الفيحاء والهلال... بروفة «كشف الأوراق» قبل نهائي «الكأس»

يلتقيان اليوم في مباراة مؤجلة من الجولة الـ19 للدوري السعودي

من استعدادات الفيحاء للمواجهة (الشرق الأوسط)
من استعدادات الفيحاء للمواجهة (الشرق الأوسط)
TT

الفيحاء والهلال... بروفة «كشف الأوراق» قبل نهائي «الكأس»

من استعدادات الفيحاء للمواجهة (الشرق الأوسط)
من استعدادات الفيحاء للمواجهة (الشرق الأوسط)

تعود اليوم عجلة منافسات الدوري السعودي للدوران مجدداً، وذلك بعد توقف هو الأطول هذا الموسم وامتد لأكثر من خمسين يوماً منذ 19 مارس (آذار) الماضي، بسبب خوض المنتخب السعودي مباراتي الجولتين التاسعة والعاشرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022، بالإضافة إلى إقامة مباريات دوري أبطال آسيا التي استضافتها السعودية خلال شهر مارس.
ويحل الهلال، مساء اليوم، ضيفاً على نظيره فريق الفيحاء في مواجهة مؤجلة من الجولة الـ19، وهي البروفة التي تسبق نهائي كأس الملك الذي سيجمع بين الفريقين خلال الشهر الحالي.
وتنطلق، مساء الخميس، منافسات الجولة الـ26 التي ستدخل معها الفرق معترك الحسم سواء على صعيد الصدارة أو الهروب من شبح الهبوط الذي بات يهدد العديد من الفرق في ظل التقارب النقطي وعدم اتضاح هوية أي من الهابطين حتى الآن، باستثناء فريق الحزم الذي بات قريباً بصورة كبيرة جداً.
ويعد مايو (أيار) شهر الحسم في الدوري السعودي للمحترفين، حيث تقام مباريات الجولات الخمس الأخيرة من المنافسة، بالإضافة إلى خوض الهلال مواجهتين مؤجلتين أمام الفيحاء والاتفاق، ليسدل الستار على المنافسة استعداداً للموسم الجديد الذي سيشهد العديد من التوقفات بسبب إقامة بطولة كأس العالم 2022 في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وعوداً للمواجهة المؤجلة بين الهلال ومستضيفه الفيحاء، يتطلع الفريق العاصمي لمواصلة انتصاراته المحلية من أجل الاستمرار في اللحاق بالمتصدر «الاتحاد» والمحافظة على حظوظه بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين الذي يدخله بصفته حاملاً للقب النسختين الماضيتين ويبحث عن تحقيق اللقب الثالث.

                                  بيريرا من أبرز الأوراق الهلالية بيد المدرب دياز (تصوير: علي الظاهري)
ونجح الهلال في العودة لدائرة المرشحين للمنافسة على اللقب، بعد حضور الأرجنتيني رامون دياز مدرباً للفريق خلفاً للبرتغالي ليوناردو جارديم، ليتمكن من تحقيق الفوز في عدد من المباريات المتتالية، ويعيد الفريق لأجواء السباق نحو تحقيق اللقب الذي بات منحصراً بصورة كبيرة بين المتصدر الاتحاد ووصيفه الهلال.
ويدرك الهلال أن أي تعثر يعني تضاؤل حظوظه بالمعترك المحلي، خصوصاً في ظل الفارق النقطي الكبير لصالح الاتحاد المتصدر برصيد ستين نقطة مقابل 49 نقطة للهلال، مع امتلاكه مباراتين مؤجلتين.
وفي المقابل، يتفهم الهلال أن مواصلة رحلة انتصاراته المحلية تعني اقترابه من المتصدر الاتحاد وتضييق الخناق عليه، خصوصاً في ظل تبقي مواجهة ستجمع بينهما في الجولة السابعة والعشرين من الدوري، حيث سترسم هذه المواجهة ملامح هوية الفريق الأقرب لتحقيق اللقب.
وكان الهلال ظهر بصورة مميزة خلال منافسات دوري أبطال آسيا التي اختتمت مؤخراً، واستضافتها السعودية لمجموعات فرق غرب القارة، حيث تأهل حامل لقب البطولة نحو دور الستة عشر بصفته متصدراً للمجموعة الأولى بعد انتصاره في الجولات الأولى التي قادته للعبور كأول الفرق في مجموعات غرب القارة.
ونجح دياز رغم تتابع المباريات وضغطها في عملية التدوير بين اللاعبين ومنح الفرصة لعدد من الأسماء، يأتي أبرزها الثنائي، البرازيلي ميشايل ديلغادو وعبد الله الحمدان، خصوصاً الأخير الذي تحول لأحد أبرز النجوم في فريق الهلال وقدم أداء رائعاً في البطولة القارية.
وليس شهر مايو ببعيد عن شهر أبريل (نيسان) الماضي، الذي خاض فيه الهلال العديد من المباريات المتتالية، بدأت بمواجهة نصف نهائي كأس الملك ثم 6 مباريات في بطولة دوري أبطال، إلا أنه نجح في أداء المهمة بصورة مثالية.
أما فريق الفيحاء فيبحث من خلال هذه المواجهة عن استغلال الحالة البدنية المجهدة للاعبي فريق الهلال والخروج بنتيجة إيجابية تقرب الفريق من منطقة الأمان بصورة كبيرة، خصوصاً في ظل حضور الفريق في المركز الثامن برصيد ثلاثين نقطة، حيث إنه في حال انتصاره سيقفز نحو المركز السادس برصيد 33 نقطة.
وواصل الفيحاء تحضيراته خلال فترة التوقف، لكنه تعرض للعديد من الصدمات الفنية قبل المواجهة المؤجلة، أبرزها إصابة مالك عبد المنعم المهاجم الشاب للفريق وأحد أبرز الأسماء التي برزت في الفترة الأخيرة بقطع في الرباط الصليبي، ما يعني غيابه حتى نهاية الموسم.
ويسعى الفيحاء الذي خسر في آخر مبارياته بالدوري أمام النصر بهدف وحيد دون رد للعودة لأجواء الانتصارات، متسلحاً بإقامة المباراة على أرضه والروح القتالية التي يملكها لاعبو الفريق، بالإضافة إلى استغلال تميز أداء الصربي فلاديمير ستوكوفيتش حارس مرمى الفريق الذي قدم أداءً لافتاً في دور نصف نهائي كأس الملك أمام الاتحاد، ونجح في قيادة فريقه للعبور نحو المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه.


مقالات ذات صلة

كأس الملك: قرعة الـ32 تضع الهلال في مواجهة الرائد... والنصر يصطدم بالدرعية

رياضة سعودية تقام مباريات دور الـ32 من البطولة شهر أغسطس المقبل (حساب كأس الملك)

كأس الملك: قرعة الـ32 تضع الهلال في مواجهة الرائد... والنصر يصطدم بالدرعية

أسفرت قرعة دور الـ32 لبطولة كأس الملك عن مواجهات متزنة؛ حيث يستهل الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة مشواره أمام الرائد في مدينة بريدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية خالد العطوي مدرب الفريق مع الأمير خالد بن محمد رئيس مجلس الإدارة (نادي الدرعية)

العطوي لـ«الشرق الأوسط»: مع الدرعية شاهدت احترافية لم أشاهدها في مسيرتي

أبدى خالد العطوي مدرب فريق الدرعية سعادته بعد الانتصار على العلا والصعود إلى الدوري السعودي للمحترفين.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية الطفلة ذرفت الدموع بعد تعرضها للتسديدة الخاطئة (الشرق الأوسط)

تعاطف سعودي واسع مع دموع «طفلة الدرعية»

نالت طفلة تلقت تسديدة مباغته من أرض الملعب، خلال مباراة البلاي أوف بين الدرعية والعلا، تعاطفا واسعا من المجتمع السعودي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

جماهير الدرعية تبعث برسالة نارية إلى أندية المحترفين

جسّد الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته مواجهة ⁧‫الدرعية والعلا⁩، ضمن ملحق الصعود "البلاي اوف" والذي بلغ 17,650 مشجعاً، حجم إثارة منافسات دوري «يلو».

«الشرق الأوسط» (الرياض )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.