قمة أردنية ـ أميركية الجمعة في كاليفورنيا

الملك عبد الله الثاني يعقد اجتماعات سياسية واقتصادية في واشنطن

قمة أردنية ـ أميركية الجمعة في كاليفورنيا
TT

قمة أردنية ـ أميركية الجمعة في كاليفورنيا

قمة أردنية ـ أميركية الجمعة في كاليفورنيا

التقي الملك عبد الله الثاني، عاهل الأردن، عددا من أعضاء الكونغرس الأميركي ووزير الخارجية، جون كيري، ورئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، إضافة إلى لقاءات مع عدد من المنظمات العربية الأميركية الإسلامية ومراكز الأبحاث الأميركية. ويختتم العاهل الأردني لقاءاته باجتماع مع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بعد غد الجمعة في ولاية كاليفورنيا.
وقال بن رودس، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، إن الرئيس أوباما والملك عبد الله الثاني سيبحثان الملفات الساخنة في المنطقة والجهود لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط والمحادثات الفلسطينية - الإسرائيلية والأزمة السورية وفرض تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والأردن ودفع مستويات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
ومن المقرر أن يلتقي العاهل الأردني مع وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل لمناقشة فرص التعاون العسكري والأمني بين الولايات المتحدة والأردن.
وكان لقاء الملك عبد الله الثاني مع كيري مساء أول من أمس ركز على الملف السوري وتداعيات أزمة اللاجئين السوريين على الأردن وأثنى العاهل الأردني على الجهود الأميركية لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، محذرا من المحاولات لتحويل الصراع في سوريا إلى صراع مذهبي وخطورة ذلك على الدول المجاورة. وأكد الملك عبد الله الثاني على دعم الأردن لحلول تضمن وحدة وسلامة الأراضي السورية، كما أشار إلى العبء الملقى على الأردن نتيجة استضافته أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين، واستعرض جهود حكومته لتحقيق إصلاحات اقتصادية والمضي قدما في الإصلاح رغم التحديات.
وأشار مصدر في الخارجية الأميركية إلى أن كيري أطلع ملك الأردن على مستجدات الأزمة السورية والعراقيل التي تواجهها والرؤية الأميركية لمساعدة الشعب السوري ودعم دول الجوار للتخفيف من ضغوط استضافة اللاجئين السوريين. ووعد كيري بمساعدة الأردن سياسيا واقتصاديا ودعم جهود الإغاثة للسوريين. وتطرق اللقاء، الذي امتد لأكثر من ساعة إلى ملف السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وشدد كيري على دور الأردن في جهود تحقيق السلام في المنطقة، فيما أكد الملك عبد الله الثاني استمرار جهود الأردن لدعم القضية الفلسطينية والدفع لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود عام 1967 مع اعتبار القدس عاصمة لها.
كما ناقش الملك عبد الله في لقائه مع رئيس البنك الدولي سبل تدعيم العلاقات بين الأردن والبنك وخطوط التمويل والمشروعات التنموية التي يمكن أن يدعمها البنك في الأردن. وشرح الملك عبد الله الثاني خطط الإصلاح التي يتبناها الأردن في المجال الاجتماعي والاقتصادي وفي سن القوانين والتشريعات لتحسين مناخ الاستثمار ودفع عجلة التنمية الاقتصادية. وشدد ملك الأردن على الحاجة لدعم البنك الدولي لتمكين بلاده من التعامل مع الصعوبات الإقليمية التي تواجهها، خاصة أعباء استضافة الآلاف من اللاجئين السوريين وضغوط الأزمة السورية على الاقتصاد الأردني. وأصدر البنك الدولي بيانا أشاد فيه رئيسه بجهود الأردن في القضايا الإقليمية وفي دفع جهود التنمية الاقتصادية وأن البنك الدولي ملتزم بدعم الخطط الاقتصادية والتنموية في الأردن بمبلغ 150 مليون دولار، إضافة إلى 60 مليون دولار لدعم عدد من البلديات في الأردن. وقال رئيس البنك «إن مساندة البنك الدولي للأردن ستستمر في شكل دعم مباشر لميزانية الدولة لتمكين الحكومة الأردنية من ترتيب أولوياتها وتنفيذ الإصلاحات التي شرعت فيها بما في ذلك تخفيض الإنفاق الحكومي وإدارة الدين العام وتحسين بيئة الأعمال».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.