الهجمات الأوكرانية على مناطق حدودية روسية «تلقى دعماً غربياً»

بطارية صواريخ أوكرانية قرب الحدود مع روسيا (إ.ب.أ)
بطارية صواريخ أوكرانية قرب الحدود مع روسيا (إ.ب.أ)
TT

الهجمات الأوكرانية على مناطق حدودية روسية «تلقى دعماً غربياً»

بطارية صواريخ أوكرانية قرب الحدود مع روسيا (إ.ب.أ)
بطارية صواريخ أوكرانية قرب الحدود مع روسيا (إ.ب.أ)

شكل الهجوم الذي اتهمت روسيا أوكرانيا بشنه على منطقة حدودية روسية، مؤشرا للمرحلة المقبلة من الحرب الدائرة بين البلدين، بعدما استحوذ على تعليقات عدد من القادة الغربيين. وبعد يومين من إعلان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، بأن الهدف من مساعدة أوكرانيا، هو «إضعاف روسيا» على المدى الطويل، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال مارك ميلي من أن «نظام الأمن الدولي العالمي الذي ترسخ بعد الحرب العالمية الثانية، معرض للخطر إذا لم تدفع روسيا ثمن الغزو».
وأعلنت روسيا وقوع سلسلة من الانفجارات في جنوبها واندلاع حريق في مستودع للذخيرة أمس الأربعاء ووصف مسؤول أوكراني بارز الأمر بأنه رد على الغزو الروسي. ودون أن يعترف بشكل مباشر بمسؤولية أوكرانيا، قال ميخائيلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني إن من الطبيعي أن تعرف مناطق روسية يجري فيها تخزين وقود وأسلحة ماذا يعنيه «نزع السلاح». وكان يشير بذلك إلى هدف موسكو المعلن من الحرب على أوكرانيا والتي شنتها منذ نحو تسعة أسابيع في إطار ما تصفه موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة» لنزع سلاح جارتها. وقال بودولياك: «إذا قررتم مهاجمة دولة أخرى بتلك القوة وقتل الجميع هناك وسحق مواطنين مسالمين بالدبابات واستخدام مستودعات في مناطقكم لتنفيذ هذه العمليات، فعاجلا أم آجلا تلك الديون يجب أن ترد». وفي واقعة الأربعاء، قال حاكم منطقة بيلجورود الروسية فياتشيسلاف جلادكوف إن سلسلة انفجارات دوت في الساعات الأولى من صباح الأربعاء بمدينة بيلجورود القريبة من الحدود مع أوكرانيا، وإن حريقا اندلع في مستودع ذخيرة بالمنطقة. وقال جلادكوف إن الحريق الذي اندلع في مستودع ذخيرة لم يسفر عن إصابة أي مدنيين وتم إخماده. وقال رومان ستاروفويت حاكم منطقة كورسك التي تقع أيضا على الحدود مع أوكرانيا، كما نقلت عنه «رويترز»، إن دوي انفجارات تم سماعه أيضا في الساعات الأولى من الصباح في مدينة كورسك لكنه رجح أن تكون أصوات أنظمة الدفاع الجوي. وقال في وقت لاحق إن طائرة مسيرة أوكرانية جرى اعتراضها فوق كورسك دون ضحايا أو خسائر. وفي فارونيش، المركز الإداري لمنطقة روسية جنوبية أخرى، نقلت وكالة تاس للأنباء عن مسؤول في وزارة مواجهة الطوارئ قوله إن انفجارين وقعا في المنطقة وإن السلطات تحقق في الأمر. وقالت روسيا إنها سترسل محققين إلى كورسك وفارونيش لتوثيق ما وصفته بأنه «أفعال غير قانونية من الجيش الأوكراني».
وجاء الهجوم على مستودع للذخيرة في مدينة بيلغورود القريبة من الحدود الأوكرانية، ليشير إلى نية الدول الغربية زيادة الضغط على روسيا، عبر تمكين أوكرانيا، على الأقل، من شن هجمات مضادة، ونقل الحرب إلى داخل حدودها. ومع دخول الحرب يومها 64، بات من الواضح أن الصراع في طريقه ليتحول إلى مواجهة مديدة ومفتوحة، في ظل تصميم غربي على إلحاق الهزيمة بروسيا. واعتبرت بريطانيا أنه من المقبول لأوكرانيا ضرب أهداف تقع داخل أراضي روسيا، بحسب تصريحات نائب وزير الدفاع جيمس هيبي، الذي يشغل أيضا منصب وزير القوات المسلحة. وقال هيبي إنه من «المشروع تماما» لأوكرانيا استهداف خطوط الإمداد والتموين الروسية. وأضاف في مقابلة مع راديو «بي بي سي»، «أولا، الأوكرانيون هم من يتخذون قرار الاستهداف، وثانيا، من المشروع تماما أن تطارد أهدافا عسكرية في عمق خصمك لتعطيل اللوجيستيات وخطوط الإمداد الخاصة به». وفي حديث آخر، عندما سُئل عن دعم بريطانيا للهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية، أجاب هيبي: «بالطبع نفعل... في الحرب، تحتاج أوكرانيا لضرب عمق خصومها لمهاجمة خطوطها اللوجيستية، وإمدادات الوقود، ومستودعات الذخيرة، وهذا جزء منها». وردا على سؤال حول ما إذا كان يمكن استخدام الأسلحة البريطانية لشن هجمات على الأراضي الروسية، قال هيبي: «أعتقد أنه من المؤكد أن الأشياء التي يقدمها المجتمع الدولي الآن لأوكرانيا لديها المدى الذي يمكن استخدامه عبر الحدود. لكن هذه ليست مشكلة بالضرورة، فأوكرانيا تستهدف ما يمكنني أن أقول إنها أهداف عسكرية مشروعة تماما لتعطيل الخدمات اللوجيستية الروسية. وأنت تعرف الحقيقة هي أنهم يتخذون تلك الخيارات تماما كما يتخذ الروس خياراتهم لقصف البلدات والمدن الأوكرانية بشكل عشوائي». وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال مارك ميلي، قد حذر في مقابلة مع محطة «سي إن إن»، من التهديد الذي تمثله الحرب في أوكرانيا على النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945، وقال ميلي بعد الاجتماع الأمني الذي جرى في ألمانيا، دعما لأوكرانيا، إن «نظام الأمن الدولي العالمي الذي ترسخ بعد الحرب العالمية الثانية معرض للخطر، إذا لم تدفع روسيا ثمن الغزو». وأضاف «إذا لم يكن هناك رد على هذا العدوان، وإذا أفلتت روسيا من هذا الأمر دون تكلفة، سينتهي ما يسمى بالنظام الدولي، وإذا حدث ذلك، فإننا ندخل في عصر من عدم الاستقرار بشكل خطير». وقال إن هذا النظام أصبح على المحك، بعدما استمر 78 عاما ونجح في منع حدوث حروب بين القوى الكبرى، مؤكدا على فكرة عدم غزو الدول الكبيرة للدول الصغيرة، «وهو ما حدث في أوكرانيا». ورد ميلي على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، التي قال فيها إن هناك خطرا جسيما وحقيقيا لنشوب حرب نووية.
وقال إن تلك التصريحات تنم عن عدم مسؤولية تامة، من أي زعيم كبير في قوة نووية، يبدأ في قعقعة السلاح النووي، وإن هذا النوع من التصريحات يأخذها الجميع على محمل الجد. ولم ترصد الولايات المتحدة حتى الآن أي نشاطات نووية روسية، بحسب تأكيدات المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون)، جون كيربي في وقت سابق، رغم إشارة رئيس وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، إلى احتمال استخدام روسيا أسلحة نووية تكتيكية، منخفضة القوة في حربها المتعثرة في أوكرانيا، قبل أسابيع.


مقالات ذات صلة

أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.