دول البلطيق تستعد لطلب انتشار عسكري كبير لـ«الناتو» في المنطقة المضطربة

كييف تعين السناتور الأميركي ماكين «مستشارًا»

الضابط بارت الأميركي يدرب جنديًا أوكرانيًا غرب أوكرانيا أمس حيث تقام تدريبات أميركية - أوكرانية (أ.ب)
الضابط بارت الأميركي يدرب جنديًا أوكرانيًا غرب أوكرانيا أمس حيث تقام تدريبات أميركية - أوكرانية (أ.ب)
TT

دول البلطيق تستعد لطلب انتشار عسكري كبير لـ«الناتو» في المنطقة المضطربة

الضابط بارت الأميركي يدرب جنديًا أوكرانيًا غرب أوكرانيا أمس حيث تقام تدريبات أميركية - أوكرانية (أ.ب)
الضابط بارت الأميركي يدرب جنديًا أوكرانيًا غرب أوكرانيا أمس حيث تقام تدريبات أميركية - أوكرانية (أ.ب)

أعلنت ليتوانيا، أمس، أن دول البلطيق ستطلب رسميًا من حلف شمال الأطلسي نشر عدة آلاف من الجنود كقوة ردع في وجه روسيا، لكن الحلف لم يؤكد أنه سيقبل الطلب. وقال الأمين العام للحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، خلال اجتماع وزراء خارجية الحلف في مدينة أنطاليا التركية، أمس، إنه كان يتوقع هذا الطلب ولكنه اعتبر أن الوقت مبكر جدًا للموافقة عليه.
وأوضح المتحدث العسكري الليتواني، الكابتن ميندوغاس نيمونتاس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن نبحث عن وحدة عسكرية بحجم لواء؛ بحيث يصبح لكل دولة في البلطيق كتيبة عسكرية». وأضاف أن قادة الجيوش الليتوانية واللاتفية والاستونية سيرسلون قريبًا طلبًا مشتركًا إلى قائد الحلف الأطلسي الجنرال الأميركي، فيليب بريدلاف.
وأشار نيمونتاس إلى أن دول البلطيق كانت تبحث عن «قوات أطلسية دائمة بالتناوب، كإجراء ردعي نظرًا إلى الوضع الأمني في المنطقة».
ورفض الإفصاح عن أرقام محددة للقوة المطلوبة، ولكن العدد النموذجي للواء يمكن أن يكون نحو ثلاثة آلاف جندي.
وأكدت وزارة الدفاع في لاتفيا هذه الخطوة في بيان، أمس، قائلة إنه «سيتم إرسال طلب مشترك الأسبوع المقبل».
وقالت الوزارة إن القادة العسكريين في دول البلطيق الثلاث قرروا أخيرًا طلب «وجود عسكري دائم من الحلفاء بمستوى لواء مع وحدات بمستوى كتيبة في كل بلد». وأضاف البيان أن «وجود قوات الحلفاء شرط أساسي لأمن لاتفيا في وقت لا تغير فيه روسيا سياساتها حيال النزاع الأوكراني، وفي الوقت نفسه تظهر بكل قواها وجودها العسكري وإمكاناتها في منطقة بحر البلطيق».
وأشار ستولتنبرغ إلى أنه كان يتوقع إرسال طلب من دول البلطيق إلى الحلف الأطلسي. وقال: «عندما نستلم الرسالة سنقرأها بعناية، وسنجري تقييمًا للمقترحات التي تتضمنها»، مضيفًا أنه «من المبكر جدًا التعليق على رسالة لم أطلع عليها بعد». لكن ستولتنبرغ أكد أن الحلف سبق وأن اتخذ قرارات ستساعد في حماية دول البلطيق، مثل رفع مستوى المراقبة الجوية والوجود البحري. وقال إن «تركيزنا الأساسي الآن هو على تنفيذ القرارات التي اتخذناها سابقًا».
وأفادت دول البلطيق وشمال أوروبا عن زيادة طفيفة في النشاط العسكري الروسي في المنطقة خلال العام الماضي. وتحليق الطائرات الحربية الروسية مع إطفاء أجهزة التردد يعرض الطيران المدني للخطر.
واتهمت ليتوانيا الشهر الماضي، سفنًا حربية روسية بتعطيل العمل على مشروع الربط الكهربائي تحت الماء مع السويد الذي من شأنه أن يقلل من اعتمادها على الطاقة الروسية.
ومنذ العام الماضي، نشرت الولايات المتحدة نحو 600 جندي في دول البلطيق وبولندا على أساس التناوب.
وقال مدير معهد العلاقات الدولية والعلوم السياسية في فيلنيوس، رومانوس فيلبيسوكساس: «إذا فشل الأطلسي في التجاوب مع الطلب (نشر الجنود)، فإن الأمر سيعتبر إشارة معينة». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الجارة الكبيرة في الشرق (روسيا) ستراقب الآن كيف ستتصرف دول الحلف حيال الرسالة».
لكن بعض الحلفاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي، مثل ألمانيا، غير مرتاحين حيال فكرة النشر الدائم للجنود، قائلين إنه قد يشكل خرقًا لاتفاق عام 1997 بين الحلف وروسيا.
ويقول بعض الدبلوماسيين في الأطلسي إن الحلف يركز على قوة تدخل سريع جديدة، يمكن نشرها بسرعة للتعامل مع الأزمات في الجنوب أو الشرق على حد سواء، بدلاً من الانتشار الدائم.
وقال ستولتنبرغ: «نحن نناقش حاليًا التوافق داخل الحلف»، مضيفًا: «لقد كنا دائمًا نتحمل مسؤولياتنا في الدفاع عن حلفائنا في مواجهة أي تهديد». وأشار إلى أن قوة التدخل السريعة الانتشار «ستعزز دفاعات دول البلطيق بشكل أكثر سهولة».
وكانت جمهوريات البلطيق خاضعة للحكم السوفياتي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى عام 1991. وتخشى هذه الدول الآن أن تحاول موسكو زعزعة استقرارها لاختبار التزام حلف شمال الأطلسي باتفاقية الدفاع المشترك.
ومن جهة أخرى، يسعى الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي في مواجهة موقف روسيا والتهديد الجهادي لتحسين التعاون بينهما، ولا سيما على صعيد الاستخبارات، على ما أعلن مسؤولان الخميس. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، لدى وصولها إلى اجتماع لوزراء خارجية الحلف الأطلسي في أنطاليا جنوب غربي تركيا: «إننا محاطون بتحديات توحد بيننا. إن طبيعتنا مختلفة، لكننا نتقاسم القيم ذاتها». وهناك 22 دولة تنتمي إلى المؤسستين الأطلسية والأوروبية معًا. وقالت موغيريني: «نبحث مختلف الأزمات المحيطة بنا: في الشرق هناك الوضع في أوكرانيا والتوتر مع روسيا، وهناك أيضا الجنوب».
وفي خطوة من شأنها أن تثير غضب موسكو، أعلنت إدارة الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أن الأخير عين السيناتور الأميركي المتشدد جون ماكين، الذي يمارس ضغوطًا على واشنطن لإرسال أسلحة فتاكة إلى أوكرانيا، مستشارًا له. ويسعى الغرب والسلطات في كييف إلى تشكيل مجلس استشاري لمساعدة الدولة السوفياتية السابقة على الإصلاحات وبناء الدعم الدولي لأوكرانيا.
وفي انتظار موافقته، سيصبح ماكين، السناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا، عضوًا في هذا المجلس الاستشاري، جنبًا إلى جنب مع رئيس الوزراء السويدي السابق، كارل بيلدت، المعروف بانتقاده العلني للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفقًا لمرسوم صادر عن إدارة بوروشينكو، أول من أمس.
وسيرأس المجلس الاستشاري الدولي للإصلاحات ميخائيل ساكاشفيلي، الرئيس الجورجي السابق الموالي للغرب بشدة، كما سيضم عضو البرلمان الأوروبي إلمار بروك، والخبير الاقتصادي أندرس آسلوند.
وقال السيناتور الأميركي إنه تولي هذا المنصب سيكون شرفًا له، لكنه لفت إلى ضرورة الحصول على موافقة مجلس الشيوخ الأميركي.
وكتب ماكين على موقع «تويتر»: «إنه لشرف عظيم أن يطلب مني تقديم المشورة للحكومة الأوكرانية. يجب التأكد من الالتزام بقوانين مجلس الشيوخ، لكنني سأقف دائمًا إلى جانب أوكرانيا حرة».
ومنذ أبريل (نيسان) 2014، تخوض القوات الأوكرانية معارك مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، في محاولة لمنع انفصال منطقتي دونيتسك ولوغانسك الناطقتين بالروسية.



بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).