السفير الأوكراني في برلين ينتقد شولتس بشأن تسليح بلاده: تنقصه الشجاعة

المستشار الألماني دافع عن سياسته في التعامل مع الأزمة

السفير الأوكراني أندري ميلنيك لدي ألمانيا (د.ب.أ)
السفير الأوكراني أندري ميلنيك لدي ألمانيا (د.ب.أ)
TT

السفير الأوكراني في برلين ينتقد شولتس بشأن تسليح بلاده: تنقصه الشجاعة

السفير الأوكراني أندري ميلنيك لدي ألمانيا (د.ب.أ)
السفير الأوكراني أندري ميلنيك لدي ألمانيا (د.ب.أ)

دعا السفير الأوكراني أندري ميلنيك لدى ألمانيا لتوريد أحدث أسلحة ألمانية إلى بلاده من أجل التصدي للجيش الروسي.
وقال ميلنيك لصحيفة «بيلد إم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد إن مدرعات «جيبارد» التي وافقت الحكومة الاتحادية على توريدها لأوكرانيا يبلغ عمرها 40 عاما، وأكد أنه من أجل الانتصار على روسيا، «نحتاج لأحدث أسلحة ألمانية».
وذكر السفير الأوكراني بشكل مباشر أنه يدعو للتوريد السريع لـ88 مدرعة «ليوبارد» و100 مدرعة «ماردر» ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع «وأشياء أكثر بكثير».
ووصف ميلنيك سياسة المستشار الألماني أولاف شولتس بأنها بطيئة، وقال: «أولاف شولتس ينتهج تقريبا نهجا مثل أنجيلا ميركل: ينتظر أولا، يراقب، ثم يتخذ قراراً لاحقا في لحظة ما - أو لا يتخذ أيضاً - ما ينقصه هو الخيال والشجاعة».
وأضاف السفير الأوكراني أن كثيرا من الألمان يودون مستشاراً مفعما بالنشاط.
وفيما يتعلق بالمساعدات المالية التي تم التعهد بها لتسليح بلاده، صرح ميلنيك بأنه يرى أنه لا يزال هناك إمكانية للزيادة، وقال: «توفير مليار يورو مساعدات لأوكرانيا يبدو كثيرا، ولكنني أود أن أشير إلى أن حزمة تخفيف العبء التي أقرتها الحكومة الاتحادية للتو للألمان تبلغ 15 مليار يورو».
كما وصف ميلنيك التخوف من أن تصير ألمانيا طرف حرب من خلال توريدات الأسلحة يعد محض هراء، وقال: «بالنسبة لـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين تعد ألمانيا طرف حرب منذ فترة طويلة. من يرغب في الحيلولة دون توسع حربه (حرب بوتين)، يجب أن يساعدنا في وضع حد لبوتين».
وأشار السفير الأوكراني إلى أنه يمكنه فقط فهم التخوف من حرب عالمية ثالثة، وقال: «الحرب العالمية الثالثة نشبت بالفعل. هجوم بوتين على أوكرانيا يصيب الجميع، بما في ذلك الألمان، حتى وإن لم يكن عسكريا (بالنسبة لهم)... بوتين يقود هذه الحرب التدميرية ضد الغرب بأكمله، ضد نظام القيم الخاص بنا».
في المقابل، دافع المستشار الألماني أولاف شولتس عن سياسته في التعامل مع الأزمة الأوكرانية، وقال لصحيفة «بيلد أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد: «أتخذ قرارتي سريعا- بالتنسيق مع حلفائنا- اتخاذ إجراء متسرع وإجراءات ألمانية فردية تعد بالنسبة لي أمرا مريبا».
وبحسب تقرير الصحيفة الألمانية الصادر اليوم، أوضح شولتس أنه يعتزم التمسك بنهجه، وقال: «إنني لست خائفا لدرجة أنني أتأثر بمثل هذه الاتهامات»، وفي الوقت ذاته أكد المستشار الألماني أن الانتقاد القاسي لقراراته يعد أمرا مشروعا، وقال: «تشمل الديمقراطية التعرض لهجوم شديد من المعارضة».
يذكر أن الحكومة الاتحادية وافقت يوم الثلاثاء الماضي على توريد دبابات مضادة للطائرات من طراز جيبارد» ألمانية الصنع إلى أوكرانيا. وتعد هذه أول أسلحة ثقيلة سيتم توريدها من ألمانيا إلى أوكرانيا مباشرة.
وأحجم المستشار الألماني خلال زيارة له في اليابان يوم الخميس الماضي عن الرد على سؤال عما إذا كانت الحكومة الاتحادية سوف تصرح بتوريدات أخرى من أسلحة تطلبها أوكرانيا مثل دبابات «ليوبارد» وناقلات الجند المدرعة «ماردر».
وكشفت تصريحات شولتس للصحيفة عن أن تفكيره لم يتغير بعد تراجع شعبيته بين المواطنين الألمان في استطلاعات الرأي، وقال للصحيفة الألمانية: «يجب أخذ استطلاعات الرأي بعين الاعتبار، ولكن يجب ألا يجعل المرء أفعاله مرتبطة بها، لاسيما في قضايا الحرب والسلام سيكون ذلك خطيرا».
يشار إلى أن استطلاعا حديثا أجراه معهد «إنسا» لقياس مؤشرات الرأي لصالح صحيفة «بيلد أم زونتاج» أظهر أن 54% من الألمان غير راضين عن عمل شولتس. وتعد هذه المرة الأولى التي يكون فيها أكثر من نصف المشاركين في
الاستطلاع غير راضين عن شولتس.
تجدر الإشارة إلى أنه تم إجراء هذا الاستطلاع يوم 29 أبريل (نيسان) الماضي، وشمل 1005 أشخاص.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».