بريطانيا تتوقع استمرار حرب أوكرانيا حتى أواخر 2023 وتعيد فتح سفارتها في كييف

فرضت عقوبات جديدة على أفراد روس «ملطخة أيديهم بدماء أوكرانية»

أشار جونسون إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتكب خطأ جسيماً حين أمر ببدء الغزو (رويترز)
أشار جونسون إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتكب خطأ جسيماً حين أمر ببدء الغزو (رويترز)
TT

بريطانيا تتوقع استمرار حرب أوكرانيا حتى أواخر 2023 وتعيد فتح سفارتها في كييف

أشار جونسون إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتكب خطأ جسيماً حين أمر ببدء الغزو (رويترز)
أشار جونسون إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتكب خطأ جسيماً حين أمر ببدء الغزو (رويترز)

تتوقع بريطانيا أن تستمر الحرب الأوكرانية، التي بدأتها روسيا في 24 فبراير (شباط) الماضي إلى نهاية السنة القادمة، وقالت إنها ستعيد فتح سفارتها في العاصمة الأوكرانية كييف الأسبوع المقبل، وأيضا بصدد إرسال دبابات إلى بولندا لكي تُرسل وارسو دباباتها إلى القوات الأوكرانية، معلنة في نفس الوقت حظرا جديدا على استيراد منتجات روسية ولا سيما الفضة والكافيار. وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الجمعة أن النزاع في أوكرانيا قد لا ينتهي سريعا نظرا للمقاومة الصلبة التي يواجهها الغزو الروسي. ولدى سؤاله، خلال زيارته الحالية لنيودلهي، عما إذا كان يتفق مع تقييمات استخباراتية تفيد بأن القتال قد يتواصل حتى نهاية العام المقبل، رد جونسون قائلا: «المؤسف هو أن هذا احتمال واقعي». وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتكب «خطأ جسيماً» حين أمر ببدء الغزو. وأضاف «الخيار الوحيد المتبقي له فعلاً هو مواصلة محاولة استخدام أسلوبه المروع». وأشاد بالمقاومة الأوكرانية وحدد الدعم العسكري المخطط والمحتمل لأوكرانيا وجيرانها. وقال جونسون إن إجراء مفاوضات «واقعية» لإنهاء الصراع «لا يبدو مرجحاً في الوقت الحالي» لكن أوروبا وأوكرانيا ستحتاجان في النهاية إلى مناقشة الترتيبات الأمنية المستقبلية. وتابع «ما يريده الأوكرانيون، وأعتقد أنه ما سينالونه، هو مجموعة ضمانات أمنية من دول تفكر مثل أوكرانيا، ضمانات أمنية حول ما يمكننا القيام به لدعمهم»، وقد يشمل ذلك الأسلحة والتدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية للسماح لأوكرانيا بمنع الهجمات الروسية في المستقبل. وأعلن جونسون أن المملكة المتحدة تدرس إرسال دبابات إلى بولندا لكي تُرسل وارسو دباباتها إلى القوات الأوكرانية التي تحارب روسيا. وقال جونسون خلال زيارة تمتد يومين في الهند: «ندرس إرسال دبابات إلى بولندا لمساعدتهم فيما يرسلون بعض دباباتهم من طراز (تي - 72 إس) إلى أوكرانيا». وأضاف رئيس الوزراء البريطاني، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن لندن تعتزم إعادة فتح سفارتها في كييف الأسبوع المقبل. وكانت قد انتقلت سفارتها في فبراير، قبل أيام من بدء الحرب، للعمل مؤقتا في مدينة لفيف. وقال جونسون: «يمكننا الإعلان اليوم أننا سنعيد قريبا الأسبوع المقبل فتح سفارتنا في العاصمة الأوكرانية». وفي مطلع مارس (آذار)، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إن السفيرة ميليندا سيمونز غادرت البلاد بسبب «الوضع الأمني الخطير». وأعادت عدة دول غربية بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا فتح سفاراتها في كييف أو أعلنت عودتها الوشيكة إليها. وذكرت تراس في بيان منفصل في لندن أن إعادة فتح السفارة البريطانية، والذي لم يكشف عن موعده المحدد، هو نتيجة «الشجاعة والنجاح الاستثنائيين» لمقاومة أوكرانيا للقوات الروسية. وأضافت «أرغب بالإشادة بشجاعة وصمود فريق السفارة وعمله على مدى هذه الفترة». كذلك، وسعت الحكومة البريطانية لائحة عقوباتها التجارية، عبر حظر استيراد الفضة والكافيار والمنتجات المشتقة من الخشب، وزادت الرسوم الجمركية بنسبة 35 نقطة مئوية على بعض المنتجات من روسيا وحليفتها بيلاروسيا، خصوصا الماس والمطاط. وتقول لندن إنها فرضت منذ بداية الحرب في أوكرانيا عقوبات على أكثر من 1400 شخص وشركة على ارتباط بنظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبخصوص الحزمة الجديدة من العقوبات، فرضت المملكة المتحدة الخميس عقوبات على أفراد روس «ملطخة أياديهم بدماء أوكرانية». وكتبت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس على تويتر أن هذه العقوبات تستهدف «أولئك الملطخة أياديهم بدماء أوكرانية، بمن فيهم قائد الوحدة التي احتلت بوتشا وأفراد آخرون وشركات تدعم جيش بوتين». وتستهدف العقوبات الجديدة 26 شخصا بينهم اللفتنانت كولونيل عزاتبيك عمربيكوف الملقب «جزار بوتشا»، لتورطه بمجزرة في المدينة الشمالية الغربية راح ضحيتها بحسب لندن 350 شخصا، وهي من بين جرائم الحرب التي تنفي روسيا الاتهامات الموجهة إليها بارتكابها. كما جرى استهداف مسؤولين عسكريين آخرين بتجميد أصولهم وحظر دخولهم إلى الأراضي البريطانية. واستُهدف أيضا بالعقوبات داعمون لآلة الحرب الروسية مثل رئيس شركة السكك الحديد أوليغ بيلوزيوروف، وعدد من الشركات بما فيها «جاي إس سي كلاشنيكوف كونسيرن» المنتجة خصوصا لبنادق آي - كاي 12 التي تستخدمها القوات الروسية.
كما ذكر تقرير عسكري بريطاني أمس الجمعة، كما جاء في تقرير رويترز، أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محاصرة مصنع آزوفستال للصلب في أوكرانيا يشير على الأرجح إلى رغبته في السيطرة على المقاومة في ماريوبول. وأضاف التقرير «من المرجح أن يسفر هجوم بري شامل تشنه روسيا على المصنع عن ضحايا روسية كبيرة، وهو ما يقلل كفاءتهم القتالية بشكل عام». وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في نشرة دورية على تويتر أن القصف الثقيل استمر في دونباس في شرق البلاد إذ تسعى روسيا إلى التوغل أكثر نحو التجمعات السكنية التي تشمل كراسني ليمان وبارفينكوف وليمان وبوباسنا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035