تقرير: تراجع الطلب العالمي على الذهب نحو 1 % في الربع الأول

مشتريات البنوك المركزية بلغت 119.4 طن.. و«سما» الـ17 عالميًا في الأكثر حيازة

تقرير: تراجع الطلب العالمي على الذهب نحو 1 % في الربع الأول
TT

تقرير: تراجع الطلب العالمي على الذهب نحو 1 % في الربع الأول

تقرير: تراجع الطلب العالمي على الذهب نحو 1 % في الربع الأول

قال تقرير صادر عن المجلس العالمي للذهب، إن إجمالي الطلب على المعدن النفيس بالربع الأول من العام الحالي، قد انخفض بنسبة بلغت نحو 1 في المائة مع تراجع في الطلب على صناعة الحلي.
أضاف المجلس في تقريره الفصلي الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن نمو الطلب في الولايات المتحدة والهند لم يستطع أن يجنب آثار تراجع الطلب على صناعة الحلي لينخفض الطلب العالمي بالربع الأول من العام الحالي إلى مستوى 1079.3 طن مقابل 1089.9 طن في الربع المقابل من 2014.
وقال محلل في أسواق السلع لدى «ستاندرد تشارترد»، إن تراجع انخفاض الطلب على المعدن النفيس بالربع الأول من العام، عائد أيضا بدرجة كبيرة إلى عزوف المستثمرين وإقبالهم على المخاطرة مع تحسن آفاق نمو الاقتصاد الأميركي، بالإضافة إلى الدولار القوي الذي أفقد المعدن جزاء كبيرا من جاذبيته.
ووفقا لتقرير مجلس الذهب العالمي، فإن حجم مشتريات الذهب قد بلغ نحو 42 مليار دولار أميركي في الربع الأول من العام مقارنة مع 51.5 مليار دولار في الربع المقابل من العام الماضي بانخفاض بلغت نسبته نحو 7 في المائة.
وفي منطقة الشرق الأوسط، تراجع الطلب على المعدن النفيس بالربع الأول من العام الحالي بنسبة بلغت 18 في المائة وصولا إلى مستوى 83.6 طن مقابل 102.3 طن في الربع الأول من العام الماضي، بينما بلغ إجمالي حجم الطلب العالمي على الحلي الذهبية في الربع الأول 601 طن بانخفاض 3 في المائة مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي.
وارتفع إجمالي معدل الطلب على الاستثمار بنسبة 4 في المائة إلى 279 طنًا، مقارنة مع 268 طنًا في الربع الأول من العام الماضي. وانخفض معدل الطلب على السبائك والعملات 10 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها في العام الماضي إلى 253 طنًا.
وبلغ صافي مشتريات المصارف المركزية 119.4 طن في الربع الأول من عام 2015 مقارنة مع 119.8 طن في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي، بينما تراجع حجم مشترياتهم المقوم بالدولار بنحو 6 في المائة من مستوى بلغ 4.98 مليار دولار في الربع الأول من 2014 مقابل 4.67 مليار دولار منذ مطلع العام وحتى نهاية مارس (آذار) الماضي.
وحلت مؤسسة النقد العربي السعودي (سما)، في المرتبة 17 عالميًا من حيث أكثر البنوك المركزية حيازة للذهب بنحو 322.7 طن تمثل نحو 2 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية للملكة. وانخفضت أسعار المعدن النفيس بالربع الأول من العام الحالي نحو 6 في المائة على أساس سنوي.
وقال أباه أوفن، خبير أسواق السلع لدى ستاندرد تشارترد لـ«الشرق الأوسط»: «انخفاض الطلب على المعدن النفيس بالربع الأول من العام الحالي يعكس توجها أكبر للمستثمرين إلى أسواق الأسهم والأصول الأخرى عالية المخاطر».
يتابع: «الدولار القوي له أيضا دور كبير في انخفاض الطلب، ولكن تبقى المؤشرات التي أطلقها مجلس الذهب العالمي لتؤكد على عودة المستثمرين مرة أخرى للشراء وإن كان بوتيرة أقل مع تلك التي تحدث في أوقات الأزمات».
وعادة ما يخالف الذهب اتجاه الدولار، ففي حالة صعود الدولار يتراجع الذهب والعكس بالعكس.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، نحو 3.5 في المائة في الربع الأول من العام الحالي. وتشير حسابات مجلس الذهب العالمي إلى ارتفاع الطلب الاستثماري على الذهب بنحو 4 في المائة في الربع الأول من العام الحالي ليبلغ 278.8 طن مقابل 268 طنًا في الربع المقابل من العام الماضي.
ولكن انخفضت قيمة تلك الاستثمارات بنحو 2 في المائة لتبلغ 10.9 مليار دولار العام الحالي مقابل 11.14 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي.
وارتفع إجمالي العرض بالربع الأول من العام الحالي إلى 1089 طنًا بارتفاع 2 في المائة في الربع الأول من عام 2015، وإنتاج المناجم إلى 729 طنًا.
وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة أول صافي تدفقات للداخل منذ الربع الأخير من عام 2012. وارتفع معدل الطلب على الحلي الذهبية في الهند 22 في المائة ليصل إلى 151 طنًا، في حين شهدت أسواق الولايات المتحدة نموًا مستقرًا بمعدل 4 في المائة، مقابل 10 في المائة انكماشا بمعدل الطلب على الحلي الذهبية في كل من تركيا وروسيا ومنطقة الشرق الأوسط والصين إلى 213 طنًا.
وفي منطقة الشرق الأوسط، حلت السعودية بالمرتبة الأولى في الطلب على صناعة الحلي والجواهر مع بلوغ الطلب في الربع الأول من العام الحالي نحو 17.3 طن مقابل 16.5 طن في الربع المقابل من العام الماضي.
*الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».