الهلال يأمل في حجز أولى بطاقات التأهل إلى دور الـ16 الآسيوي

الشارقة والريان في سباق لخطف المركز الثاني... والفيصلي لتكرار فوزه على ناساف

الهلال يسعى لتأكيد صدارته للمجموعة اليوم (تصوير: علي الظاهري)
الهلال يسعى لتأكيد صدارته للمجموعة اليوم (تصوير: علي الظاهري)
TT

الهلال يأمل في حجز أولى بطاقات التأهل إلى دور الـ16 الآسيوي

الهلال يسعى لتأكيد صدارته للمجموعة اليوم (تصوير: علي الظاهري)
الهلال يسعى لتأكيد صدارته للمجموعة اليوم (تصوير: علي الظاهري)

يسعى فريق الهلال لمواصلة رحلة انتصاراته والاستمرار في أفضليته المطلقة على مجموعات فرق غرب آسيا بتحقيقه العلامة الكاملة في منافسات الدور الأول وحصد تسع نقاط، وذلك عندما يلاقي مجدداً نظيره استقلول دوشنبه الطاجيكي في الجولة الرابعة من دور المجموعات ببطولة دوري أبطال آسيا.
ويتأهل إلى دور الـ16 لمنطقة الغرب أبطال المجموعات الخمس، إلى جانب أفضل ثلاثة أندية من المركز الثاني.
وبحال فوز الهلال (9 نقاط)، سيكون قادراً على أن يتصدر مجموعته الأولى أيضاً، بحال تعادل الشارقة الإماراتي والريان القطري اللذين يملكان أربع نقاط.
على ملعب الأمير فيصل بن فهد بالرياض، يبحث صاحب الرقم القياسي في عدد مرات إحراز اللقب، عن تكرار فوزه على استقلال، متذيل المجموعة دون نقاط، بعدما هزمه الجمعة في البطولة المجمّعة في السعودية بهدف قائده سلمان الفرج.
وفيما تحسر الفرج على إهدار الفرص، اعتبر المدرب الأرجنتيني رامون دياز أن فريقه بات في وضع مريح للتأهل، ونقل عنه موقع الاتحاد الآسيوي قوله: «بالتأكيد نسعى لحسم التأهل بشكل مبكر، كي تكون لدينا فرصة لتنويع مشاركة اللاعبين... قبل خوض مواجهات مصيرية في البطولات المحلية الشهر المقبل».
وفي المباراة الثانية، يتبارز الشارقة والريان منطقياً على البطاقة الثانية التي سترافق الهلال، بعد تعادلهما 1 - 1 في مواجهة كان فيها الطرف الإماراتي الأفضل.
وتحسّر مدرب الريان التشيلي نيكولاس كوردوفا على غياب عدة لاعبين خلال التعادل الأخير بينهما: «خوض هذه المباراة بغياب خمسة لاعبين أساسيين ليس بالأمر السهل، ولكن هذا منحنا الفرصة لإشراك بعض اللاعبين الشباب... يجب أن نحسّن من أسلوب لعبنا الهجومي».
من جهته، قال الروماني كوزمين أولاريو مدرب الشارقة الذي سيستعيد خدمات البرازيلي كايو لوكاس بعدما غاب عن لقاء الذهاب للإيقاف: «من المحبط أن الريان لم يحصل على فرص، ولكنه سجل من كرة ثابتة، في حين أننا حاولنا اللعب وصناعة الفرص من مواقف مختلفة، ولكن ذلك لم يكن كافياً في النهاية».
وتابع: «في الدوري الإماراتي نلعب بتشكيلة مختلفة وعانينا من الناحية البدنية... إذا حققنا الفوز فسنملك فرصة في التأهل، حيث سيكون لدينا رصيد جيد من النقاط قبل مواجهة استقلال والهلال».

الفيصلي يريد الفوز مجدداً على ناساف للذهاب بعيداً في أبطال آسيا (تصوير: عيسى الدبيسي)

ورغم فوزه بهدف وحيد دون رد أمام استقلال دوشنبه الطاجيكي فإن الهلال ظهر بصورة فنية رائعة ومميزة، لكنه أضاع كثيراً من الفرص التي كانت كفيلة بانتصاره بأكثر من هدف، نظراً لكمية الفرص التي تحصل عليها الفريق خلال شوطي المباراة.
ويتوقع أن يواصل الأرجنتيني رامون دياز التدوير بين عناصر الفريق مع توقع باستمرارية المهاجم النيجيري أودين إيغالو الذي شارك في المباراة الماضية لاعباً أساسياً للمرة الأولى بعد غيابه في الجولتين الأولى والثانية بداعي الإصابة، وذات الحال لسالم الدوسري.
وقد تشهد المواجهة عودة المدافع الكوري الجنوبي جيانغ هيون سو بعد تماثله للشفاء من الإصابة التي لحقت به وأبعدته عن الفريق في الجولتين الماضيتين، ما جعل الهلال يدخل بثلاثة محترفين أجانب فقط بعد غياب اللاعب الآسيوي الذي يعد المحترف الأجنبي الرابع.
ويدرك الهلال المحاولات التي قد تظهر من فريق استقلال الطاجيكي الباحث عن تحقيق أول نقاط له في البطولة بعد خسارته في مبارياته الثلاث الماضية وابتعاده عن دائرة حسابات المنافسة على التأهل بالبطاقة المباشرة.
وفي ثاني مواجهات المجموعة الأولى، يلتقي الريان القطري بنظيره الشارقة الإماراتي بعد تعادلهما بهدف لمثله في الجولة الماضية وابتعادهما بصورة أكبر عن المتصدر الهلال، حيث يتطلع الثنائي لكسب المواجهة وإعادة حظوظهما بالمنافسة على البطاقة المباشرة من هذه المجموعة التي اقتربت بصورة كبيرة من فريق الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة.
وفي مدينة الدمام، يتطلع الفيصلي السعودي لإنجاز مهمته التاريخية في مشاركته الأولى بتاريخ بطولة دوري أبطال آسيا، حيث يسعى عنابي سدير لتكرار تفوقه أمام ناساف الأوزبكي، وهو الانتصار الذي قاده للانفراد بصدارة المجموعة الخامسة برصيد سبع نقاط مقابل أربع نقاط لكل من السد القطري وناساف الأوزبكي.
فيما يريد السد القطري حامل اللقب مرتين (4) متابعة انتفاضته بعد بداية مخيبة عندما يلاقي مجدداً الوحدات الأردني الأخير بعدما هزمه 5 - 2.
وعلى الرغم من أن هذه هي المشاركة الأولى لفريق الفيصلي في تاريخ بطولة دوري أبطال آسيا بعد تحقيقه لقب كأس الملك الموسم الماضي، فإنه نجح حتى الآن في تقديم نفسه بصورة مثالية من خلال تحقيقه انتصارين وتعادلاً وحيداً وتجنبه الخسارة حتى الآن.
ويسعى الفيصلي إلى خطف نقاط المباراة من أمام ناساف الأوزبكي الذي سيدخل المباراة باحثاً عن التعويض واستعادة آماله في المنافسة على التأهل عن هذه المجموعة التي تشهد تقارباً نقطياً ومنافسة محتدمة، خصوصاً بعد الصحوة الفنية التي ظهر عليها فريق السد القطري في الجولة الماضية.
واكتفى الفيصلي بهدف وحيد سجله خوليو تافاريس ليحقق الأهم في مشواره حتى الآن «النقاط الثلاث في كل جولة»، باحثاً عن تكرار تفوقه هذا المساء في المواجهة التي تجمع بين الفريقين على ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام.
وفي ثاني لقاءات المجموعة الخامسة، يتطلع السد القطري لمواصلة صحوته الفنية واستعادة آماله بالمنافسة على انتزاع البطاقة المباشرة عن هذه المجموعة بعد بداية متعثرة للفريق الأكثر ترشحاً للتأهل قبل بدء منافسات البطولة القارية.
ويلتقي السد القطري بنظيره الوحدات الأردني بعد انتصاره العريض بخماسية مقابل هدفين في مواجهة يسعى معها لخطف نقاط المباراة الثلاث قبل ملاقاة ناساف الأوزبكي الجولة المقبلة، في الوقت الذي يتطلع فيه الوحدات الأردني للتعويض والبحث عن تحقيق أول ثلاث نقاط له في البطولة بعد تعادله في الجولة الأولى وخسارته في الجولتين الماضيتين.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.