مختلف أنحاء المنزل في تأسيس شبكة من موجّهات الإشارة التي تتناوب على إعادة البيانات اللاسلكية إلى المودم بشكلٍ أفضل من موجّه الإشارة التقليدي، خصوصاً عند الاتصال من نطاق محدّد.
تعجّ الأسواق اليوم بالخيارات الحديثة والمتطوّرة التي ستجذبكم أكثر إلى التحديث. يضمن لكم اختيار النظام الصحيح الحصول على تغطية وسرعات لاسلكية تنشر إرسال شبكتكم في معظم مساحات منزلكم وحتّى كلّها. علاوة على ذلك، عند اعتماد هذا النظام، لن تضطرّوا إلى التنقّل بين شبكتكم الأساسية وشبكة ملحقة منفصلة، على اعتبار أن توسيع النطاق تحقق في النظام الشبكي الذي أصبح مسؤولاً عن توجيه اتصالكم بالإنترنت بالطريقة المناسبة وعبر شبكة واحدة موحّدة.
* أفضل شبكة لتوجيه الإشارة على الإطلاق «تي. بي. لينك ديكو دبليو 7200» TP-Link Deco W7200 للتحديث إلى نظام موجّه إشارة شبكي يعطي انطباعاً حقيقياً بالتحديث، يجب أن تبحثوا عن الأشياء التالية: دعم لموجّه إشارة واي - فاي 6، وتصميم ثلاثي النطاق مزوّد بالنطاقين الاعتياديين 2.4 و5 غيغاهرتز، بالإضافة إلى نطاق 5 غيغاهرتز يُستخدم كاتصال ناقل مخصص للبيانات اللاسلكية بين موجّه الإشارة الرئيسي والوحدات الملحقة.
ولكنّ المشكلة هي أنّ موجّهات الإشارة واي - فاي 6 ثلاثية النطاق باهظة جداً. فقد ذكرت آخر توصياتنا أنّ شركتي «آسوس» و«إيرو» تقدّمان نظاماً يتألّف من موجهي إشارة بما يقارب 400 دولار.
ولكنّ «تي. بي. لينك» تقدّم عرضاً أفضل ببيع نظامها الشبكي «ديكو دبليو 7200» المزوّد بموجّهي إشارة واي - فاي 6 ثلاثي النطاق بسعر 229 دولاراً الذي يعد الأفضل حتّى اليوم.
تظهر المكاسب الحقيقية في نظام «تي. بي. لينك» في سرعاته الكبيرة والمستقرّة، ونطاقه الموثوق، وسهولة إعداده حتّى عند إضافة وحدات ملحقة تتصل بالنظام الشبكي فور توصيلها بالطاقة. وتجدر الإشارة إلى أنّ النظام الوحيد الذي قد ينافس «ديكو دبليو 720» في الأسواق اليوم لناحية سرعات الاتصال المنزلي هو «نيتغير أوربي» Netgear Orbi AX6000 ولكن بكلفة أعلى ثلاث مرّات، أي نحو 700 دولار مقابل موجّهي إشارة.

                                                   «نيتغير أوربي  Netgear Orbi AX6000»
منزل باتصالات متعددة
* الأفضل لخطط الإنترنت المنزلية بنطاقات اتصال متعدّدة
«زين واي - فاي AX (XT8)» من آسوس Asus ZenWiFi AX (XT8). قد لا يكون هذا النظام بسرعة نظام «نيتغير أوربي» الذي سنتحدّث عنه لاحقاً، ولكنّه من بين الخيارات الأقرب إليه وحاز جائزة خيار المحرر كونه يزوّد المستخدم بموجهي إشارة بسعر 400 دولار وحتّى أقلّ. في الحقيقة، يقدّم نظام «زين واي - فاي AX» لمستخدمه منافذ الشبكة الواسعة WAN المتوفرة في نظام «أوربي» والمعروفة بفاعليتها العالية وجهوزيتها للتأقلم مع أي تحديثات مستقبلية في مجال الاتصال. يأتي هذا النظام بتصميم ثلاثي النطاق، أي أنّه يضمّ الاتصال الناقل نفسه الذي يضمن نقل البيانات بعيداً عن زحمة الاتصال عبر الشبكة، بالإضافة إلى تمتّعه بسهولة الإعداد والأداء الشبكي المستقرّ وسرعات النطاق الكبيرة نفسها التي يتميّز بها سلفه. تضمن لكم هذه المزايا الحصول على نظام شبكي محدّث وجاهز للتطوّرات المستقبلية بسعرٍ مدروس. كما أنّه يأتي بلونين، الأبيض والأسود لتختاروا منهما.
* الأفضل لناحية الأداء «نيتغير أوربي Netgear Orbi AX6000»
يُباع هذا النظام المؤلّف من موجهي إشارة من إصدار «أوربي AX6000» بسعر 699 دولاراً الذي يعد باهظاً بالنسبة لمعظم المستهلكين – ولكن إذا كنتم ترغبون في أسرع نظام شبكي وبأي ثمن، لا تفكّروا بأي خيار آخر. يقدّم هذا النظام دعماً كاملاً لموجهات الإشارة واي - فاي 6 ونطاق ثانٍ 5 غيغاهرتز لاتصال ناقل مخصص للبيانات، وحقّق نتائج رائعة في اختباراتنا لناحية السرعة التي وصلت إلى 900 ميغابت في الثانية في النطاق القريب وتراجعت إلى 666 على مسافة 23 متراً تقريباً، مسجلاً أسرع الأرقام التي رأيناها في اختبارات الأنظمة الشبكية حتّى اليوم.
ازداد إعجابنا بالنظام بعد تجربته خارج المختبر، في بيئة منزلية حقيقية، باتصال إنترنت وارد بسرعة 300 ميغابت في الثانية أعادها النظام بمعدّل 289 ميغابت في الثانية في جميع أنحاء المنزل عبر موجهات إشارة واي - فاي 5 و367 ميغابت في الثانية عبر موجهات إشارة واي - فاي 6، وسرعة وصلت إلى 95 في المائة من السرعة الأصلية في أبعد نقطة عن الموجّه. تعد هذه النتائج مذهلة واستمرّت طوال فترة الاختبار في المنزل. أُجريت هذه الاختبارات قبل عامين، ولم نصادف حتّى اليوم نظاماً ينتزع صدارة الأداء من «أوربي AX6000»، ولا حتّى الإصدار الأحدث منه من الشركة نفسها، الذي يدعم موجهات إشارة واي - فاي 6 6E.
* من هيئة تحرير «سي نت»، خدمات «تربيون ميديا».



الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية
TT

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

استخدم طيارو اختبار تابعون لسلاح الجو الأميركي، الذكاء الاصطناعي على متن طائرة مقاتلة تجريبية لتفادي صاروخ في نظام محاكاة إلكترونية، بنجاح. وبذلك أظهروا كيف يمكن للطيارين الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في معركة مستقبلية، كما كتب توماس نوفيللي (*).

تجربة محاكاة ناجحة

وأقرّ قسم الأبحاث السرية في شركة «سكونك ووركس» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن»، بهذه التجربة الاثنين الماضي خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية المنعقد في مدينة أورورا، في كولورادو.

وكان طيارو الاختبار في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا تلقوا في أواخر العام الماضي تحذيراً في نظام محاكاة لصاروخ أرض - جو قادم أثناء تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista. وقد رصد نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة الصاروخ، وقام، دون تدخل الطيار، بمناورة مراوغة.

ذكاء اصطناعي... من دون تدخل الطيار

وقال أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، للصحافيين: «في هذه الحالة، وردت إشارة أو تحذير صاروخي، ولم يكن على الطيار القيام بأي شيء، واستجابت الطائرة بطريقة تكتيكية مناسبة للحفاظ على حياة الطيار وحماية الطائرة».

وأُطلق على الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، نسبةً إلى القارض الذي يساعد طاهياً فرنسياً في الطبخ من خلال التحكم في حركاته في فيلم ديزني «راتاتوي». ويُظهر المشروع أيضاً كيف يمكن لطياري القوات الجوية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا يزال انعدام الثقة بالذكاء الاصطناعي مرتفعاً بين عامة الناس، وهو ما قد تكون له تداعيات أوسع على الأمن القومي، وفقاً للخبراء.

نماذج ذكية مدربة

ساعد مشروع «سكانك ووركس» طياري القوات الجوية على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي الوقت نفسه أتاح للطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنية ومعرفة كيف يمكن أن تفيدهم في المعارك المستقبلية. وأوضح سانشيز أن المشروع أظهر كيف يمكن لطائرة من دون طيار ذاتية القيادة بالكامل القيام بمناورات مراوغة أو استخدامها جزءاً من مجموعة أدوات للطيارين.

طائرة اختبار

وتُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة مُعدّلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وتُستخدم لاختبار الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وقد اختبرت عام 2024 في محاكاة لمعركة جوية مع طائرة مقاتلة «إف - 16» مأهولة.

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا»


«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.