نتائج فصلية محبطة لـ«ألفابت»... و«مايكروسوفت» تتألق

تراجع لـ«جنرال موتورز» و«مرسيدس» في أمان

مصنع جنرال موتورز في ميشيغان بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
مصنع جنرال موتورز في ميشيغان بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

نتائج فصلية محبطة لـ«ألفابت»... و«مايكروسوفت» تتألق

مصنع جنرال موتورز في ميشيغان بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
مصنع جنرال موتورز في ميشيغان بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

تباينت النتائج الفصلية لعمالقة التكنولوجيا الأميركيين، لتتراوح بين نتائج تفوق التوقعات لـ«مايكروسوفت»، وأخرى لا تتماشى معها لـ«ألفابت».
وأعلنت شركة ألفابت، وهي الشركة الأم لشركة خدمات التكنولوجيا والإنترنت الأميركية «غوغل» مساء الثلاثاء نتائج الربع الأول من العام الحالي حيث جاءت الأرباح والإيرادات أقل من التوقعات.
وتراجع سهم الشركة بنسبة 4 في المائة في التعاملات الممتدة بعد وقت التداول الرسمي أول من أمس. وذكرت ألفابت أن أرباح الربع الأول بلغت 16.44 مليار دولار بما يعادل 24.62 دولار للسهم الواحد، مقابل 17.93 مليار دولار بما يعادل 26.29 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وكان متوسط توقعات المحللين يبلغ 25.94 دولار للسهم الواحد.
في المقابل زادت إيرادات الشركة بنسبة 23 في المائة سنويا إلى 68.01 مليار دولار، مقابل 55.31 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الماضي، في حين كان متوسط توقعات المحللين لإيرادات الربع الأول من العام الحالي 68.07 مليار دولار. وكانت الشركة قد سجلت خلال الربع الأول من العام الماضي نموا في الإيرادات بمعدل 34 في المائة، وخلال الربع الأخير من العام الماضي بمعدل 32 في المائة.
وزادت إيرادات غوغل من الإعلانات خلال الربع الأول من العام الماضي إلى 54.66 مليار دولار، مقابل 44.68 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بفضل زيادة إيرادات إعلانات يوتيوب ومحرك البحث غوغل. وزادت إيرادات غوغل للحوسبة السحابية من 4.05 مليار دولار، إلى 5.82 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وفي مقابل نتائج ألفابت المتواضعة، أعلنت شركة البرمجيات الأميركية العملاقة مايكروسوفت يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح كبيرة خلال الربع الثالث بفضل زيادة إيراداتها من قطاع خدمات الحوسبة السحابية.
وذكرت الشركة أن أرباح الربع الثالث زادت عن الفترة ذاتها من العام الماضي بما يتماشى مع توقعات وول ستريت. وبلغ إجمالي صافي أرباح الشركة في الربع الثالث 16.73 مليار دولار، بما يعادل 2.22 دولار للسهم الواحد، مقارنة بـ15.46 مليار دولار، بما يعادل 2.03 دولار للسهم الواحد، خلال الربع الثالث من العام الماضي. وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 18.3 في المائة في هذا الربع إلى 49.36 مليار دولار من 41.71 مليار دولار في الربع نفسه من العام الماضي.
وبعيدا عن قطاع التكنولوجيا، أعلنت مجموعة «جنرال موتورز» الأميركية لإنتاج السيارات يوم الثلاثاء، تراجع أرباحها خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لكنها جاءت أفضل من توقعات المحللين.
وذكرت المجموعة أن صافي أرباحها خلال ذلك الربع بلغ 2.94 مليار دولار أو 1.35 دولار للسهم الواحد، مقابل 3.02 مليار دولار بما يعادل 2.03 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام السابق. وارتفعت إيرادات الشركة خلال ذلك الربع بنسبة 10.8 في المائة سنويا إلى 35.98 مليار دولار، من 32.47 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وفي المقابل، تواصل مجموعة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» تحقيق أرباح جيدة بفضل أسعار البيع المرتفعة، وبالتالي تعوض إلى حد كبير الظروف المعاكسة المتمثلة في أزمة نقص الرقائق والحرب في أوكرانيا.
وأعلنت المجموعة المسجلة في مؤشر بورصة «داكس» يوم الأربعاء في شتوتغارت أن مبيعات المجموعة من الأعمال الجارية في الربع الأول من هذا العام ارتفعت بنسبة 6 في المائة إلى 34.9 مليار يورو .
وبحسب البيانات، ارتفعت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب بفضل وضع الأسعار الجيد للسيارات الجديدة والمستعملة وتخفيضات التكلفة بنسبة 19 في المائة لتصل إلى 5.3 مليار يورو، وذلك بالنظر فقط إلى العمليات التي واصلتها مرسيدس بعد انفصال فرع الشحن «دايملر تراك» عن المجموعة.
وبلغت المحصلة النهائية لأرباح المساهمين 3.5 مليار يورو، وهو ما يقل بمقدار الخمس تقريبا عن العام السابق. ومن أجل الانسحاب الجزئي من الأعمال في روسيا، اضطرت المجموعة لإنفاق 709 ملايين يورو، ذلك إلى جانب 281 مليون يورو مستحقة لتسوية فضيحة الديزل. في المقابل، حققت المجموعة أرباح مبيعات قدرها 918 مليون يورو لبيع فروع في كندا. ومع ذلك، لا تزال مرسيدس تحقق زيادة طفيفة في الأرباح من الأعمال الجارية.



أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
TT

أسواق الإمارات تقفز في التعاملات المبكرة بدعم من «هدنة الطاقة»

قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)
قارب صيد يبحر مع غروب الشمس في الخليج العربي بالإمارات (أ.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم في الإمارات، يوم الثلاثاء، تماشياً مع أسعار النفط، بعد أن أجّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران.

وقال مسؤول أميركي لوكالة «سيمافور»، إن «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر على مواقع الطاقة الإيرانية». وأضاف تقرير «سيمافور» أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 4 في المائة في التعاملات المبكرة، مدعوماً بارتفاع سهم شركة «إعمار» العقارية، عملاق التطوير العقاري، بنسبة 5.3 في المائة، وارتفاع سهم هيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة 4.5 في المائة.

وصعد المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.2 في المائة في التعاملات المبكرة، مع ارتفاع سهم شركة «أبوظبي الوطنية للطاقة» (طاقة) بنسبة 5.1 في المائة، وارتفاع سهم شركة «الدار العقارية» بنسبة 3.2 في المائة.

وبلغت أسعار النفط - وهي عامل محفز رئيسي للأسواق المالية في الخليج - 102.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينيتش، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 2.77 في المائة.


الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع تحوّل معنويات المستثمرين نحو الحذر في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى حل سريع، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأجيل استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام.

وكان ترمب قد أشار عبر منصته «تروث سوشيال»، إلى إجراء محادثات «جيدة ومثمرة للغاية» بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى «حل كامل وشامل للأعمال العدائية»، إلا أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة، ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق، وفق «رويترز».

وأدّت هذه التصريحات المتناقضة، إلى جانب تصاعد المواجهات العسكرية، إلى اضطراب الأسواق، في وقت يقيّم فيه المتداولون دلالات قرار التأجيل، بين كونه خطوة نحو التهدئة أو مجرد تأخير يُطيل أمد التوتر. وتبقى الأسواق شديدة الحساسية لتداعيات الحرب، خصوصاً بعد أن تسببت فعلياً في تعطيل شحنات تقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً عبر مضيق هرمز.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في «بنك أستراليا الوطني»، إن التطورات الأخيرة «خفّفت من حدة التقلبات على المدى القصير، لكنها لا تكفي لدفع الأسواق نحو تبنّي شهية المخاطرة»، مشيراً إلى أن سجل السياسات غير المتوقعة لترمب يُبقي المستثمرين في حالة ترقّب.

تحركات العملات

تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.49 في المائة إلى 1.3388 دولار، بعد أن كان قد قفز بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، فيما انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1583 دولار، متخلياً عن مكاسبه الأخيرة.

كما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6968 دولار، متراجعاً من أعلى مستوى له في 6 أسابيع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5832 دولار.

أما الين الياباني فتراجع إلى 158.73 ين للدولار، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقل من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو 4 سنوات، ما يُعقّد مسار تشديد السياسة النقدية.

النفط والدولار: علاقة معقدة

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد هبوط حاد تجاوز 10 في المائة بالجلسة السابقة، مع تداول خام برنت فوق مستوى 100.94 دولار للبرميل، مدعوماً بمخاوف مستمرة بشأن الإمدادات.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، إن التساؤل الرئيسي يتمحور حول ما إذا كان تأجيل الضربات يمثل «تمديداً فعلياً يُقرب التوصل إلى اتفاق، أم مجرد تأخير يمدد حالة عدم اليقين».

وأشار إلى أن الدولار تعرّض لعمليات بيع مؤخراً بفعل تراجع أسعار النفط وإعادة تموضع المستثمرين، إلا أن هذا الاتجاه يفتقر إلى الثقة، ما يترك المجال مفتوحاً لتحركات حادة في كلا الاتجاهين.

تصعيد عسكري يرسّخ الحذر

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت موجات صاروخية جديدة، فيما أكد «الحرس الثوري» الإيراني استهداف مواقع أميركية، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «حرب نفسية» لا تغيّر من موقف طهران.

في هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية - بنسبة 0.2 في المائة إلى 99.387، بعد أن كان قد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.

وعلى أساس شهري، يتجه المؤشر لتحقيق مكاسب تقارب 1.8 في المائة، مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع رهانات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» خلال العام الحالي.

ومن جهته، رأى سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»، أن الدعم الحالي للدولار مرشّح للاستمرار، في ظل بقاء أسعار النفط مرتفعة وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة.

وأضاف: «على المدى القريب، سيظل الدولار مدعوماً طالما استمرت حالة عدم اليقين، ولم تظهر بوادر جدية لخفض التصعيد».

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين - الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية - بمقدار 7.7 نقطة أساس، ليصل إلى 3.908 في المائة خلال التداولات الآسيوية، بعد تراجعه في الجلسة السابقة.


لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.