بارزاني في ختام جولته لخارجية: أحمل أخبارًا سارّة

تصعيد جديد بين أربيل وبغداد بسبب المستحقات المالية

بارزاني في ختام جولته لخارجية: أحمل أخبارًا سارّة
TT

بارزاني في ختام جولته لخارجية: أحمل أخبارًا سارّة

بارزاني في ختام جولته لخارجية: أحمل أخبارًا سارّة

اختتم رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس جولته الخارجية التي شملت الولايات المتحدة الأميركية والمجر والتشيك، إذ تصدر مستقبل الأكراد في العراق في مرحلة ما بعد «داعش» وطموحات الشعب الكردي في الاستقلال مباحثاته إلى جانب العملية المرتقبة لتحرير الموصل وتسليح قوات البيشمركة والعلاقات بين أربيل وبغداد.
وفي مقابلة مقتضبة مع شبكة «روداو» الإعلامية الكردية أمس، أكد بارزاني أنه يحمل أخبارا سارة لمواطني الإقليم، مؤكدا: «سنعود بأخبار سارة (..) سنعلن لجماهير كردستان ماذا نحمل لهم معنا».
بدوره، قال الدكتور فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة الإقليم الذي رافق بارزاني في جولته، لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الإقليم «أجرى خلال الجولة مباحثات إيجابية وتم بحث تقديم المساعدات العسكرية لقوات البيشمركة ومستقبل إقليم كردستان والعراق والمنطقة، وفي المقابل عبرت هذه الدول عن دعمها لشعب كردستان». وعن تأييد دول العالم لحق الكرد في تقرير مصيرهم، قال حسين: «في مجال حق تقرير المصير للشعب الكردي ليس هناك من يقف ضده»، مشيرا إلى أن رئيس الإقليم سيبحث نتائج زيارته مع الأحزاب الكردستانية بعد عودته إلى إقليم كردستان.
في غضون ذلك، شهدت العلاقات بين أربيل وبغداد تدهورا ملحوظا، إذ اتهمت حكومة الإقليم بغداد بعد الالتزام بواجباتها حسب قانون الموازنة العامة لعام 2015، وعدم إرسالها الحصة المحددة للإقليم.
وفي السياق ذاته عقد نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، أمس اجتماعا مع ممثلي الأكراد في مجلس النواب العراقي والحكومة الاتحادية لبحث آخر مستجدات العلاقة بين أربيل وبغداد في ظل عدم إرسال الحكومة الاتحادية حصة الإقليم من الموازنة العامة لسنة 2015.
وقال مجلس وزراء الإقليم في بيان له عقب انتهاء الاجتماع إنه «رغم التزام حكومة إقليم كردستان بتصدير كمية النفط المتفق عليها حسب الاتفاقية وقانون الموازنة المالية لعام 2015، لكن للأسف لم تلتزم الحكومة الاتحادية بإرسال المستحقات المالية للإقليم». وأضاف البيان أن حكومة الإقليم «تلتزم بالاتفاقية وبقانون الموازنة المالية للعراق، لكن إذا لم تصل المفاوضات مع بغداد إلى أي نتائج وأصرت الحكومة الاتحادية على انتهاك قانون الموازنة والامتناع عن إرسال المستحقات المالية للإقليم، فإن حكومة الإقليم ستتخذ طريق حل آخر لتأمين الموازنة الضرورية للإقليم وفقا للفقرة الثالثة من المادة 11 من قانون الموازنة المالية لعام 2015، وبحسب القانون رقم 5 لعام 2013 الصادر من برلمان كردستان والذي ينص على اعتماد الإقليم على ثرواته الطبيعية في تأمين ميزانيته.
وفي تطور لاحق أمس وصل وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، إلى أربيل حيث كان من المقرر أن يلتقي نيجيرفان بارزاني. وأفادت تقارير بأن رئيس الوزراء حيدر العبادي أوفد عبد المهدي إلى أربيل لحل مشكلة الموازنة وتبرير عدم إرسال الأموال اللازمة إلى الإقليم.
من جانبه قال، النائب الكردي في مجلس النواب العراقي وعضو اللجنة المالية النيابية، مسعود حيدر، لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الوزراء الفيدرالي حيدر العبادي «أقدم على قطع نسبة كبيرة من ميزانية الإقليم، واستخدم آلية أخرى لدفع حصة الإقليم، وهذه الآلية الجديدة تعتبر تجاوزا على صلاحيات وزير المالية العراقي هوشيار زيباري، وانتهاكا لقانون الموازنة العام لسنة 2015، ونحن كممثلي الأكراد في العراق لن نقبل بإجراءات العبادي هذه».
وعن النسبة التي استقطعها العبادي من ميزانية الإقليم لهذا الشهر، قال حيدر: «استقطع العبادي بقرار فردي أكثر من 35 في المائة من ميزانية الإقليم، وهذا ظلم كبير، ولا نعلم على أي أساس اعتمد رئيس الوزراء الاتحادي في قراره هذا»، مبينا أنه طلب بشكل رسمي عن طريق مجلس النواب توضيحا من العبادي حول الأسس القانونية لقطعه هذه النسبة من ميزانية الإقليم، مضيفا أن النواب الأكراد في مجلس النواب العراقي سيعملون على استضافة رئيس الوزراء حيدر العبادي في مجلس النواب، ليعطي توضيحا حول القرار.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.