توقعات بزيادة التجارة السعودية ـ الأميركية بنسبة 10 %

فراجر: السعودية أكبر شريك بالمنطقة والرابعة من حيث عدد الطلاب المبتعثين

السعودية تعد أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ({الشرق الأوسط})
السعودية تعد أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ({الشرق الأوسط})
TT

توقعات بزيادة التجارة السعودية ـ الأميركية بنسبة 10 %

السعودية تعد أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ({الشرق الأوسط})
السعودية تعد أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ({الشرق الأوسط})

أكد لـ«الشرق الأوسط»، لينكولن فراجر مستشار السفارة الأميركية في الرياض أن ما بين الولايات المتحدة والسعودية أكثر من مجرد شراكة، مشيرا إلى أن علاقات واشنطن بالرياض توصف بأنها استراتيجية وقوية وحيوية على أقل تقدير.
وقال فراجر: «شراكتنا مع السعودية شراكة شاملة تغطي كل أوجه التعاون الاستراتيجي، وما علاقتنا الاقتصادية والتجارية إلا وميض من إشعاع هذه العلاقة»، مبينا أن «السعودية تعد أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث وصلت التجارة الثنائية بين البلدين، فيما يتعلق بالسلع فقط، إلى حد 66 مليار دولار حتى عام 2014».
وأوضح فراجر أن العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية تتقدم إلى الأمام بشكل كبير ومستمر، وذلك لأكثر من سبب، من بينها مجتمع الأعمال التجارية، مشيرا إلى أنه في العام الماضي أكثر من 100 شركة أميركية بدأت مباشرة أعمال تجارية لأول مرة في المملكة، لافتا إلى أن هناك جوانب مهمة في مجال التعاون الثنائي بين البلدين، بما في ذلك استضافة الولايات المتحدة أيضا للكثير من الطلاب السعوديين وأسرهم.
ونوه فراجر بأن السعودية تحتل الآن المرتبة الرابعة بين البلدان التي تبتعث طلابها بمختلف التخصصات إلى الولايات المتحدة، حيث بلغ عدد الطلاب السعوديين المشاركين في برنامج الملك عبد الله للابتعاث 124 ألف طالب مع عائلاتهم.
ويعتقد اقتصاديون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية تظل شريكًا استراتيجيا للولايات المتحدة، منوهين بأن ما بين البلدين أكثر من مجرد صداقة متينة، مشيرين إلى أنها تجاوزت ذلك إلى التنسيق وتطابق ورؤى المشتركة حول الكثير من القضايا الإقليمية والدولية.
من جهته، أكد عبد الله المليحي عضو مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية أن السعودية شريك اقتصادي واستثماري وتجاري مهم للغاية لبلاده، مشيرا إلى أنها شراكة طويلة وثابتة وتستمر في أن تكون قوية وقادرة على الصمود على مدى التاريخ.
وأوضح أن المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة والسعودية في تزايد وتوسع مستمر مع مرور الأيام، مبينا أن ذلك يتضح من خلال العلاقات السياسية المساندة للعلاقات الاقتصادية.
ولفت المليحي إلى أن السعودية تعتبر عاشر أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، مبينا أن ذلك هو نتاج تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين خلال الفترات الماضية، مشيرا إلى أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين متزايد عاما بعد عام.
وقال المليحي: «على الرغم من أن السعودية وأميركا تعتبران أكبر دولتين منتجتين للنفط في العالم، فإنه تبقى دائما هناك مصلحة مشتركة بين البلدين، وذلك لضمان أن تبقى إمدادات أسواق النفط كافية وتدعم النمو الاقتصادي العالمي في ظل التعثرات التي تنتابه منذ حلول الأزمة المالية العالمية وحتى الآن».
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور عبد الرحمن باعشن أن لأميركا مصلحة كبيرة في السعودية، ذلك أن للمملكة دورا مهما في استقرار أسواق وأسعار النفط، مشيرا إلى أن أميركا تستورد نحو 1.3 مليون برميل يوميا من النفط الخام من السعودية. وأكد أن حجم الاستيراد الأميركي من النفط السعودي يعتبر رقما قياسيا، مبينا أنه يعادل 12 في المائة من إجمالي الصادرات العالمية للسعودية، مشيرا إلى أن ذلك يجعل السعودية ثاني أكبر مورد للنفط للولايات المتحدة الأميركية بعد كندا.
وزاد باعشن أن الدور السعودي في اقتصادات المنطقة يتناغم تماما مع دورها السياسي المؤثر في مجريات الأحداث ورسم خارطة الطريق إلى حلول، سواء أكانت اقتصادية أو سياسية، مبينا أن المملكة تعتبر المنتج الوحيد الحالي للنفط في العالم الذي يملك قدرة إنتاج احتياطية كبيرة.
وتوقع باعشن ارتفاع نسبة التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 10 في المائة العام المقبل، على خلفية المباحثات الأخيرة بين البلدين في كامب ديفيد، التي تتجه نحو تعزيز العلاقات كافة بين البلدين.
ويعتقد أن الدور الذي تلعبه السعودية على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع اقتصاديا، خصوصا في مجال النفط كسلعة عالمية مهمة جدا في عالم اليوم، خلق للسعودية ميزة مهمة جدا في أن تلعب دورا كبيرا في تأمين استقرار الأسعار على مستوى العالم.



ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.


تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.