زعيم كوريا الشمالية يتعهد تسريع البرنامج النووي

خلال عرض عسكري تضمن صواريخ باليستية عابرة للقارات

الزعيم الكوري الشمالي يستعرض حرس الشرف وبجانبه زوجته قبل العرض العسكري في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي يستعرض حرس الشرف وبجانبه زوجته قبل العرض العسكري في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتعهد تسريع البرنامج النووي

الزعيم الكوري الشمالي يستعرض حرس الشرف وبجانبه زوجته قبل العرض العسكري في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي يستعرض حرس الشرف وبجانبه زوجته قبل العرض العسكري في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)

أعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون عزمه تسريع وتيرة تطوير البرنامج النووي لبلاده بشكل أكبر، وذلك خلال عرض عسكري تضمن عرض صواريخ باليستية عابرة للقارات وأسلحة أخرى.
وبحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، فإن العرض جرى الاثنين خلال الاحتفالات بالذكرى السنوية لتأسيس القوات المسلحة لكوريا الشمالية، وذلك في وقت تكثف بيونغ يانغ اختبارات الأسلحة واستعراض القوة العسكرية، وسط تعثر في محادثات نزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة وقدوم إدارة محافظة في كوريا الجنوبية.
وقال مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، إن هناك مؤشرات على أعمال بناء جديدة في موقع التجارب النووية الوحيد المعروف لكوريا الشمالية، والمغلق رسمياً منذ 2018؛ ما يشير إلى أن بيونغ يانغ ربما تستعد لاستئناف اختبار أسلحة نووية.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله «يجب أن تكون القوة النووية للجمهورية جاهزة لمباشرة مهمتها المسؤولة وردعها الفريد في أي وقت... إذا حاولت أي قوة التعدي على المصالح الأساسية لدولتنا، سيتعين على قواتنا النووية أن تنجز بشكل حاسم مهمتها الثانية غير المتوقعة». ونقلت وكالة «رويترز» عن هونغ مين، من المعهد الكوري للوحدة الوطنية في سيول، قوله، إن خطاب كيم يمكن أن يشير إلى تغيير في عقيدته النووية لترك احتمال «الاستخدام النووي الأول» مفتوحاً، بعد أن كان قاصراً في السابق على الردع والدفاع.
أضاف هونغ «مع أنه لم يحدد ما هي المهمة الثانية أو المصالح الأساسية، إلا أنه أشار على نطاق أوسع إلى أنه يمكن استخدام القوة النووية بشكل استباقي، ليس فقط عندما يتعرضون لهجوم، ولكن أيضاً في ظل ظروف معينة».
وقال يانغ مو جين، الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول، إن تصريحات كيم ربما تستهدف الحكومة المقبلة للرئيس الكوري الجنوبي المنتخب يون سوك يول، الذي حذر من ضربات استباقية محتملة إذا أصبح وقوع هجوم من كوريا الشمالية وشيكاً.


                 عربات تحمل صواريخ باليستية خلال العرض العسكري في بيونغ يانغ (رويترز)

عرض أسلحة جديدة
انتقد فريق الرئيس المنتخب يون سوك يول، الذي سيتولى السلطة في العاشر من مايو (أيار) المقبل، بيونغ يانغ لأنها تصنع أسلحة تمثل تهديداً بينما تبدو أنها تتابع المحادثات.
وقال وون إيل هي، نائب المتحدث باسم الفريق الانتقالي، في إفادة صحافية «أثبت العرض أن كوريا الشمالية تدعو ظاهرياً إلى السلام والحوار على مدى السنوات الخمس الماضية، لكنها في الواقع تركز على تطوير وسائل تهديد ليس فقط لشبه الجزيرة الكورية لكن لشمال شرقي آسيا والسلام العالمي».
أضاف وون، أن «ضمان القدرة على ردع التهديد الخطير والحقيقي لكوريا الشمالية هو المهمة الأكثر إلحاحاً»، متعهداً تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة وتسريع تطوير الأسلحة لتعزيز قدرة سيول على الردع.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، أن العرض تضمن أكبر صواريخ كوريا الشمالية الباليستية العابرة للقارات «هواسونغ - 17». وتم اختبار الصاروخ الضخم للمرة الأولى الشهر الماضي، لكن مسؤولين في كوريا الجنوبية يعتقدون أن جهوداً رامية لإجراء اختبار كامل انتهت بانفجار فوق بيونغ يانغ.
ونشرت صحيفة «رودونغ سينمون» الكورية الشمالية صوراً تظهر «هواسونغ – 17»، وكذلك ما يبدو أنها صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت وصواريخ باليستية تُطلَق من الغواصات، من بين أسلحة أخرى حملتها شاحنات ومركبات إطلاق طافت وسط حشود من المتفرجين والمشاركين الملوحين بالأعلام.
وشمل العرض أيضاً اصطفاف أسلحة تقليدية مثل المدفعية وقاذفات الصواريخ والدبابات، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجنود الذين يخطون في مشية عسكرية وهم يهتفون لكيم جونغ أون بـ«طول العمر».
وبرامج الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية لكوريا الشمالية محظورة بموجب قرارات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي فرضت عقوبات على البلاد.
وفي أحدث اختبارات الأسلحة في 16 أبريل (نيسان)، شهد كيم إطلاق ما قالت وسائل الإعلام الحكومية إنها صواريخ قصيرة المدى يمكنها إيصال أسلحة نووية تكتيكية.
وخلال زيارة لسيول الأسبوع الماضي، قال مبعوث الولايات المتحدة لشؤون كوريا الشمالية سونغ كيم، إن الحليفين سوف «يردان بمسؤولية وحزم على السلوك الاستفزازي»، مع التأكيد على استعداده للتواصل مع كوريا الشمالية «في أي مكان دون أي شروط».
وتقول كوريا الشمالية، إنها منفتحة على الدبلوماسية، لكنها ترفض مبادرات واشنطن باعتبارها غير صادقة في ضوء ما تعتبرها بيونغ يانغ «سياسات معادية» مثل العقوبات والتدريبات العسكرية مع الجنوب.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.