وجهت الإدارة الأميركية، أمس الاثنين، رسالتين لبيونغ يانغ، الأولى تحذيرية بالتأكيد أنها ستعمل مع كوريا الجنوبية للإبقاء على «أقوى أساليب الردع المشتركة الممكنة» رداً على «الإجراءات التصعيدية» من قبلها؛ والثانية دبلوماسية بتأكيد استعدادها للجلوس معها للتفاوض «في أي مكان ومن دون شروط مسبقة».
هذه الرسالة وجهها المبعوث الأميركي لكوريا الشمالية سونغ كيم بعد لقائه مسؤولين من كوريا الجنوبية، منهم المبعوث النووي نوه كيو-دوك، بعد وصوله مع نائبه جونغ باك إلى سيول في وقت مبكر أمس الاثنين في زيارة تستغرق خمسة أيام.
ونقلت وكالة «رويترز» عن كيم قوله للصحافيين بعد محادثاته مع نوه: «من المهم للغاية أن يرسل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إشارة واضحة إلى كوريا الشمالية بأننا لن نقبل إجراءاتها التصعيدية كالمعتاد... اتفقنا على ضرورة الإبقاء على أقوى أساليب الردع المشتركة الممكنة في شبه الجزيرة».
ورأى كيم أيضا إن الحلفاء «سيردون بمسؤولية وحزم على السلوك الاستفزازي»، مشدداً على أن الولايات المتحدة عرضت عقد اجتماعات مع قادة كوريا الشمالية «في أي مكان ومن دون شروط مسبقة... ولم تغلق باب الدبلوماسية».
ودعا بيونغ يانغ مجدداً «إلى مواصلة المسار الدبلوماسي معنا.. أرغب في توضيح أن لا نوايا عدائية لدينا تجاه جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية».
ورفضت بيونغ يانغ حتى الآن عرض واشنطن عقد محادثات، مرجعة السبب إلى ما تعتبرها سياسات واشنطن العدائية.
وتزامن وصول كيم مع بدء تدريبات عسكرية سنوية مشتركة تستمر تسعة أيام بين القوات الأميركية والكورية الجنوبية.
وقالت هيئة الأركان الكورية الجنوبية المشتركة، أول من أمس، إن التدريبات ستتم باستخدام محاكاة من خلال الكمبيوتر ولن تشمل قيام القوات بمناورات ميدانية.
وأدانت كوريا الشمالية التدريبات المشتركة باعتبارها تدريبات على الحرب، والتي تم خفض حجمها في السنوات الأخيرة وسط محاولات للتواصل دبلوماسياً مع بيونغ يانغ، وكذلك بسبب قيود كوفيد-19.
واختبرت كوريا الشمالية السبت الماضي ما وصفته وسائل الإعلام الرسمية بأنها صواريخ تستخدم في إطلاق أسلحة نووية تكتيكية.
وعرض المبعوث الأميركي مراراً التعامل مجدداً مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ رفضت حتى الآن تلك المبادرات متهمة واشنطن بالتمسك بسياسات عدائية مثل العقوبات والتدريبات العسكرية.
ومن المتوقع أيضا أن يلتقي كيم الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب يون سوك-يول، الذي سيتولى منصبه في مايو (أيار).
وقال متحدث باسم الفريق إنه لم يتم تأكيد أي اجتماع بين يون وكيم، لكن بارك جين مرشح يون لمنصب وزير الخارجية قال إنه يخطط للقاء كيم.
وقال كيم أيضا في محادثاته مع نوه إن واشنطن تتطلع إلى العمل عن كثب مع فريق يون.
وفي هذه الأثناء، ذكرت صحيفة «ديلي إن كيه» نقلاً عن مصادر في كوريا الشمالية، أن هذه الأخيرة ربما تكون في حاجة لمزيد من الوقت لإعادة تشغيل أنفاق في موقع بونجي-ري النووي، حيث إن انهيار الأنفاق كان أسوأ مما كان يعتقد.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فإن مزيدا من أجزاء الأنفاق انهارت بصورة طبيعية منذ أن هدمت كوريا الشمالية الموقع في مايو (أيار) 2018، وفي ظل ظهور مشاكل فنية، من المرجح أن تعطي كوريا الشمالية العمال مزيدا من الوقت لإعادة تشغيل الموقع.
8:27 دقيقه
واشنطن تهدد بيونغ يانغ... وتدعوها للتفاوض من دون شروط
https://aawsat.com/home/article/3599121/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%BA-%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%BA-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7
واشنطن تهدد بيونغ يانغ... وتدعوها للتفاوض من دون شروط
متظاهرون ضد التدريبات العسكرية الأميركية - الكورية الجنوبية خارج القصر الرئاسي في سيول أمس (إ.ب.أ)
واشنطن تهدد بيونغ يانغ... وتدعوها للتفاوض من دون شروط
متظاهرون ضد التدريبات العسكرية الأميركية - الكورية الجنوبية خارج القصر الرئاسي في سيول أمس (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

