عملية قتل حارس أمني إسرائيلي تبدد الهدوء الهش في الضفة

قوة خاصة إسرائيلية اعتقلت المنفذين من «حماس»... والسلطة تطلب الحماية الدولية

مشيعون يحملون جثمان يحيى عدوان الذي قتل في بلدة عزون بالضفة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون جثمان يحيى عدوان الذي قتل في بلدة عزون بالضفة (أ.ف.ب)
TT

عملية قتل حارس أمني إسرائيلي تبدد الهدوء الهش في الضفة

مشيعون يحملون جثمان يحيى عدوان الذي قتل في بلدة عزون بالضفة (أ.ف.ب)
مشيعون يحملون جثمان يحيى عدوان الذي قتل في بلدة عزون بالضفة (أ.ف.ب)

بددت عملية قتل حارس أمن إسرائيلي في إطلاق نار نفذه فلسطينيان عند المدخل الغربي لمستوطنة أرئيل شمال الضفة الغربية، الهدوء الهش في الضفة. واضطرت إسرائيل لزيادة حالة الاستنفار والتأهب المعلن منذ حوالي شهر على خلفية التصعيد الكبير في المنطقة. وفي وقت قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تستعد لأسابيع حاسمة بعد عملية أرئيل، قال وزير الشتات الإسرائيلي نحمان شاي، إن على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إيجاد طريقة جديدة للعيش جنباً إلى جنب.
وأظهرت لقطات فيديو لكاميرا مثبتة على مدخل المستوطنة، فلسطينيين يترجلان من سيارة مدنية ويطلقان النار تجاه حارس المستوطنة الذي كان يتحصن في مكتب مراقبة من مسافة صفر.
ويظهر في مقطع فيديو مصور انتشر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتسبب في حالة حرج للأمن الإسرائيلي، المنفذان وهما يخرجان من سيارتهما ويركضان تجاه نقطة الحراسة، ويطلقان النار تجاه الحارس بسلاح من طراز «كارل غوستاب»، قبل أن يعود أحدهما لمركبته ويستدير بالسيارة ليقل المنفذ الثاني الذي انتظره في الجهة الثانية من الشارع، ويفران من المكان.
ونفذت العملية في وقت قررت إسرائيل مواصلة العمل في حالة التأهب، بما في ذلك استمرار انتشار القوات داخل إسرائيل، ومواصلة العمل على طول خط التماس الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية.
وحتى موعد تنفيذ العملية، كان الجيش نشر 1400 جندي في جميع أنحاء إسرائيل في مهمات مساعدة للشرطة وشرطة حرس الحدود. كما تم تعزيز 12 كتيبة للفرقة المعينة في مناطق الضفة الغربية وخط التماس، فيما تقرر تجنيد 6 كتائب احتياط عسكرية لنشرها على خط التماس، بدلاً من القوات النظامية.
وفوراً قامت هذه القوات بحملة مطاردة واسعة لاعتقال المنفذين، قبل أن تتمكن من اعتقالهما في وقت متأخر السبت.
وقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، إن وحدات خاصة تابعة للجيش اعتقلت منفذي عملية أرئيل، وصادرت قطعتي السلاح خلال عملية الاعتقال.
ونشر «الشاباك» صور المنفذين، وهما سميح عاصي ويحيى مرعي من قراوة بني حسان غرب سلفيت.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإنهما ينتميان إلى حركة «حماس».
جاء ذلك بعد أن دفعت إسرائيل قوات كبيرة من الجيش بالتنسيق مع «الشاباك»، لملاحقة المشتبه فيهما بتنفيذ العملية، وقد أغلقت جميع المحاور في المنطقة، بما في ذلك الطريق الواصل بين مدينة سلفيت القريبة من أرئيل وقرى غرب المدينة.
وعزلت قوات الاحتلال، طيلة يوم السبت، مدينة سلفيت، وأغلقت كافة مداخلها بالسواتر الترابية وشنت حملة دهم هناك.
وقال الجيش، في بيان، إن قائد المنطقة الوسطى، يهودا فوكس، وقائد فرقة الضفة الغربية العسكرية التابعة للجيش آفي بلوت، أجريا تقييماً عملياتياً مع «الشاباك» والشرطة، في موقع عملية إطلاق النار.
وأعلن الجيش أنه دفع بقوات كوماندوس برفقة عناصر من وحدة المظليين ووحدة «عوكتس» (المسؤولة عن تدريب الكلاب لأغراض عسكرية) ووحدة «مرعول» (قصاصو الأثر) وقوات من الشرطة، وجميعهم يجرون عمليات مسح وتمشيط بناء على معلومات استخبارية وردت من الشاباك.
وقبل اعتقالهم، عثر الجنود على سيارة محترقة بين قريتي بديا وسنيريا في منطقة سلفيت، شمال الضفة، يعتقد أنها استخدمت في العملية.
وفي حين التزمت السلطة الفلسطينية الصمت، ولم تدن العملية لأنها وقعت ضد مستوطنين في الضفة الغربية، باركت الفصائل الفلسطينية العملية ودعت إلى تصعيد مثل هذا النوع من العمليات.
وزير الشتات الإسرائيلي نحمان شاي (حزب العمل)، قال من جهته إن على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إيجاد طريقة جديدة للعيش جنباً إلى جنب. أضاف معقباً على عملية أرئيل: «القتلة الذين نفذوا العملية سيتم القبض عليهم ومحاكمتهم كما حدث ويحدث طوال الوقت. عشرات الآلاف من أفراد الأمن يعملون ليلة بعد ليلة للحفاظ على أمن إسرائيل، وحجم الرعب الذي تم إحباطه هائل ولكنه سيستمر، ولذا فعلى الطرفين إيجاد طريقة جديدة للعيش جنباً إلى جنب».
وحسب ما نشر موقع «معريف» العبري، فإن شاي قال «حتى عملية حارس الجدار (حرب العام الماضي مع غزة) امتنعنا عن دخول المدن الرئيسية بسبب التزامنا باتفاقيات أوسلو وهذا عاد علينا بالضرر. لكن برأيي أن اتفاقات أوسلو فشلت».
وأقر شاي بصعوبة السيطرة والقضاء على «الإرهاب»، في إشارة منه إلى العمليات الفلسطينية. وتابع: «شعبان يضربان بعضهما البعض منذ أكثر من قرن ولم يجدا طريقة للعيش معاً وبسلام. أنا أمثل الجانب الذي يبحث عن هذا المسار، يجب أن نفعل كل شيء في نطاق القانون والأخلاق لكبح جماح الإرهاب، ومن ناحية أخرى علينا أن نجد طريقة للعيش مع الفلسطينيين جنباً إلى جنب».
تصريحات شاي جاءت في وقت قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تستعد لأسابيع حاسمة بعد عملية أرئيل.
وقال معلق الشؤون العربية في «القناة الـ13»، حزي سمنتوف، إن الفلسطينيين مستمرون في «تفعيل الهجمات المنفردة... وهذا التحدي كبير للمؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل».
أما المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشواع، فقال إن «موجة العمليات التي انطلقت في مارس (آذار) الماضي في بئر السبع وما تبعها من عمليات إطلاق نار في الخضيرة وبني براك وتل أبيب، بالإضافة إلى العملية الأخيرة في أرئيل... لم تنته».
وقالت «يديعوت» إن أهمية عملية أرئيل هي أنها وقعت في الضفة الغربية وكانت ناجحة، وعادة ما تمثل العمليات الناجحة «حدثاً ملهماً» للعديد من الفلسطينيين.
والهجمات الفلسطينية - الإسرائيلية المتبادلة، في أوجها منذ نهاية مارس الماضي حين شن فلسطينيون هجمات في مدينتي بئر السبع والخصيرة في إسرائيل تسببت في قتلى وجرحى، وجرت خلفها سلسلة عمليات أطلقت هجوماً واسعاً على الضفة الغربية التي استهدفت إسرائيل ناشطين فيها بالقتل والاعتقال.
وقتلت إسرائيل في الليلة نفسها التي قتل فيها حارس أمن المستوطنة، فلسطينياً في بلدة عزون شرق قلقيلية.
وأكدت وزارة الصحة أن الشاب يحيى علي عدوان (27 عاماً) قضى برصاص الاحتلال الذي أصابه في القلب. وأوضحت في بيان مقتضب، أن الشاب بدوان أصيب برصاصة في القلب، خلال مواجهات اندلعت، عقب اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، ونقل إلى المستشفى، إلا أن الطواقم الطبية لم تتمكن من إنقاذ حياته.
واتهمت السلطة، إسرائيل، بإعدام عدوان بدم بارد.
وقالت الخارجية إن هذه الجريمة حلقة في مسلسل جرائم الإعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال بتعليمات وتوجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي، والتي تعكس وحشية وعنصرية الاحتلال في قمعه وتنكيله بالمواطنين المدنيين الفلسطينيين العزل واستباحة حياتهم وأرضهم ومستقبل أبنائهم.
وحملت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة، واعتبرتها إرهاب دولة منظماً. وطالبت مجدداً الأمين العام للأمم المتحدة بتفعيل نظام الحماية الدولية لشعبنا، في ظل تصاعد الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين.
كما طالبت الوزارة المحكمة الجنائية الدولية بالبدء الفوري بتحقيقاتها في جرائم الاحتلال ومستوطنيه.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».