سفير طهران في بغداد يتحدث عن مناقشة «خريطة طريق للمستقبل» في المحادثات السعودية ـ الإيرانية

الكاظمي يدرك أن الأمن القومي للعراق لا يتحقق إلا بالتحرك الإقليمي

سفير طهران في بغداد يتحدث عن مناقشة «خريطة طريق للمستقبل» في المحادثات السعودية ـ الإيرانية
TT

سفير طهران في بغداد يتحدث عن مناقشة «خريطة طريق للمستقبل» في المحادثات السعودية ـ الإيرانية

سفير طهران في بغداد يتحدث عن مناقشة «خريطة طريق للمستقبل» في المحادثات السعودية ـ الإيرانية

حرص السفير الإيراني في العراق، إيرج مسجدي، المنتهية مهام عمله، على أن ينهي عهده بالحديث عن آخر مراحل المباحثات بين بلاده والمملكة العربية السعودية.
وكانت العاصمة العراقية بغداد احتضنت، على مدى سنة ونصف السنة، خمس جولات من الحوار الصعب بين المملكة العربية السعودية وإيران، بعد وقت قصير من تسلم رئيس الحكومة العراقية الحالي المنتهية ولايته، مصطفى الكاظمي، مهام منصبه.
وكشف مسجدي، الذي سيترك منصبه لسفير إيراني آخر مولود في العراق أصلاً، خلال حديث له في بغداد لمناسبة يوم القدس العالمي، عن تفاصيل المحادثات الأخيرة بين طهران والرياض.
وقال «في الجولة الخامسة من المحادثات الإيرانية - السعودية، التي عُقدت الخميس الماضي بين وفدي الجانبين، تمت المناقشة والاتفاق على خريطة طريق للمستقبل»، موضحاً أنه «كان لدى الجانبين مقترحات تم الاتفاق عليها بعد اجتماع يوم الخميس، وأصبحت خريطة طريق للمستقبل».
وحول ما إذا كان سيتم إعادة فتح سفارتي البلدين، قال مسجدي، إن «المفاوضات المستقبلية ستحدد ما إذا كانت قضية إعادة فتح السفارتين ستتحقق أم لا»، مشيراً إلى أن «هذا سيعتمد على المفاوضات المقبلة».
وقال «في جولة المحادثات الأخيرة، كان من المهم أن يكون لدى الطرفين إطار اتفاق للمستقبل الذي تم التوصل إليه، وهذا معيار إيجابي ينير مسار المستقبل لكلا الجانبين»، مؤكداً أن «من بين أهم معالم الاتفاق بين إيران والسعودية هو بناء الثقة».
وأوضح أن «هناك ما هو إجرائي في ميادين التعاون الثنائي، مثل قضايا الحج وقضية سفارات الجانبين، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية».
وكان رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، جعل من بين أولويات حكومته إعادة العراق إلى وضعه الإقليمي والدولي السابق، بحيث يكون لاعباً مهماً، إقليمياً ودولياً. فبالإضافة إلى إعادة ترتيب علاقات العراق بالولايات المتحدة الأميركية عبر أربع جولات حوار استراتيجي أسفرت عن انسحاب كامل القوات القتالية الأميركية من البلاد نهاية عام 2021، فإنه لعب دور حامل الرسائل بين طهران وواشنطن، قبيل بدء مفاوضات فيينا، ومع دول مجلس الأمن الدائمة وألمانيا بشأن الملف النووي الإيراني. كما عمل الكاظمي على إعادة العراق إلى الحاضنة العربية عبر استضافته أكثر من قمة ثلاثية مع الأردن ومصر، وكذلك مؤتمر التعاون والتنمية في العراق بمشاركة عربية وإقليمية ودولية رفيعة المستوى.
وفي السياق نفسه، عمل العراق على زيادة التعاون في المجالات كافة مع المملكة العربية السعودية، عبر تفعيل المجلس الاقتصادي والسياسي بينهما، الذي عقد اجتماعات عدة في كل من بغداد والرياض.
وعلى صعيد العلاقات بين المملكة وإيران، التي كانت قد شهدت توتراً متصاعداً خلال السنوات الماضية بسبب سجل إيران، سواءً في التدخل في الشؤون الداخلية في العراق والمنطقة ودعمها جماعة الحوثي في اليمن، فإنه، وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، تسربت أنباء عن محادثات إيرانية - سعودية في العراق.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور حسين علاوي، مستشار الكاظمي لشؤون إصلاح القطاع الأمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ركّز في برنامجه الحكومي على السياسة الخارجية واستعادة دور العراق الإقليمي، وكان ذلك يتطلب منهجاً استراتيجياً جديداً للعمل على تفكيك المشاكل في البيئة الإقليمية والمتمثلة بالصراعات، وتحويلها من خلال قادة دول المنطقة إلى محطة للتعاون والاستقرار».
يضيف علاوي «واحدة من القضايا الاستراتيجية كانت الحوار السعودي - الإيراني برعاية الحكومة العراقية، نتيجة الثقة المشتركة التي اكتسبها الكاظمي من قادة البلدين الجارين بصورة مباشرة».
ويرى علاوي أن «الكاظمي نجح في الوصول إلى النقطة الأولى من خلال وصول وفد البلدين في العام الماضي والبدء بالحوار بجولاته الأربع، ومن ثم الجولة الأخيرة التي عقدت في أبريل (نيسان) 2022، حيث كانت إنجازاً كبيراً للبلدين، وللعراق كذلك، كونه تمكن من نقل العلاقات ما بعد 2016 من الجمود والانقطاع إلى الانفتاح والحوار وتبادل وجهات النظر، وصولاً إلى وضع خريطة طريق لتطبيع العلاقة بين البلدين من خلال تفعيل عضوية تأشيرة الدبلوماسيين الإيرانيين في منظمة التعاون الإسلامي، ومن ثم الهدنة والحوار في اليمن».
ويوضح أن «تقدم الحوار نتج كذلك من مؤتمر بغداد للحوار الإقليمي، والذي تزامن مع نهاية الجولة الثالثة من الحوار، التي كانت بوابة ودافعاً أساسياً للجولة الرابعة؛ لما لمسه الجانبان من دعم كبير من شخص الكاظمي لأهمية هذا الحوار على مجمل دول المنطقة».
ويؤكد علاوي، أن «الكاظمي يدرك أن الأمن القومي للبلاد لن يتحقق إلا بالتحرك الإقليمي دبلوماسياً، من خلال المساعي التي تهدف إلى إيقاف تأثير المشكلات الإقليمية على البلاد، خصوصاً من دول كبرى إقليمياً، وبالتالي فإن صناعة السلام والتعاون فرصة مهمة لخلق مناخ ملائم للتعاون والتنمية بين الجميع».



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.