«الرئاسي» اليمني يؤدي اليمين في عدن بحضور دولي وخليجي وأممي

تمهيداً لمعركة إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة «سلماً أو حرباً»

رئيس المجلس الرئاسي اليمني الجديد رشاد العليمي يقف خلال جلسة للبرلمان اليمني أدى خلالها هو وأعضاء مجلس الرئاسة اليمين في عدن (سبأ نت)
رئيس المجلس الرئاسي اليمني الجديد رشاد العليمي يقف خلال جلسة للبرلمان اليمني أدى خلالها هو وأعضاء مجلس الرئاسة اليمين في عدن (سبأ نت)
TT

«الرئاسي» اليمني يؤدي اليمين في عدن بحضور دولي وخليجي وأممي

رئيس المجلس الرئاسي اليمني الجديد رشاد العليمي يقف خلال جلسة للبرلمان اليمني أدى خلالها هو وأعضاء مجلس الرئاسة اليمين في عدن (سبأ نت)
رئيس المجلس الرئاسي اليمني الجديد رشاد العليمي يقف خلال جلسة للبرلمان اليمني أدى خلالها هو وأعضاء مجلس الرئاسة اليمين في عدن (سبأ نت)

تمهيداً للبدء في معركة استعادة الدولة اليمنية ومؤسساتها وعاصمتها صنعاء وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية على المسار الانتقالي، سلماً أو حرباً، أدى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أمس (الثلاثاء) ومعه أعضاء المجلس السبعة، في مدينة عدن اليمين الدستورية أمام البرلمان ومؤسسات الدولة المختلفة بحضور دبلوماسي دولي وخليجي وأممي.
وفي حين شهدت مراسيم أداء اليمين إجراءات أمنية مشددة في عموم مدينة عدن، قدمت الحكومة اليمنية في جلسة البرلمان بيانها حول برنامجها حيث نالت ثقة النواب الذين التأموا لأول مرة في العاصمة اليمنية المؤقتة منذ الانقلاب، وذلك بعد جلسة عودة البرلمان التي عقدت في أبريل (نيسان) 2019.
وفي وقت سابق لاجتماع أداء اليمين كانت الحكومة اليمنية قد عقدت اجتماعاً أقرت فيه ميزانية السنة الجديدة، حيث من المتوقع أن تشهد الأوضاع الاقتصادية تحسناً ملموساً في ضوء الدعم السعودي والإماراتي الأخير للبنك المركزي اليمني.
وفي القاعة المختارة بالقرب من القصر الرئاسي في مدينة عدن أدى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، وأعضاء المجلس سلطان علي العرادة، وطارق محمد صالح، وعبد الرحمن أبو زرعة المحرمي وعبد الله العليمي باوزير، وعثمان حسين مجلي، وعيدروس قاسم الزبيدي، وفرج سالمين البحسني، اليمين الدستورية، أمام مجلس النواب في جلسته المنعقدة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس المجلس الشيخ سلطان البركاني وبحضور رؤساء وأعضاء مجالس الوزراء والشورى والقضاء الأعلى، واللجنة العليا للانتخابات، ولجنة الشؤون العسكرية.
وشهدت الجلسة التاريخية التي يأمل اليمنيون أن تشكل منعطفاً إيجابياً في مسار البلاد، حضور عدد من سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على رأسهم السفير السعودي محمد آل جابر، وسفراء الاتحاد الأوروبي، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، ومبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى اليمن ليندركينغ، وممثلو القوى والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وعدد من الشخصيات الاجتماعية والوجهاء.
وفي خطاب رئيس البرلمان سلطان البركاني خلال انعقاد جلسة النواب غير الاعتيادية أكد أن البرلمان «سيكون عوناً وسنداً لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة في سبيل إنجاح مهامهم الوطنية وإنجاز السلام العادل والدائم وإعادة القوة إلى عمل المؤسسات، وإصلاح الخلل الذي شاب المرحلة المنصرمة وألقى بظلاله على أداء الحكومة على المستوى الاقتصادي والإداري والسياسي والعسكري».
وفيما استمع النواب إلى بيان الحكومة حض البركاني المجلس الرئاسي والحكومة على جعل أولوياتهما استعادة الدولة وتحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع المعاناة عن كاهلهم وتوفير الأمن والاستقرار وإصلاح منظومة أسعار السلع والعملة الوطنية وصرف المرتبات وفتح الطرق والمعابر والمطارات ودفع مؤسسات الدولة للاضطلاع بمهامها وأدوارها».
وقال البركاني مخاطباً المجلس الرئاسي والحكومة: «لا تسقطوا غصن الزيتون من أيدينا وإنها فرصتنا جميعاً بأن نسلك طريق السلام العادل والمشرف، وأن عليكم ألا تراهنوا على تمزقنا فقد توحدت إرادتنا وأهدافنا ومصيرنا وبندقيتنا وعقدنا العـــــــزم على استعادة دولتنا وعدم التفريط بمكتسباتنا الوطنية، ولكي لا تجبرونا على الاعتقاد دائماً أن السلام ثمرة تنضجه القوة فإننا نكرر الدعوة لكم رغم قناعتنا أن التمني بلا إرادة ولا قوة ضرب من أحلام اليقظة، وها قد أصبحنا اليوم بعد ليل طويل قادرين على أن ندفع بإرادة الشعب نحو الأمام».
وأضاف رئيس البرلمان: «إن حربنا هي استمرار للحرب الإنسانية ضد تلك الفاشية، وإن السلام مع الميليشيات ضرب من مقتضيات صون الدم وحقنه الذي لطالما تمنينا أن تدخل فيه الميليشيات لكنها أبت واستكبرت وأصرت على إهراق الدم وإزهاق الأرواح، وما زالت دعوتنا لها مفتوحة ويدنا ممدودة وبنادقنا في الوقت نفسه جاهزة ومشرعة ومفتوحة على كل الاحتمالات».
وكان الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي قد أصدر في السابع من أبريل مرسوماً رئاسياً في ختام المشاورات اليمنية التي رعاها مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، نقل من خلال كافة سلطاته الرئاسية دون رجعة إلى مجلس قيادة رئاسي، برئاسة مستشاره رشاد محمد العليمي وعضوية سبعة قادة آخرين من الفاعلين على الأرض، كما نص المرسوم على إنشاء هيئة للمشاورة والمصالحة ولجنة اقتصادية.
في السياق نفسه أقرت الحكومة اليمنية في اجتماعها مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2022 المرفوعة من اللجنة العليا للموازنات العامة، وبناءً على العرض المقدم من وزير المالية، كما وافقت على مشاريع موازنات الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة للسنة المالية 2022، وكلف وزير الشؤون القانونية بالتنسيق مع وزير المالية إحالة مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2022 ومشروع قانون ربط الموازنة العامة للدولة إلى البرلمان لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة. وفوضت الحكومة رئيسها ووزير المالية بإعداد البيان المالي للموازنات العامة للدولة للعام المالي 2022 بما يتناسب مع الاتجاهات العامة التي تضمنتها الموازنات بحيث يستوعب أكبر قدر من الإيضاحات لمجمل ما يمكن أن يثار من استفسارات حول الموازنات.
وجدد مجلس الوزراء اليمني التأكيد على أن الحكومة ستعمل بتوجيهات من مجلس القيادة الرئاسي على مواصلة جهودها في تنفيذ مهامها وواجباتها تجاه تخفيف معاناة الشعب اليمني وتحسين الخدمات وإعادة الأمن والاستقرار، وبناء مؤسسات الدولة واستكمال برنامج الإصلاحات الشامل.
وأشادت الحكومة اليمنية «بالنجاح الذي حققته المشاورات اليمنية - اليمنية التي عقدت تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومخرجاته والتي ستكون موجهات للعمل خلال الفترة القادمة، وكذا ما سادت خلاله من أجواء إيجابية للوفاق والتوافق الوطني إدراكاً من الجميع بأهمية الاصطفاف لهزيمة المشروع الإيراني في اليمن عبر وكلائه من ميليشيا الحوثي».
وأكد مجلس الوزراء اليمني حرص الحكومة على التنسيق الكامل والمشترك لإجراء الترتيبات اللازمة لعقد مؤتمر دولي لحشد الموارد المالية اللازمة لدعم الاقتصاد اليمني، بناءً على الدعوة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية، مثمناً الدعم العاجل المقدم للاقتصاد اليمني بمبلغ 3 مليارات دولار، منها مليارا دولار مناصفة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، دعماً للبنك المركزي اليمني، ومليار دولار من المملكة منها 600 مليون دولار لصندوق دعم شراء المشتقات النفطية، و400 مليون دولار لمشاريع ومبادرات تنموية.
ووقف مجلس الوزراء اليمني أمام استمرار الخروق الحوثية المتكررة للهدنة الأممية منذ إعلانها، ومتطلبات المحافظة عليها بتنفيذ مساراتها المختلفة، وفي المقدمة فتح طرق مدينة تعز المحاصرة من قبل ميليشيا الحوثي منذ سبعة أعوام.
وطالبت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن بالتعامل بحزم مع الخروق الحوثية للهدنة وممارسة الضغط لتنفيذ ما عليها من التزامات بموجبها وعدم استغلالها لمزيد من التحشيد وترتيب وضعها الميداني المتهاوي، مبدية مخاوفها من أن التغاضي «يهدد بانهيار وقف إطلاق النار والهدنة بشكل عام».
ويأمل الشارع اليمني أن تشكل عودة المجلس الرئاسي إلى عدن وكذلك الحكومة وكافة المؤسسات، تحولاً على صعيد تحقيق السلام بموجب المرجعيات أو استعادة الدولة وعاصمتها صنعاء بالقوة، إذا ما رفضت الميليشيات الحوثية مساعي السلام وأصرت على التشبث بالانقلاب وإشعال الحرب.
ويرى المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر أن اليمن يدخل «عهداً جديداً عنوانه الحسم والحزم لإنهاء الحرب» كما يرى «أن هناك انفتاحاً على كل المسارات منها السياسية والتي بدأت من خلال تشكيل المجلس القيادي الرئاسي، ومد يد السلام، رغم التحديات الكبيرة، وأبرزها هو إعادة هيكلة وتموضع القوات المسلحة والأمن، كونها الضامن الأساسي والرئيسي لعملية السلم أو الحرب»، وفق تعبيره.
ويشير الطاهر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى تحدٍ آخر وهو «العمل الدؤوب لإعادة العمل المؤسسي للدولة ومن ذلك استكمال إعادة توزيع وإصلاح مؤسسات الدولة، وخصوصاً تلك التي كانت ولا تزال محسوبة على تيار سياسي واحد، بهدف إيجاد تناغم في إدارة هذه المؤسسات بين المكونات السياسية المشاركة في المجلس الرئاسي».
وأضاف أنه «لا بد من البدء بعملية إصلاح المؤسسات الاقتصادية والخدمية لتطبيع الأوضاع وتوفير الخدمات الأساسية»، ويشير إلى أن الشق السياسي يحتل المرتبة الأولى في التعقيد والصعوبات التي تواجه المجلس الرئاسي، بالنظر في جدية الحوثية للجنوح إلى السلام، وتشكيل اللجان التفاوضية والمتخصصة منها الأمنية والعسكرية التي سيناط بها إيقاف إطلاق النار إذا ما جنح الحوثي للسلام.
وقال الطاهر: «إن حل القضايا السياسية الجوهرية بين المكونات المختلفة للمجلس الرئاسي كالقضية الجنوبية وغيرها تعتبر من أهم التحديات التي ستواجه المجلس خلال المرحلة القادمة، باعتبار حلها منطلقاً أساسياً لعملية توحيد الصفوف والبدء في عملية السلام الشامل».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.