روسيا تبحث سبل مواجهة العقوبات

بوتين يلتقي قادة الأعمال... و«المركزي» يلجأ للقضاء - اليونان تصادر ناقلة نفط

تخلت «هينكل» الألمانية للسلع الاستهلاكية عن أعمالها في روسيا (أ.ف.ب)
تخلت «هينكل» الألمانية للسلع الاستهلاكية عن أعمالها في روسيا (أ.ف.ب)
TT

روسيا تبحث سبل مواجهة العقوبات

تخلت «هينكل» الألمانية للسلع الاستهلاكية عن أعمالها في روسيا (أ.ف.ب)
تخلت «هينكل» الألمانية للسلع الاستهلاكية عن أعمالها في روسيا (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الثلاثاء عن مصادر مطلعة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم عقد لقاء مع مسؤولين تنفيذيين وأصحاب شركات كبرى اليوم الأربعاء. وأوضحت المصادر أنه لم يتم الإعلان عن جدول أعمال للقاء.
وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أكد أن بوتين سيواصل عقد لقاءات مع مختلف القطاعات. وقال بوتين في اجتماع مع عدد من المسؤولين أول من أمس إن «الحرب الاقتصادية الخاطفة» التي شنها الغرب ضد بلاده لم تفلح، وإن العقوبات قد فشلت.
وكان بوتين عقد لقاء مع كبار ممثلي الأعمال في روسيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، وهو ذات اليوم الذي انطلق فيه الغزو الروسي لأوكرانيا.
وبالتزامن، أكد البنك المركزي الروسي أنه يعتبر تجميد احتياطياته الدولية أمرا غير مسبوق. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن محافظة البنك إلفيرا نابيولينا القول، خلال مناقشة التقرير السنوي للبنك المركزي مع الحزب الشيوعي في مجلس الدوما، إن البلاد تعتزم الطعن على القرارات أمام القضاء. وأضافت «بالطبع، هذا التجميد غير مسبوق، وبالتالي سنجهز دعاوى قضائية، ونستعد لرفعها، فهذا أمر غير مسبوق على مستوى العالم».
ولم تفصح محافظة المركزي عن المزيد من التفاصيل بشأن هذه الدعاوى. وكان البنك أقر أول من أمس بأنه لا توجد لديه بدائل واضحة للعملات الاحتياطية بعدما جرى تجميد أصوله.
وفي إطار سلسلة العقوبات الغربية، أعلنت الحكومة النيوزيلندية، الثلاثاء، أنها تعتزم فرض عقوبات جديدة على كبرى البنوك والمؤسسات المالية الروسية. وقالت وزيرة الخارجية النيوزيلندية نانايا ماهوتا في بيان إن العقوبات الجديدة تهدف إلى «فرض تكلفة اقتصادية وسياسية، تستهدف بشكل خاص المنظمات التي تمول الغزو المستمر لأوكرانيا».
واستهدفت العقوبات النيوزيلندية 18 كيانا ماليا، من بينها البنك المركزي الروسي وصندوق الثروة السيادية وأكبر المؤسسات المالية في روسيا. وأوضحت ماهوتا أن هذه المؤسسات الكبرى تشكل نحو 80 في المائة من إجمالي الأصول المصرفية الروسية.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب عقوبات استهدفت بوتين وأعضاء حكومته وأثرياء روسيين وقادة عسكريين بارزين وعددا من الأفراد. كما تأتي عقب فرض حظر على حكومتي روسيا وبيلاروسيا، ومنع الطائرات والسفن العسكرية للبلدين من دخول نيوزيلندا، بالإضافة إلى فرض رسوم بنسبة 35 في المائة على الواردات الروسية.
وفي سياق مواز، صادرت اليونان ناقلة نفط ترفع العلم الروسي بموجب العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي، وفق ما أعلنت ناطقة باسم خفر السواحل الثلاثاء. وكانت السفينة البالغ وزنها أكثر من 115 ألف طن متوجهة إلى ميناء مرمرة التركي، وفق موقع «مارين ترافيك»، ورست حاليا في مرسى كاريستوس، جنوب جزيرة إيفيا.
وقالت ناطقة باسم خفر السواحل لوكالة الصحافة الفرنسية: «تمت مصادرة الناقلة في 15 أبريل (نيسان) بموجب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي، وعلى متنها 19 روسيا». وأضافت أن مصادرتها لم تؤثر على حمولتها، لكنها لم تقدم تفاصيل بشأن موعد نقل الشحنة إلى ناقلة أخرى.
وذكرت وسائل إعلام يونانية في وقت سابق أن الناقلة واجهت مشاكل في محركها ورافقتها قاطرة باتجاه بيلوبونيز، لكنها أجبرت على الرسو في كاريستوس بسبب سوء الأحوال الجوية. وبينما فرض الاتحاد الأوروبي سلسلة عقوبات على روسيا على خلفية غزو أوكرانيا، لم تشمل الإجراءات النفط والغاز.
وعلى المستوى الداخلي، علقت «ستيلانتس»، الشركة الأم لكبرى شركات صناعة السيارات مثل «كرايسلر» و«أوبل» و«سيتروين»، الإنتاج في مصنعها بروسيا. وأعلنت الشركة في أمستردام الثلاثاء، أن الإنتاج في مدينة كالوجا الواقعة بجنوب موسكو، سيتوقف بسبب العقوبات الغربية على روسيا، التي تزداد حدتها بصورة يومية، وبسبب الصعوبات اللوجيستية. وقالت الشركة إن الخطوة ضرورية من أجل الامتثال للعقوبات ولحماية الموظفين. وأعلنت «ستيلانتس» بالفعل حظر تصدير المركبات من مصنعها في مطلع شهر مارس (آذار)، بعد وقت قصير من اندلاع الحرب.
ويشار إلى أن «ستيلانتس» هي شركة سيارات متعددة الجنسيات تشكلت في عام 2021 باندماج شركة «فيات كرايسلر» الإيطالية الأميركية ومجموعة «بي إس إيه» الفرنسية للسيارات.
أيضا تخلت مجموعة «هينكل» الألمانية للسلع الاستهلاكية عن أعمالها في روسيا. وأعلنت الشركة، التي تنتج علامات تجارية شهيرة مثل «برسيل» وشفارتسكوبف» و«فا»، أنها قررت إنهاء أنشطتها في روسيا نظرا للتطورات الحالية في حرب أوكرانيا. وقالت: «يجري الآن الإعداد لعملية التنفيذ».
وذكرت الشركة أنها ستعمل على التفاصيل مع فرقها في روسيا لضمان عملية منظمة، موضحة أنه في غضون ذلك سيستمر تشغيل ودفع رواتب موظفي هينكل البالغ عددهم 2500 موظف في روسيا. وأشارت الشركة إلى أنه لا يمكن تحديد الآثار المالية المترتبة على الخروج المخطط له من روسيا لهينكل في الوقت الحالي.
وترددت هينكل لفترة طويلة قبل اتخاذ هذه الخطوة. وعقب الهجوم الروسي على أوكرانيا في نهاية فبراير الماضي، قررت المجموعة وقف جميع الاستثمارات المخطط لها في روسيا ووقف الدعاية وأعمال الرعاية، لكنها واصلت الإنتاج هناك، وهو ما قوبل بانتقادات من مساهمين في الاجتماع السنوي العام للشركة مطلع هذا الشهر، حيث خشوا الإضرار بسمعة الشركة.
وكان رئيس هينكل، كارستن كنوبل، قد دافع من قبل عن استراتيجية الشركة تجاه روسيا بأن الشركات الأجنبية يمكن أن تصادرها الحكومة في المستقبل وتحمل مديريها المحليين المسؤولية إذا توقفوا عن العمل.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.