تطلع يمني لضغط دولي على الحوثيين لالتزام الهدنة وفتح المعابر

الحكومة تعد بتنفيذ توصيات البرلمان والعمل بموجب التعليمات الرئاسية

جانب من جلسة البرلمان اليمني التي ناقشت الميزانية في عدن (سبأ)
جانب من جلسة البرلمان اليمني التي ناقشت الميزانية في عدن (سبأ)
TT

تطلع يمني لضغط دولي على الحوثيين لالتزام الهدنة وفتح المعابر

جانب من جلسة البرلمان اليمني التي ناقشت الميزانية في عدن (سبأ)
جانب من جلسة البرلمان اليمني التي ناقشت الميزانية في عدن (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي على أهمية وجود ضغط دولي على الميليشيات الحوثية من أجل الالتزام بالهدنة وفتح المعابر وفك الحصار المفروض على مدينة تعز، وذلك خلال أول اتصال يتلقاه رئيس المجلس الرئاسي من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.
جاء ذلك في وقت وعدت فيه الحكومة اليمنية على لسان رئيسها معين عبد الملك بتنفيذ توصيات البرلمان والعمل بموجب المحددات السياسية التي تضمنها خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وذكرت المصادر الرسمية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تم خلاله بحث العلاقات الثنائية في مختلف المجالات والدعم الأميركي لليمن وقيادته الجديدة لاستكمال استعادة الدولة وتنفيذ برنامج الإصلاحات، والاتفاق على استمرار التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
وفيما ثمن العليمي دعم الولايات المتحدة الأميركية للحكومة اليمنية منذ 2014 ودعم انتقال السلطة ومجلس القيادة الرئاسي، أكد التزام الحكومة بالهدنة الإنسانية رغم الانتهاكات المستمرة من قبل الميليشيات الحوثية.
ونقلت وكالة «سبأ» أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي أعرب عن «تطلعه لأن يضغط المجتمع الدولي على الميليشيات الحوثية للالتزام بالهدنة وفتح المعابر عن مدينة تعز بما يرفع الحصار الخانق على سكان المدينة، كما جاء في المبادرة الأممية للهدنة» وأنه «طالب الوزير بلينكن بحث المؤسسات المالية الدولية لزيادة الدعم للاقتصاد اليمني نظراً للوضع الصعب الذي تعيشه وانهيار الاقتصادي واتساع دائرة الفقر».
ونسبت المصادر الرسمية اليمنية إلى وزير الخارجية الأميركي أنه قدم التهنئة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، وأكد دعم الولايات المتحدة الأميركية وتأييدها لكافة الإصلاحات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة مع التأكيد على استمرار دعم الاقتصاد اليمني، إضافة إلى أنه، جدد دعم الولايات المتحدة الأميركية للهدنة الإنسانية التي ترعاها الأمم المتحدة، وحث على الاستمرار فيها، مشدداً على أهمية فتح الطرقات المؤدية إلى مدينة تعز لتخفيف المعاناة الإنسانية.
على صعيد آخر، شدد رئيس الوزراء اليمني في تصريح رسمي على أن حكومته «تجد في ثقة مجلس القيادة الرئاسي وثقة مجلس النواب حافزا إضافيا لتجاوز المرحلة الصعبة بالمزيد من الجهد والعمل الممنهج والبناء، مؤكد على التزامها بالمحددات السياسية لمجلس القيادة الرئاسي والتي وردت في خطاب الرئيس رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة عقب أدائه اليمين الدستورية، وكذا التوصيات الهامة المقدمة من مجلس النواب.
وقال عبد الملك إن حكومته «ستعمل على استيعاب المتغيرات والمستجدات التي حدثت وفي مقدمها التحول التاريخي بتشكيل مجلس القيادة الرئاسي وبدء مرحلة جديدة من العمل والإنجاز، إضافة إلى تضمين التوجيهات الواردة في خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وكذا مخرجات المشاورات اليمنية - اليمنية التي عقدت في الرياض تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ضمن برنامج عملها».
ورحب رئيس الحكومة اليمنية «بالرقابة الفاعلة، لمجلس النواب على أداء الحكومة التنفيذي وتطلعه إلى تعاون وثيق بين الحكومة ومختلف المؤسسات الدستورية من أجل تكامل الأداء بما ينعكس على مصالح الوطن وحياة المواطنين اليومية».
وأعرب عبد الملك عن تقدير حكومته للأجواء التي سادت جلسات منح الثقة وأهمية الملاحظات والنقد البناء الذي قدمه أعضاء مجلس النواب، وأشار إلى أنه تم الوقوف على الكثير من الحقائق والمعلومات والتي ستعزز مستوى التعاون والتكامل بين مجلس النواب والحكومة.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء اليمني أن الحكومة تعكف حاليا على وضع خطط جديدة تستوعب كافة التطورات والتغيرات الحاصلة، مؤكدا أن انتقال السلطة وممارسة مجلس القيادة الرئاسي لمهامه في عدن واكتمال عقد ومسار سلطات الدولة المختلفة هو فاتحة لمرحلة جديدة تضع الحكومة أمام استحقاقاتها وسيتم عكس هذا الأمر على خططها وأدائها.
وكان البرلمان اليمني منح (الخميس) الثقة لحكومة معين عبد الملك بعد مناقشة بيانها المالي، خلال جلساته التي عقدها في العاصمة المؤقتة عدن لأول مرة من الانقلاب الحوثي، وحيث أدى أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمنين الدستورية.
وفي شأن الخروق الحوثية المستمرة للهدنة الأممية التي بدأ سريانها مطلع الشهر الجاري، قالت الإعلام العسكري إن قوات الجيش الوطني رصدت يوم الأربعاء 105 خروق للهدنة الأممية من قبل الميليشيات في مختلف جبهات القتال بمحافظات تعز والحديدة ومأرب وحجة والجوف والضالع.
وبحسب ما جاء في تقرير وزعه المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، ارتكبت الميليشيات في اليوم نفسه 26 خرقا في محور البرح غرب تعز ومحور حيس جنوب الحديدة، و24 خرقاً في الجبهات الجنوبية والغربية والشمالية الغربية لمأرب، و22 خرقا في جبهات حرض وبني حسن غرب حجة، و18 خرقاً في محور تعز، و8 خروق في الجدافر وحويشيان شرق حزم الجوف و7 خروق في جبهة مريس بمحور الضالع.
وقال تقرير الإعلام العسكري اليمني إن قوات الجيش أحبطت عدة محاولات تسلل لمجاميع حوثية مسلحة جنوب التحيتا بمحور حيس في أوقات متفرقة من مساء الأربعاء، تحت غطاء ناري كثيف، وأشار إلى استمرار الميليشيا الحوثية بإطلاق النار على مواقع قوات الجيش في كافة الجبهات بالمدفعية وبالأعيرة المختلفة.
وأفاد التقرير بأن الجبهات المحيطة بمأرب وجبهات محور حيس شهدت تحليقاً مكثفاً للطيران الاستطلاعي المسير الحوثي بالتزامن مع حشد تعزيزات وبناء تحصينات في عدة جبهات.
ورغم تفاؤل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بصمود الهدنة القائمة في اليمن فإن المخاوف من انهيارها لا تزال قائمة بسبب الخروق الحوثية التي يقدر عسكريون أنها فاقت أكثر من 2000 انتهاك على الأقل من بدء سريانها في الثاني من أبريل (نيسان) الجاري.



احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.


«الرئاسي اليمني» يناقش تداعيات حرب إيران... ويحذر الحوثيين

جانب من اجتماع للمجلس القيادي الرئاسي اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع للمجلس القيادي الرئاسي اليمني (سبأ)
TT

«الرئاسي اليمني» يناقش تداعيات حرب إيران... ويحذر الحوثيين

جانب من اجتماع للمجلس القيادي الرئاسي اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع للمجلس القيادي الرئاسي اليمني (سبأ)

ناقش مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في أحدث اجتماعاته، تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة، في ظل الحرب المتصاعدة المرتبطة بإيران، وانعكاساتها المحتملة على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن، بالتوازي مع بحث خطط تنفيذ البرنامج الحكومي للمرحلة المقبلة.

ووفق الإعلام الرسمي، فقد ترأس الاجتماع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بحضور أعضاء المجلس: سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله با وزير، وعثمان مجلي، وسالم الخنبشي، فيما غاب بعذر عضو المجلس محمود الصبيحي.

وضم الاجتماع رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، ورئيس الفريق الاقتصادي، وأعضاء الفريق الوزاري المعني بإعداد البرنامج الحكومي، حيث خُصص جانب مهم من النقاش لاستعراض خطط تنفيذ برنامج عمل الحكومة وأولوياتها السياسية والاقتصادية والخدمية والأمنية خلال المرحلة المقبلة.

جانب من الحضور عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع المجلس القيادي الرئاسي اليمني (سبأ)

واستمع المجلس الرئاسي إلى عرض شامل من رئيس الحكومة والفريق الوزاري بشأن المصفوفة التنفيذية للبرنامج الحكومي، مع التركيز على أولويات تطبيع الأوضاع وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها في المحافظات المحررة، إلى جانب توحيد القرارين الأمني والعسكري، ودعم أجهزة إنفاذ القانون بما يعزز الأمن والاستقرار.

كما تضمنت الإحاطات الحكومية استعراض آليات تنفيذ الموازنة العامة، التي أُقرت لأول مرة منذ سنوات، في خطوة ترى السلطات اليمنية أنها تمثل بداية لاستعادة انتظام العمل المالي والمؤسسي للدولة.

تحصين الاقتصاد

وفق ما طُرح في الاجتماع، فإن البرنامج الحكومي اليمني يركز على تعزيز فرص التعافي الاقتصادي والمالي، وتنمية الإيرادات العامة، وترشيد الإنفاق، إضافة إلى حماية العملة الوطنية والحفاظ على الاستقرار النقدي، في ظل بيئة إقليمية مضطربة قد تلقي بظلالها على اقتصاد البلاد الهش.

وتطرق الاجتماع أيضاً إلى خطط الحكومة لتحسين الخدمات الأساسية، بما فيها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية وتحويل العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة إلى نموذج إداري وخدمي للدولة.

كما ناقش المجلس مسارات الإصلاح المؤسسي، بما في ذلك التحول الرقمي، والحوكمة، وتعزيز الإصلاح الإداري، وتمكين الشباب والمرأة، إضافة إلى تطوير الشراكة مع المجتمع المدني، وتحسين كفاءة استيعاب الدعم الدولي.

ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية (إ.ب.أ)

وفي السياق ذاته، شدد المجلس الرئاسي اليمني على أهمية الانتقال التدريجي من برامج الإغاثة الطارئة إلى مسارات التعافي والتنمية المستدامة، بما يخفف من اعتماد الاقتصاد اليمني على المساعدات الإنسانية.

وأشاد مجلس القيادة بالجهود التي بُذلت في إعداد برنامج عمل الحكومة لعام 2026، عادّاً أن إقرار الموازنة العامة، وبرنامج العمل، يمثلان خطوتين مهمتين على مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة انتظام العمل الحكومي.

وأكد المجلس دعمه الكامل للحكومة في الانتقال من مرحلة إعداد الخطط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بحيث تنعكس السياسات الاقتصادية والخدمية في نتائج ملموسة بحياة المواطنين.

تحذير للحوثيين

في جانب آخر، استعرض مجلس القيادة الرئاسي اليمني التطورات الإقليمية المتسارعة وتداعياتها المحتملة على الوضع المحلي، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وما قد يترتب عليه من تأثيرات على الأمن الإقليمي وسلاسل الإمداد والملاحة الدولية.

وأكد المجلس أن الدولة اليمنية لن تسمح باستخدام أراضيها منصة لتهديد أمن المنطقة أو الملاحة الدولية، مشدداً على أن أي محاولات لجر البلاد إلى مواجهات تخدم أجندات خارجية ستواجه بحزم.

وفي هذا السياق، أعلن المجلس رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية لحماية الجبهة الداخلية، محملاً الجماعة الحوثية والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن أي تصعيد قد يهدد أمن اليمن والمنطقة وممراتها البحرية الحيوية.

مظاهرة للحوثيين للتضامن مع إيران في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

كما أدان المجلس الهجمات الإيرانية التي استهدفت سيادة عدد من الدول بالمنطقة، بما في ذلك الهجوم الذي طال منشأة سكنية بمدينة الخرج السعودية وأدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

وجدد المجلس «تضامن اليمن الكامل مع السعودية والدول الشقيقة في مواجهة هذه الاعتداءات»، مؤكداً دعم أي إجراءات تتخذها تلك الدول لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وفي السياق ذاته، شدد المجلس على أهمية المتابعة المستمرة للأسواق المحلية والمخزون السلعي، واتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار الإمدادات الغذائية والسلع الأساسية، في ظل المخاوف من اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد العالمية نتيجة التوترات الإقليمية.

كما جدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التعبير عن تقديره الدعم الذي تقدمه السعودية، عادّاً أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تمثل ركيزة أساسية لاستقرار اليمن وأمن المنطقة.

وأكد المجلس حرص الحكومة اليمنية على تعظيم الاستفادة من هذا الدعم عبر إدارة اقتصادية رشيدة وبرامج واضحة قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تعزيز صمود الاقتصاد اليمني في مواجهة التحديات المتصاعدة.