إيطاليا تحتفل بتأهل يوفنتوس.. والفوضى والاتهامات تضرب ريـال مدريد

فريق «السيدة العجوز» يعيش حلم استعادة المجد في دوري الأبطال.. ومطالب بتصفية النجوم وإقالة المدرب بالنادي الملكي

المدرب أنشيلوتي قد يدفع ثمن فشل الريـال (أ.ب)  -   لاعبو يوفنتوس يحتفلون بتأهلهم لنهائي دوري الأبطال وإطاحتهم بالريـال (أ.ب)
المدرب أنشيلوتي قد يدفع ثمن فشل الريـال (أ.ب) - لاعبو يوفنتوس يحتفلون بتأهلهم لنهائي دوري الأبطال وإطاحتهم بالريـال (أ.ب)
TT

إيطاليا تحتفل بتأهل يوفنتوس.. والفوضى والاتهامات تضرب ريـال مدريد

المدرب أنشيلوتي قد يدفع ثمن فشل الريـال (أ.ب)  -   لاعبو يوفنتوس يحتفلون بتأهلهم لنهائي دوري الأبطال وإطاحتهم بالريـال (أ.ب)
المدرب أنشيلوتي قد يدفع ثمن فشل الريـال (أ.ب) - لاعبو يوفنتوس يحتفلون بتأهلهم لنهائي دوري الأبطال وإطاحتهم بالريـال (أ.ب)

في الوقت الذي تعيش فيه مدينة تورينو، معقل نادي يوفنتوس، بشكل خاص وإيطاليا عامة حالة من الفرحة بتأهل الفريق إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ 2003، تحولت العاصمة الإسبانية مدريد إلى مدينة للاتهامات المتبادلة والإشاعات بعد خروج ريـال مدريد من البطولة على يد الفريق الإيطالي المتحمس.
وانتزع يوفنتوس (فريق السيدة العجوز) تعادلا ثمينا للغاية 1/1 أمام الريـال في عقر داره على استاد سانتياغو بيرنابيو، في العاصمة الإسبانية مدريد، ليتأهل الفريق إلى النهائي بالفوز 2/3 في مجموع المباراتين، حيث يواجه اختبارا إسبانيا آخر في النهائي عندما يلتقي برشلونة في العاصمة الألمانية برلين يوم السادس من يونيو (حزيران) المقبل.
وذكرت محطة «كادينا كوبي» الإذاعية الإسبانية: «مرة أخرى، تبخر حلم النهائي بين ريـال وبرشلونة.. الريـال لم يستحق العبور للنهائي. بدا الفريق كمجموعة من اللاعبين الفرادى مرتفعي الثمن، فيما لعب يوفنتوس كفريق من المحترفين المتحمسين والمخلصين والفعالين». وذكرت صحيفة «إل موندو» الإسبانية: «يوفنتوس تمتع بتعطش وروح أكبر واستحق التأهل».
وفي المقابل، وجهت صحيفة «آس» الإسبانية الرياضية اتهاما إلى الريـال لبيعه اللاعب الشاب ألفارو موراتا إلى يوفنتوس في الصيف الماضي. وكان موراتا هو نجم هذه المواجهة بين الفريقين، حيث سجل هدفا في كل من مباراتي الذهاب والإياب، وأسهم بقدر هائل في التأهل إلى النهائي. وأوضحت الصحيفة: «ازدراء الريـال للاعبين الشبان الصاعدين في النادي نال بسببه العقاب الكبير». وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية الرياضية أن بيع موراتا «لم يكن قرارا جيدا خاصة أن كريم بنزيمة لم يقدم الأداء المقنع هذا الموسم».
وتساءلت صحيفة «إل بايس» عن كيفية إخفاق أغلى فريق في التاريخ في مواجهة فريق يوفنتوس الذي يبلغ إجمالي قيمة لاعبيه نحو خمس قيمة لاعبي الريـال.
وبمجرد إطلاق الحكم صافرته بنهاية المباراة، انطلق الجدل والإشاعات حول الريـال. وتلقي إيميليو بوتراغينيو، مدير الريـال، مرتين سؤالا بشأن مستقبل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للفريق، والذي يرتبط مع النادي بعقد حتى 2016. ولم يؤكد بوتراغينيو في المرتين استمرار أنشيلوتي مع الفريق.
وقاد أنشيلوتي الريـال لتعزيز رقمه القياسي بنيل اللقب القاري للمرة العاشرة الموسم الماضي، لكنه الآن يبدو في طريقه على الأرجح لإنهاء الموسم بلا أي لقب، وهذا أمر غير مقبول في ناد هو الأغنى في العالم من حيث الإيرادات، حيث الذكريات لا تدوم، والصبر قليل، وقد يكون رد الرئيس فلورنتينو بيريز واسع الإنفاق على الفشل بقرار يطيح بالمدرب.
وقال أنشيلوتي الذي بدا عابسا بعد المباراة: «أود الاستمرار مع الفريق لكنني أتفهم إذا كان اتجاه النادي مختلفا. أعلم طبيعة كرة القدم». وأضاف: «أنا راض عن الفترة التي قضيتها على مقعد المدير الفني لريـال مدريد، لأنني تمتعت بعلاقة جيدة للغاية مع اللاعبين وبمساندة مستمرة من النادي.. قضيت وقتا طيبا هنا وأنا أقدر هذا الأمر بشكل إيجابي». وأرجأ أنشيلوتي الحديث عن مستقبله حتى نهاية الموسم، حيث قال: «علينا أن نختتم الموسم بشكل جيد ثم نتحدث».
وأعرب أنشيلوتي عن أسفه «للحظ العاثر» الذي واجه فريقه في لقاء الإياب. وقال: «قدمنا كل ما بوسعنا في هذه المباراة. اجتهدنا ولعبنا بشكل جيد وصنعنا الفرص. ليس لديّ ما ألوم عليه الفريق. نشعر بالحزن لكن علينا أن ننظر للأمام». وأردف قائلا: «كان ينقصنا القيام ببعض التفاصيل الدقيقة.. لم يصادفنا الحظ.. علينا أن نعترف بذلك.. إذا اعتبرت أنك ذو حظ كبير بالفوز بدوري الأبطال في الدقائق الأخيرة (الموسم الماضي) إذن علينا أن نتكلم هنا عن الحظ أيضا». ويتفق البرازيلي مارسيلو، الظهير الأيسر للفريق، مع رأي أنشيلوتي قائلا: «أتمنى استمراره. إنه مدير رائع. نحن من فشلنا كلاعبين وليس هو».
ويتردد حاليا في العاصمة مدريد أن أنشيلوتي سيرحل عن تدريب الفريق ليحل مكانه الفرنسي زين الدين زيدان نجم الفريق سابقا والذي يتولى حاليا تدريب الفريق الثاني للنادي الذي يشارك في دوري الدرجة الثالثة. كما ترددت تكهنات حول إمكانية رحيل الثنائي غاريث بيل وكريستيانو رونالدو أغلى لاعبين في العالم عن صفوف الفريق في صيف هذا العام، مع حارس المرمى المخضرم إيكر كاسياس.
وأثار خروج الريـال من المربع الذهبي حالة من الارتياح في إقليم كتالونيا معقل برشلونة المنافس التقليدي العنيد للنادي الملكي. وذكرت صحيفة «سبورت» الرياضية الكتالونية في عنوانها: «إخفاق ثالث لريـال مدريد»، في إشارة إلى معاناة الفريق الملكي أيضا في مسابقة الدوري الإسباني وخروجه صفر اليدين من كأس ملك إسبانيا.
وقد يتبدد أمل الريـال أيضا في لقب الدوري الإسباني مطلع الأسبوع المقبل إذا تغلب برشلونة على أتليتكو مدريد في المرحلة قبل الأخيرة من المسابقة، ليتوج بلقب البطولة ويؤكد خروج الريـال خالي الوفاض من مسابقات الموسم الحالي. واحتفلت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الرياضية الكتالونية بخروج الريـال، وذكرت: «موراتا يثأر من النادي الذي رفضه».
في المقابل، كانت الأجواء الاحتفالية في انتظار فريق يوفنتوس الذي احتشد نحو ثلاثة آلاف من مشجعيه في وقت مبكر من صباح أمس لاستقباله في مطار تورينو. والتقط المشجعون الصور (السيلفي) مع اللاعبين، ورددوا الهتافات التشجيعية في مطار ساندرو بيرتيني في تورينو في تكرار للسيناريو نفسه الذي حدث يوم الثاني من مايو الحالي عند الاحتفال باللقب الرابع على التوالي في الدوري الإيطالي.
وكتبت الصفحة الرئيسية لصحيفة «لا ستامبا» التي تصدر في تورينو: «يوفنتوس الآن على موعد مع برشلونة»، فيما علقت صحيفة «إل كوريري ديللو سبورت»: «الأبطال» و«يوفنتوس العملاق»، وذلك على صورة لآرتورو فيدال وهو يحتضن عددا من زملائه.
واستهلت صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» تعليقها على المباراة بالقول: «يوفنتوس الحلم في النهائي»، و«موراتا أطاح بالريـال»، احتفالا بهدفي ألفارو موراتا في مرمى فريقه السابق ريـال مدريد خلال مباراتي الذهاب والإياب.
وهنأ ماسيميليانو أليغري، المدير الفني ليوفنتوس، لاعبيه بعبورهم إلى النهائي، معتبرا أن هذا الإنجاز جاء بفضل «التوازن والصفاء الذهني» الذي تمتع به فريقه في ملعب سانتياغو بيرنابيو. وقال أليغري: «الشوط الثاني كان صعبا لأن ريـال مدريد لديه القدرة على تسجيل الأهداف مع أي هجمة، لكننا أديننا بشكل جيد وسنحت لنا فرص في الهجمات المرتدة.. أعتقد أن التوازن والصفاء الذهني الشديد كانا وراء هذا الإنجاز».
وعن اللاعب الإسباني ألفارو موراتا الذي سجل الهدف الذي حسم تأهل يوفنتوس وقضى على آمال فريقه السابق ريـال مدريد، تحدث أليغري قائلا: «لقد تطور فنيا وبدنيا.. لم يكن يلعب كثيرا مع ريـال مدريد.. لا تزال أمامه مساحة أكبر للتطور نحو الأفضل».
وفي أول موسم له مع يوفنتوس، سجل أليغري مسيرة أفضل من سلفه أنطونيو كونتي الذي فاز بلقب الدوري الإيطالي ثلاث مرات متتالية، لكنه لم يقترب حتى من نهائي دوري الأبطال خلال مسيرته مع الفريق. ومع حسم لقب الدوري الإيطالي والصعود لنهائي دوري الأبطال، يسعى يوفنتوس لتحقيق ثلاثية تاريخية خاصة أنه سيواجه لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا الأربعاء المقبل، علما بأن المباراة كان مقرر لها في البداية يوم السابع من يونيو المقبل. وقال المدرب الإيطالي: «لا أفكر في الثلاثية.. علينا الآن أن نفوز بكأس إيطاليا والحفاظ على الهدوء.. الآن يجب أن نستمتع بما حققناه أمام ريـال مدريد أحد أفضل الفرق في العالم».
وأشاد أليغري بأداء لاعبه التشيلي آرتورو فيدال قائلا: «لعب مباراة كبيرة.. لقد احتاج وقتا طويلا للعودة إلى مستواه بعد العملية التي خضع لها بعد المونديال، لكنه وصل بشكل جيد إلى ختام الموسم». وتحدث أليغري عن المباراة النهائية للبطولة الأوروبية التي يستعد لخوضها أمام برشلونة وقال: «ستكون مباراة نهائية صعبة للغاية أمام منافس استثنائي».
وقال القائد بوفون: «لا تحظى بفرص كثيرة لخوض مثل هذه المباراة النهائية. عندما تأتي الفرصة عليك أن تقتنصها. لن نذهب إلى برلين في نزهة، إنها فرصة هائلة، أشعر بفخر شديد».
وتوج يوفنتوس بلقب دوري الأبطال في 1986 و1996، ويشارك الفريق في المباراة النهائية للبطولة للمرة الثامنة، حيث إن أخر مرة وصل فيها إلى هذه المرحلة كانت في 2003، لكنه خسر على يد مواطنه ميلان بضربات الجزاء.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.