استخدام الكهرباء في الصين يرتفع خلال الربع الأول

الاستهلاك والزراعي يسجل أعلى قفزة

جانب من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
جانب من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

استخدام الكهرباء في الصين يرتفع خلال الربع الأول

جانب من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
جانب من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح» في الصين ارتفاعاً في حجم استهلاك الكهرباء، وهو مقياس رئيسي للنشاط الاقتصادي، خلال الربع الأول من العام الحالي. وأشارت البيانات الصادرة إلى أن حجم استخدام الكهرباء ارتفع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بنسبة 5 في المائة، مقارنة بالعام الماضي.
وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)»، أمس الأحد، أن الاستخدام السكني للكهرباء قفز بنسبة 11.8 في المائة على أساس سنوي، بينما زاد استخدام الكهرباء في صناعات الزراعة، والتصنيع، والخدمات، بنسب 12.6 في المائة، و3 في المائة، و6.2 في المائة؛ على الترتيب.
ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 4.8 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول، رغم بعض التحديات؛ مثل معاودة تفشي «كورونا» في الصين والبيئة الخارجية المعقدة.
إلى ذلك؛ سجل حجم القدرات المركبة للطاقة المتجددة في الصين نمواً سريعاً خلال الربع الأول من العام الحالي 2022، في جزء من جهود البلاد لتحقيق هدفي الوصول إلى ذروة الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد الكربوني.
وأوضحت «الهيئة الوطنية للطاقة» أنه بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار) الماضيين، قفزت قدرة طاقة الرياح بنسبة 17.4 في المائة على أساس سنوي إلى 340 مليون كيلوواط، بينما وصلت قدرة مزارع الطاقة الشمسية إلى 320 مليون كيلوواط، بزيادة 22.9 في المائة. وبنهاية مارس الماضي بلغ إجمالي القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في البلاد 2.4 مليار كيلوواط، بارتفاع 7.8 في المائة مقارنة مع العام الماضي.
إلى ذلك؛ قال ليانغ قوه يونغ، كبير الاقتصاديين في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إنه يمكن للاقتصاد الصيني التعامل بفاعلية مع الصدمات الداخلية والخارجية، ومن المتوقع أن يحافظ على نمو مستقر في عام 2022.
وذكر ليانغ لوكالة أنباء «شينخوا» في مقابلة أجريت معه مؤخراً أن تراكم المخاطر المتعددة، مثل الصراعات العسكرية والوباء والتضخم واضطرابات الإمدادات وتقلبات السوق، سيضعف زخم الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وأفاد ليانغ بأن المشهد الدولي المتغير وتفشي «كوفيد19» المتكرر سيؤثر حتماً على الصين، لكن «الاقتصاد الصيني لا يزال مرناً نسبياً وقادراً على مواجهة التحديات»، مشيراً إلى أن الصين تتمتع بمزايا كبيرة في التصنيع والرقمنة والبنية التحتية والصادرات، وهي المصدر الرئيسي لمرونتها الاقتصادية، مضيفاً أنه من المتوقع أيضاً أن تساعد السياسة النقدية للصين في الحفاظ على النمو.
وأوضح ليانغ أن مؤشرات الاقتصاد الكلي الرئيسية لا تزال قوية. وبحسب البيانات الصادرة الأخيرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، نما الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 4.8 في المائة في الربع الأول من عام 2022. وكان معدل النمو أعلى من الزيادة في الربع الأخير من العام الماضي وفاق توقعات السوق.
وقال ليانغ إن الصين تمكنت من تحقيق مثل هذا المعدل من النمو رغم التحديات العالمية والمحلية. وأضاف أنه في الوقت الذي تشهد فيه الصين ضغوطاً هبوطية متزايدة على اقتصادها، فإنه من أجل المضي قدماً، يجب عليها تعزيز ثقة الكيانات الاقتصادية.
وأشار ليانغ إلى أنه منذ تفشي الوباء ظلت سياسات الاقتصاد الكلي في الصين مستقرة بشكل عام، وتجنبت سياسات التحفيز المفرطة التي تبنتها بعض الاقتصادات المتقدمة الكبرى. وقال إن «هذا يعني أن الحكومة الصينية احتفظت بما يكفي من أدوات السياسة الاقتصادية وتدابير التكيف الكلي لضمان التشغيل السلس للاقتصاد».
وكان يي قانغ محافظ «بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)» قال يوم الجمعة الماضي، إن الصين ستتمسك بسياسة نقدية حكيمة، للتعامل بشكل مناسب مع الصدمات الخارجية، ودعم الاقتصاد الحقيقي بشكل أفضل. وأضاف قانغ، خلال كلمة عبر دائرة الفيديو في المؤتمر السنوي لـ«منتدى بوآو» الآسيوي لعام 2022، أن الصين اتخذت تدابير وقائية للتعامل مع المشهد الدولي غير الواضح، وضغوط التضخم المتصاعدة، ومعاودة ارتفاع حالات انتشار وباء «كوفيد19» محلياً.

وأكد قانغ أن استقرار السعر يعدّ الأولوية القصوى للسياسة النقدية الصينية، متعهداً بأن إنتاج الحبوب وإمداد الطاقة سيكونان الأولوية لضمان استقرار الأسعار. وأضاف: «عندما يبقى إنتاج الحبوب وإمداد الطاقة مستقرين، فسيتم الحفاظ على مستوى التضخم ضمن نطاق معقول».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.