أرباح قوية لـ«آبل»... ومخاوف من القادم

تخشى خسارة 8 مليارات دولار بسبب إغلاق الصين

رغم النتائج القوية حذرت «آبل» من احتمال تعرضها لخسائر بين 4 و8 مليارات دولار بسبب إجراءات الإغلاق في الصين (د.ب.أ)
رغم النتائج القوية حذرت «آبل» من احتمال تعرضها لخسائر بين 4 و8 مليارات دولار بسبب إجراءات الإغلاق في الصين (د.ب.أ)
TT

أرباح قوية لـ«آبل»... ومخاوف من القادم

رغم النتائج القوية حذرت «آبل» من احتمال تعرضها لخسائر بين 4 و8 مليارات دولار بسبب إجراءات الإغلاق في الصين (د.ب.أ)
رغم النتائج القوية حذرت «آبل» من احتمال تعرضها لخسائر بين 4 و8 مليارات دولار بسبب إجراءات الإغلاق في الصين (د.ب.أ)

رغم النتائج الفصلية القوية، حذرت شركة آبل الأميركية العملاقة للإلكترونيات من احتمال تعرضها لخسائر في الأرباح تتراوح ما بين أربعة إلى ثمانية مليارات دولار خلال الربع الحالي بسبب إجراءات الإغلاق في الصين للسيطرة على جائحة «كورونا»، وأيضا مشكلات سلاسل التوريد. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن آبل قولها خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف إن قيود «كورونا» التي اجتاحت الصين في الأسابيع الأخيرة سوف تلقي بظلالها على الربع السنوي الذي ينتهي في يونيو (حزيران) المقبل. وأثارت هذه التوقعات مخاوف من أن مشكلات سلاسل التوريد سوف تستمر في التأثير على صناعة التكنولوجيا في العالم، في أعقاب التعافي قصير الأجل من أزمة «كورونا». وكانت شركات عديدة تعمل في مجال التكنولوجيا، مثل مايكروسوفت وتكساس إنسترومانت، أعربت مخاوفها من أن قيود «كورونا» في الصين سوف تؤثر على المبيعات وتعرقل تصنيع بعض الأجهزة الإلكترونية المهمة مثل جهاز الألعاب أيبوكس، على سبيل المثال.
ونقلت «بلومبرغ» عن تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، قوله خلال الاتصال الهاتفي إن «نقص الرقائق الإلكترونية والحرب في أوكرانيا تؤثر على أنشطة الشركة، فنحن لسنا محصنين ضد هذه التحديات، ولكن لدينا ثقة كبيرة في فرقنا ومنتجاتنا وخدماتنا واستراتيجيتنا».
وكانت آبل أعلنت يوم الخميس تسجيل مبيعات وأرباح غير مسبوقة في ربع السنة الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت، إذ تعاملت مع نقص الرقائق، وزاد إقبال المستهلكين على شراء هواتف آيفون جديدة. وارتفعت المبيعات 19 في المائة في الأميركتين، وارتفعت عشرة في المائة في أوروبا والصين.
وزاد سهم الشركة آبل 2.3 في المائة في تعاملات ما بعد إغلاق السوق. وبلغ إجمالي إيرادات آبل في ربع السنة الماضي 97.3 مليار دولار، بزيادة 8.6 في المائة عن الفترة نفسها قبل عام، وأعلى من متوسط تقديرات المحللين البالغة 93.89 مليار دولار وفقا لبيانات رفينيتيف. وبلغت الإيرادات الفصلية من مبيعات الهواتف في جميع أنحاء العالم 50.6 مليار دولار، بزيادة 5.5 مليار عن الفترة نفسها من العام الماضي، وأعلى من متوسط تقديرات بلغ 47.88 مليار دولار. وزادت مبيعات الخدمات، وهي ثاني أكبر قطاعات آبل بعد أجهزة آيفون، 17 في المائة لتصل إلى 19.8 مليار دولار، متجاوزة متوسط التقديرات البالغ 19.71 مليار دولار. وبلغت الأرباح 25 مليار دولار، أو 1.52 دولار للسهم، وتجاوزت بسهولة توقعات المحللين عند 23.2 مليار دولار و1.43 دولار للسهم. كما أعلنت آبل عن زيادة خمسة في المائة في توزيعات الأرباح إلى 0.23 دولار للسهم الواحد، وموافقة مجلس الإدارة على إعادة شراء أسهم بتسعين مليار دولار إضافية. وقالت الشركة إن مبيعات أجهزة آيباد انخفضت اثنين في المائة إلى 7.65 مليار دولار بسبب قيود سلاسل التوريد. وهي لا تزال أعلى من متوسط تقديرات المحللين الذي بلغ 7.14 مليار دولار. وارتفعت الإيرادات من حواسيب ماك، التي تتأثر هي الأخرى بمشكلات في سلاسل التوريد، 14.7 في المائة إلى 10.4 مليار دولار، مقارنة مع تقديرات عند 9.25 مليار دولار. وارتفعت مبيعات الأجهزة القابلة للارتداء ومكبرات الصوت المنزلية والإكسسوارات 12 في المائة لتسجل 8.8 مليار دولار، مقارنة مع تقديرات عند 9.05 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

ترمب يلتقي زعيم فيتنامي ويتعهد بإزالة هانوي من قوائم الحظر

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يلتقي زعيم فيتنامي ويتعهد بإزالة هانوي من قوائم الحظر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه سيعمل على إزالة هانوي من ‌قوائم الدول المحظور ‌حصولها على التكنولوجيا ​الأميركية ‌المتقدمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

مقتل 3 أشخاص في قصف أميركي لسفينة في شرق المحيط الهادي

قال الجيش ​الأميركي إنه قصف سفينة في شرق المحيط الهادي، مما أسفر ‌عن مقتل ‌ثلاثة ​رجال، ‌في ⁠أحدث واقعة ​من هذا ⁠النوع خلال الأشهر القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
حصاد الأسبوع تداعيات وردات فعل دولية على الاعتراف الإسرائيلي بـ"لأرض الصومال" دولةً مستقلة (كيودو)

«القرن الأفريقي»... أرضية خصبة للصراعات

لم تكن منطقة القرن الأفريقي تحظى بكل هذا الاستقطاب والتفاعل الدولي قبل سنوات قليلة، لكنها الآن وبعد أن أضحت جزءاً رئيساً في لعبة التوازنات الإقليمية تأتي قلب

أحمد جمال (القاهرة)
حصاد الأسبوع صوّرت وسائل الإعلام المحلية نتيجة الانتخابات الأخيرة على أنها عملية إعادة وانقطاع في الوقت ذاته

عودة الوريث: فجر جديد يلوح في أفق بنغلاديش

بدأ فصل جديد في التاريخ السياسي لبنغلاديش يوم 17 فبراير (شباط) 2026 عندما وقف طارق رحمن ليؤدي اليمين الدستورية كرئيس وزراء وحاكم فعليّ للبلاد. وحملت تلك اللحظة

براكريتي غوبتا (نيودلهي)
أميركا اللاتينية الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (رويترز)

رودريغيز: نحن نبني فنزويلا أكثر ديموقراطية وأكثر عدلا وحرية

قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، خلال خطاب ألقته عبر التلفزيون الرسمي، إنها تعمل على بناء «فنزويلا أكثر ديموقراطية وأكثر عدلا وأكثر حرية».

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.