مسؤول إيراني سابق يعترف: هدفنا منذ البداية إنتاج قنبلة نووية

نائب رئيس البرلمان الإيراني السابق علي مطهري (أرشيفية-رويترز)
نائب رئيس البرلمان الإيراني السابق علي مطهري (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول إيراني سابق يعترف: هدفنا منذ البداية إنتاج قنبلة نووية

نائب رئيس البرلمان الإيراني السابق علي مطهري (أرشيفية-رويترز)
نائب رئيس البرلمان الإيراني السابق علي مطهري (أرشيفية-رويترز)

كشف نائب رئيس البرلمان الإيراني السابق علي مطهري عن أن بلاده كانت تخطط لإنتاج قنبلة نووية منذ البداية وذلك لتعزيز القوة الدفاعية لطهران، لكنهم لم يتمكنوا من إبقاء هذه الأهداف «سرية».
وأتت تصريحات مطهري خلال حديثه مع «نادي الصحافيين الطلابي الإيراني» يوم الأحد، حيث قال: «منذ البداية عندما أطلقنا النشاط النووي كان هدفنا إنتاج قنبلة وتقوية القدرات الرادعة، لكننا لم نتمكن من الحفاظ على سرية هذه القضية وتم الكشف عن التقارير السرية من قبل (منظمة مجاهدي خلق)».
وأوضح النائب السابق أن «البلد الذي يريد استخدام الطاقة النووية السلمية لا يبدأ بتخصيب (اليورانيوم) بتاتا، بل ينشئ مفاعلا أولاً ثم ينتقل إلى مجال التخصيب... ولكن أن نخصب (اليورانيوم) بشكل مباشر، فإن ذلك يثير الشكوك بأننا نريد صنع قنبلة».
وأشار مطهري إلى أنهم لو تمكنوا من صنع قنبلة واختبارها سرا كما فعلت باكستان، «لأصبح ذلك رادعا كبيرا»، معللاً الأمر بأن الدول الأخرى تخاف القوة النووية، قائلاً: «لذلك أعتقد، عندما بدأنا عملا ما، كان ينبغي علينا أن نواصله حتى النهاية».
*حرب العراق
كان الرئيس الإيراني الراحل، علي أكبر هاشمي رفسنجاني قد أكد أن إيران «فكرت في إنتاج قنبلة نووية أثناء الحرب مع العراق لكنها لم تقم بتنفيذ ذلك».
وكتب قائد «الحرس الثوري» الإيراني أثناء الحرب العراقية الإيرانية، محسن رضائي، في رسالة سرية إلى المرشد المؤسس للنظام، آية الله الخميني، عن حاجة إيران إلى «سلاح ليزر وقنبلة نووية» لردع الهجمات العراقية.
ودعت إيران، أمس (الاثنين) على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها الحاجة إلى عقد اجتماع حضوري في «أسرع وقت ممكن» في إطار محادثات إحياء الاتفاق النووي المعلقة منذ أسابيع.

إيران تطلب اجتماعاً حضورياً في «أسرع وقت ممكن» لبحث «النووي»

وبدأت إيران والقوى المنضوية في اتفاق عام 2015 (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين)، قبل أكثر من سنة، محادثات بفيينا شاركت فيها بشكل غير مباشر واشنطن التي انسحبت أحادياً من الاتفاق عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.
وكثيراً ما تتهم أميركا وغيرها من الدول الغربية وإسرائيل، إيران بالتكتم على أهداف برنامجها النووي، كما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران ترفض تقديم أدلة ومعلومات ترتبط بمواقع مشبوهة كان قد عثر فيها على آثار يورانيوم.



الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).