يونايتد يستضيف آرسنال في موقعة المركز الثالث.. وصراع الهروب من شبح الهبوط يشتعل

المنافسة تشتد بين روما ولاتسيو ونابولي على مقعدين بدوري أبطال أوروبا

أرسنال يتطلع لمواصلة المشاركة في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
أرسنال يتطلع لمواصلة المشاركة في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

يونايتد يستضيف آرسنال في موقعة المركز الثالث.. وصراع الهروب من شبح الهبوط يشتعل

أرسنال يتطلع لمواصلة المشاركة في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
أرسنال يتطلع لمواصلة المشاركة في دوري الأبطال (أ.ف.ب)

يمكن لمانشستر يونايتد أن يضمن بطاقة التأهل الرابعة الأخيرة إلى دوري أبطال أوروبا، من خلال تجنب الهزيمة أمام ضيفه آرسنال غدا، في الوقت الذي يتخذ فيه صراع الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز منعطفا جديدا، مع انطلاق الجولة قبل الأخيرة، في ظل استمرار معاناة 5 فرق من شبح توديع دوري الأضواء والشهرة، بعد أن هبط بيرنلي وكوينز بارك رينجرز إلى الدرجة الثانية.
وفي الدوري الإيطالي، يخوض لاتسيو وجاره روما وفريق نابولي صراعا محتدما على البطاقتين الأخريين للدوري الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، بعدما حجز يوفنتوس المتوج باللقب البطاقة الأولى.

الدوري الإنجليزي
يصطدم آرسنال بمضيفه مانشستر يونايتد، في صراع على المركز الثالث في قمة المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز غدا. ويتقدم آرسنال بفارق نقطتين على مانشستر يونايتد، كما أنه يملك مباراة مؤجلة يخوضها، الأربعاء المقبل، مع ضيفه سندرلاند، لذا يملك أفضلية احتلال المركز الثالث، وتجنب خوض الأدوار التمهيدية المبكرة لدوري أبطال أوروبا خلال أغسطس (آب) المقبل.
وتعرض آرسنال لخسارة مفاجئة الأحد الماضي أمام ضيفه سوانزي سيتي صفر – 1، وذلك بعد 10 انتصارات وتعادل، ففقد زمام المبادرة في الصراع على الوصافة مع مانشستر سيتي، الذي يتقدمه بفارق ثلاث نقاط، ويحل بدوره على سوانزي سيتي غدا أيضا في مباراة يحتاج فيها إلى نقطة كي يضمن خوضه دور المجموعات في دوري الأبطال، لكن سوانزي يبدو قويا أمام الأندية الكبرى، وفاز في آخر ثلاث مباريات.
ويبدو الفريق اللندني متعبا، بعد موسم مرهق، نافس فيه على عدة محاور، وهو يستعد لخوض نهائي مسابقة الكأس أمام أستون فيلا، نهاية الشهر الحالي، على ملعب ويمبلي. من جهته، انتفض يونايتد بفوز صعب على أرض كريستال بالاس 2 - 1، وذلك بعد 3 خسارات متتالية كادت تضع فريق المدرب الهولندي لويس فان غال في ورطة عدم التأهل إلى دوري الأبطال، للموسم الثاني على التوالي.
وفاز كل من الطرفين خارج أرضه 2 - 1 هذا الموسم، مانشستر يونايتد في الدوري وآرسنال في ربع نهائي الكأس في مباراة خشنة طرد فيها الأرجنتيني انخل دي ماريا.
وتختتم المرحلة بعد غد (الاثنين)، في مباراة من دون تأثير بين تشيلسي البطل، الذي يتقدم على سيتي بفارق 11 نقطة، وضيفه وست بروميتش الثالث عشر، الذي ضمن البقاء في الدوري الإنجليزي «البرمير ليغ».
ويتأهل أول ثلاثة أندية مباشرة إلى دوري الأبطال، ويخوض الرابع الملحق. ويتأهل الخامس إلى الدوري الأوروبي، ويخوض السادس الملحق بفضل تشيلسي الذي أحرز مسابقة كأس الرابطة والذي ضمن خوض دوري الأبطال. ويتأهل الفائز بمسابقة الكأس إلى الدوري الأوروبي علما بأن آرسنال وأستون فيلا يخوضان النهائي في 30 الحالي، وبحال تتويج آرسنال، فإن سادس الترتيب يتأهل مباشرة إلى الدوري الأوروبي، ويخوض السابع الملحق. وتهبط الأندية الثلاثة التي تحتل ذيل الترتيب إلى الدرجة الثانية (الأولى في إنجلترا).
وتتركز الأنظار إلى ملعب «انفيلد رود» في مباراة ليفربول وضيفه كريستال بالاس، كونها ستكون الأخيرة الرسمية للقائد التاريخي ستيفن جيرارد أمام جماهيره قبل انتقاله إلى لوس أنجليس غالاكسي الأميركي. وأمضى جيرارد (34 عاما) نحو 17 سنة في صفوف الحمر خاض خلالها 708 مباريات، وسجل 185 هدفا، حاصدا 10 ألقاب ولحظات درامية كثيرة. وقال جيرارد: «أتطلع حقا لهذه المباراة، أريد الفوز في مباراتي الأخيرة مع ليفربول في انفيلد. ولمَ لا أكون أحد المسجلين. ستكون لحظات الوداع عاطفية ليس لي فقط بل لعائلتي أيضا». وعندما يمر جيرارد من تحت لافتة «هنا انفيلد» الشهيرة في نفق الملعب، سيكون قد مضى 6012 يومًا على مباراته الأولى في الملعب بعمر الثامنة عشرة، عندما نزل بديلا للنرويجي فيغارد هيغيم خلال الفوز على بلاكبيرن 2 - صفر في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 1998.
وبعد أن هبط بيرنلي وكوينز بارك رينجرز إلى الدرجة الثانية، يتنافس هال سيتي (34 نقطة) ونيوكاسل (36) للهروب من جحيم البطاقة الثالثة، فيحل الأول ضيفا على توتنهام السادس في مباراة صعبة رغم أن الفريق اللندني لم يفز في آخر ثلاث مباريات، فيما تبدو مباراة الثاني أسهل، عندما يزور كوينز بارك رينجرز متذيل الترتيب، الذي هبط الأسبوع الماضي. وتعادل نيوكاسل مع وست بروميتش 1 - 1 المرحلة الماضية واضعا حدا لثماني خسارات متتالية، وذلك في أسوأ سلسلة له في 38 عاما. وفي معركة الهبوط، تبرز أيضا المواجهة التي تجمع بين المتعثرين سندرلاند (36) وليستر سيتي (37). كما يحل أستون فيلا (38)، الذي ما زال يهدده أيضا الهبوط، ضيفا على ساوثهامبتون اليوم.

الدوري الإيطالي
بعدما حسم يوفنتوس لقبه الرابع على التوالي بفارق شاسع، وتفرغ لنهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا والكأس المحلية، يبدو الصراع قويا على المراكز الثاني والثالث والرابع في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإيطالي. ويستقبل روما الثاني (64 نقطة) أودينيزي الرابع عشر غدا، فيما يحل لاتسيو الثالث بفارق نقطة ضيفا على سمبدوريا السادس اليوم، قبل أن يختتم نابولي الرابع (60 نقطة) المرحلة، بعد غد (الاثنين)، باستضافة تشيزينا وصيف القاع والهابط إلى «سيري ب». ويتأهل البطل ووصيفه إلى دور المجموعات في دوري الأبطال، والثالث إلى الأدوار التمهيدية، فيما يبلغ الرابع والخامس دور المجموعات من الدوري الأوروبي والسادس أدواره التمهيدية.
ويفتتح يوفنتوس المرحلة بمباراة قوية على أرض إنترميلان الثامن، بعد إنجازه الرائع بإقصاء ريال مدريد الإسباني حامل اللقب من نصف نهائي دوري الأبطال، وبلوغه النهائي في السادس من الشهر المقبل في برلين أمام برشلونة الإسباني. وسيكون يوفنتوس مدعوا أيضا لإضافة لقب جديد إلى خزائنه الممتلئة، عندما يواجه لاتسيو في نهائي الكأس الأربعاء المقبل في مباراة مقدمة.
ومنح الاتحاد الإيطالي فرصة ليوفنتوس للاستعداد للنهائي القاري في سعيه إلى الظفر بلقبه للمرة الثالثة في تاريخه، والأول منذ عام 1996. ويستضيف رجال المدرب ماسيميليانو أليغري نابولي في 23 الحالي في آخر مباراة له على أرضه هذا الموسم، ثم هيلاس فيرونا في 31 من الشهر الحالي (أي قبل 7 أيام من المباراة النهائية لمسابقة دوري الأبطال).
وفي المنافسة على المركز الثاني، تدرك أندية روما ولاتسيو ونابولي أن الحلول في المركزين الثالث والرابع قد يكون خطيرا في عملية التأهل إلى دور المجموعات، خصوصا بعد تجربة نابولي الموسم الحالي، عندما حرمه أتلتيك بلباو الإسباني 4 - 2 بمجموع المباراتين. وكان لاتسيو الفريق الأفضل في النصف الثاني من الدوري، لكنه تراجع بشكل لافت أخيرا، ولم يكسب سوى 5 نقاط في مبارياته الخمس الأخيرة. ويواجه لاتسيو تحديا صعبا أمام سمبدوريا ومدربه الصربي سينيسا ميهايلوفيتش الذي كان أحد أبرز مسددي الضربات الثابتة مع لاتسيو بين 1998 و2004. وقال ميهايلوفيتش الذي حمل ألوان سمبدوريا أيضا بين 1994 و1998: «أريد الفوز في آخر 3 مباريات، والحصول على أكبر عدد ممكن من النقاط. ما نقوم به هذا الموسم تعجيزي، لكن يجب أن نستمر. التأهل إلى الدوري الأوروبي قد يكون في متناولنا».
وكان لاتسيو عجز عن انتزاع المركز الثاني بتعادل خارج أرضه مع أتلانتا 1 – 1، ثم خسر بشكل مفاجئ على أرضه أمام إنترميلان 1 - 2. ورغم تعافي المدافع الهولندي ستيفان دي فري، يغيب عن لاتسيو فيديريكو ماركيتي والمدافع البرازيلي ماوريسيو بسبب الإيقاف. خسارة لاتسيو ستضعه في موقف حرج نظرا لمشواره الصعب المتبقي، إذ سيواجه جاره اللدود روما في موقعة نارية الأسبوع المقبل، ويحل ضيفا على نابولي في المرحلة الأخيرة، فيما ينهي خصمه روما موسمه على أرضه ضد باليرمو. ومُني روما بعدة نكسات في الفترة الماضية، كما خسر لاعبو المدرب الفرنسي رودي غارسيا 1 - 2 في المرحلة الماضية، لكن نظرا لأداء أودينيزي السيئ خارج ملعبه (فاز 4 مرات فقط في آخر 17 مباراة) يبدو روما مرشحا قويا لنيل النقاط الثلاث. ويغيب عن روما لاعب وسطه البوسني ميراليم بيانيتش لإصابة في كاحله الأيسر، لكنه يستعيد لاعب وسطه المالي المخضرم سيدو كيتا.
وبحال الفوز سيكون الرقم 50 لغارسيا من أصل 90 مباراة في مختلف المسابقات. وفي باقي المباريات، يلعب غدا ساسوولو مع ميلان، وأتلانتا مع جنوا، وتورينو مع كييفو، وفيرونا مع امبولي، وكالياري مع باليرمو، وبعد غد (الاثنين) فيورنتينا مع بارما.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!