سلطنة عمان ترى في الصكوك الإسلامية بديلاً جيدًا للتمويل

مع تذبذب أسعار النفط وتراجع الإيرادات

سلطنة عمان ترى في الصكوك الإسلامية بديلاً جيدًا للتمويل
TT

سلطنة عمان ترى في الصكوك الإسلامية بديلاً جيدًا للتمويل

سلطنة عمان ترى في الصكوك الإسلامية بديلاً جيدًا للتمويل

بينما تواصل أسعار النفط تذبذبها صعودا وهبوطا، اتخذت سلطنة عمان خطوة هي الأولى في تاريخها مع الإفصاح عن نيتها لبيع أول سندات إسلامية في تاريخ السلطنة من خلال إصدار قياسي تبلغ قيمته نحو 520 مليون دولار سيفتح باب الاكتتاب فيه قريبا.
وفي تصريحات صحافية نشرت أول من أمس (الاثنين)، قال طاهر سالم العمري، المدير العام للخزانة والحسابات بوزارة المالية العمانية ومدير اللجنة المرتبة للإصدار، إن السلطنة تنوي بيع أول سندات إسلامية سيادية لها في إصدار صكوك قيمته 200 مليون ريال عماني.
ويقول محللون لـ«الشرق الأوسط»، إن الخطوة التي أقبلت عليها السلطنة، في سابقة تعد الأولى بتاريخها، تلقي بعض الضوء على اهتمام السلطنة باستخدام الصكوك الإسلامية كأداة للتمويل بعيدا عن أدوات الدين التقليدية التي كان ينظر إلى اعتماد السلطنة عليها على نطاق واسع.
ووفقا لتصريحات العمري، فإن الاختيار قد وقع على بنك مسقط ونافذته للمعاملات الإسلامية ميثاق ستاندرد تشارترد لتقديم المشورة إلى الحكومة في الإصدار. وقال العمري: «سيجري إصدار الصكوك السيادية من خلال عملية طرح خاص وسيسوق بالأساس على المؤسسات المالية الإسلامية والمستثمرين المتمرسين بحد أدنى للاكتتاب 500 ألف ريال».
وقال عبد الله السالمي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال، في تصريحات صحافية، إن «الصكوك ستصدر بقيمة اسمية قدرها ريال واحد»، وإنه سيكون بمقدور المستثمرين عموما الشراء فيها فور إدراجها بسوق مسقط للأوراق المالية.
والسلطنة حديثة العهد بقطاع الصيرفة الإسلامية، حيث لم يتم اعتماده رسميا إلا في عام 2012 بعد عقود على انتشاره في الدول الخليجية.
وتواجه الميزانية العُمانية تحديات كبيرة مع انخفاض الإيرادات جراء هبوط أسعار النفط منذ منتصف العام الماضي، وإن كانت الأسعار في اتجاه صعودي خلال الأيام الأخيرة.
ومن شأن إصدار صكوك سيادية إيجاد بدائل مناسبة للتمويل في بلد يمثل فيه النفط نحو 86 في المائة من الإيرادات الحكومية.
وقال فريد هاونغ، خبير الاقتصادات الناشئة لدى «دويتشه بنك»، لـ«الشرق الأوسط»: «الخطوة التي اتخذتها السلطنة كانت متوقعة على نطاق واسع في ظل عجز الموازنة الحالي مع هبوط الإيرادات جراء هبوط أسعار النفط».
وفي مشروع ميزانية السلطنة التي تم اعتمادها في مطلع العام الحالي يتمحور العجز حول 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مع احتساب الإيرادات المتوقعة عند 11.6 مليار ريال فيما تم تقدير المصروفات عند مستوى 14.1 مليار ريال (36.6 مليار دولار).
ويضيف هاونغ: «لقد عمدت الحكومة في السلطنة بالفعل إلى تقليل المصروفات خلال الأشهر الأولى من العام المالي الحالي في خطوة ينظر إليها على نطاق واسع على أنها رغبة حقيقية لتحقيق العجز المستهدف على الأقل».
ووفقا لآخر البيانات المتاحة على الموقع الإلكتروني للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، فإن إيرادات النفط قد انخفضت في يناير (كانون الثاني) الماضي بنحو 26.1 في المائة إلى 612.7 مليون ريال، مقارنة بـ829.5 مليونًا خلال نفس الفترة من عام 2014، ليتراجع الإنفاق العام للحكومة بنسبة 20.1 في المائة ليصل إلى 562.2 مليون ريال، مقارنة بـ703.6 مليون في يناير 2014.
وفي الربع الأول من العام المالي الحالي، بلغت صادرات السلطنة النفطية 78.36 ألف برميل يوميا مقابل صادرات بلغت 71.16 ألف برميل يوميا للفترة المقابلة من 2014.
وعلى أساس احتساب أسعار النفط حول مستوى 60 دولارا للبرميل، تبلغ حصيلة صادرات النفط العمانية في الربع الأول من العام الحالي 5.09 مليار دولار.وفي 2014 بأسره بلغت حصيلة إيرادات النفط نحو 10.2 مليار ريال عماني.
ويتابع هاونغ، أن «المتتبع لما يحدث في السلطنة ودول الخليج بصورة عامة سيجد هناك تراجعا في نفقات المشاريع التنموية، ستكون الصكوك السيادية بمثابة أداة جيدة لتمويل المشروعات المتوقفة أو المخطط لها مستقبلا».
وتشير نشرة «ميد» المتخصصة في الشؤون الاقتصادية إلى انخفاض قيمة منح المشاريع التنموية بالسلطنة بنحو 43 في المائة في الربع الأول من العام الحالي على أساس سنوي.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل السلطنة عجزا في الميزانية، بنسبة 14.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015، مقارنة بـ1.5 في المائة في عام 2014، متوقعا أن يبقى العجز في خانة العشرات على المدى المتوسط في ظل غياب الإصلاحات المالية.
ويقول أرغون شوكالا، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط لدى «ماكسويل ستامب»: «ستسهم إصدارات الصكوك في السلطنة في سد الفجوة التمويلية للميزانية وتمويل التوسعات المطلوبة في القطاع غير النفطي».
والفجوة التمويلية هي الاحتياجات المطلوبة لمواجهة عجز الموازنة وتمويل الاستثمارات المطلوبة.
ويتابع شوكالا أن «الأصل في إصدار الصكوك هو تمويل مشروعات مخطط لها أو قائمة بالفعل، سيعمل هذا على نمو مطرد في القطاع غير النفطي. من الممكن أن يمثل هذا الإصدار خطوة نحو تحرير الاقتصاد من اعتماده على النفط».
ويظهر تحليل أجرته «الشرق الأوسط» للميزانية العمانية في 2015 تراجعا في إسهام القطاع النفطي للإيرادات بالسلطنة بنحو 5.5 في المائة مع تقديره عند مستوى 7.7 مليار ريال عماني (20 مليار دولار) مقارنة مع 8.15 مليار ريال (21.17 مليار دولار) مقدرة في مشروع ميزانية 2014.
ويختتم شوكالا بقوله، إن «من شأن ذلك أن ينعكس بالإيجاب على نمو الاقتصاد بالسلطنة في وقت يظن فيه الجميع أن النمو سيتراجع».
ويتوقع البنك المركزي العماني في تقرير حديث له أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد بالبلاد نحو 5 في المائة خلال العام المالي الحالي، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو نحو 4.8 في المائة مقارنة مع نحو 3 في المائة في 2014.
من جهة أخرى، أوضح تقرير دولي لمعهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا أن النظرة بعيدة المدى للاقتصاد العماني تبقى أكثر تفاؤلاً، إذ من المتوقع أن تبدأ آبار الغاز الجديدة الإنتاج قريبًا، فضلاً عن التطوّرات الملموسة التي تشهدها أعمال التكرير والتوزيع، وتقدم معدلات أداء القطاعات غير النفطية.
ولا يتوقف فوائد إصدار الصكوك السيادية بالسلطنة حول تحسين آليات أداء المالية العامة للبلاد، إلا أنه سيعد أيضا بمثابة دعامة لقطاع البنوك الإسلامية الناشئ بالسلطنة عن طريق توفير أداة لإدارة السيولة تشتد الحاجة إليها ومقياس للتسعير.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.