أوروبا بين استخدام الروبل أو إغلاق محابس الغاز الروسية

النمو الاقتصادي للقارة العجوز قد يتحول لانكماش

أوروبا بين تنفيذ مطالب بوتين أو فقدان الغاز الروسي المهم لاقتصادها (د.ب.أ)
أوروبا بين تنفيذ مطالب بوتين أو فقدان الغاز الروسي المهم لاقتصادها (د.ب.أ)
TT

أوروبا بين استخدام الروبل أو إغلاق محابس الغاز الروسية

أوروبا بين تنفيذ مطالب بوتين أو فقدان الغاز الروسي المهم لاقتصادها (د.ب.أ)
أوروبا بين تنفيذ مطالب بوتين أو فقدان الغاز الروسي المهم لاقتصادها (د.ب.أ)

تواجه دول الاتحاد الأوروبي مأزقاً شديداً حيث تجد نفسها بين مطرقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدفع ثمن الغاز من جانب المشترين الذين يطلق عليهم الدول غير الصديقة بالروبل، وهدد بقطع الإمدادات ما لم يتم ذلك، وبين سندان الحاجة الماسة للغاز الروسي. ونظراً لحاجة التكتل الماسة للغاز، فقد استثناه من العقوبات التي فرضها على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.
ويقول الكاتبان ريتشارد برافو وألبيرتو نارديلي في تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، إن الاتحاد الأوروبي وروسيا يواجهان خطر التسبب في حظر فعلي للغاز الروسي، بعدما توصل محامو التكتل لنتيجة أولية مفادها أن الآلية، التي يطالب الرئيس فلاديمير بوتين بموجبها سداد ثمن الغاز بالروبل، سوف تنتهك العقوبات التي فرضها التكتل.
ولا تزال دول، من بينها ألمانيا، تدقق في تقييم أولي للاتحاد الأوروبي يوضح أن طلب بوتين بالسداد بالروبل سوف ينتهك عقوبات التكتل، التي تم فرضها بسبب غزو روسيا لأوكرانيا. وأبلغت هولندا شركاتها التي تعمل في مجال الطاقة، بأن ترفض نظام الدفع الجديد على ضوء التحليل القانوني للاتحاد الأوروبي.
وأضاف الكاتبان أنه ما زال بإمكان روسيا أن تقدم إيضاحات أو تجري تعديلات على مرسومها، الذي يمكن أن يؤثر على الكيفية التي على أساسها يمضي الاتحاد الأوروبي والشركات قدماً للأمام في التعامل مع ملف الغاز.
وتحصل روسيا على قرابة مليار يورو يومياً من أوروبا جراء مشتريات الطاقة، التي ساعدت موسكو على حمايتها من تأثير عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الكاتبان أنه إذا نفذت روسيا تهديدها بقطع إمدادات الغاز عن المشترين الذين لا يمتثلون للدفع بالروبل، فإن هذا يشكل تهديداً خطيراً للاتحاد الأوروبي الذي يحصل على 40 في المائة من احتياجاته من الغاز من روسيا.
ويسعى الاتحاد الأوروبي جاهداً لإيجاد مصادر بديلة للطاقة في الوقت الذي يتعامل فيه مع التأثير الهائل لموسكو على أمنه، ولكن الانتقال إلى تلك المصادر سيستغرق وقتاً.
ويعمل الاتحاد الأوروبي على إعداد حزمته السادسة من العقوبات، ولكن التحركات لاستهداف الطاقة الروسية محفوفة بالمخاطر مع الأخذ في ظل اعتماد الاتحاد على هذه الطاقة.
ويرى الكاتبان أنه إذا ما تم قطع إمدادات الغاز على الفور، فإن ذلك قد يكلف إجمالي الناتج المحلي لألمانيا 220 مليار يورو (238 مليار دولار) على مدار العامين القادمين، وفقاً لتوقعات مشتركة لمعاهد اقتصادية.
ويعادل ذلك المبلغ 5.‏6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي السنوي، وقد يدفع البلاد إلى أن تواجه ركوداً تبلغ نسبته أكثر من 2 في المائة العام المقبل.
وفي الحادي والثلاثين من شهر مارس (آذار) الماضي، أصدر بوتين مرسوماً يشترط بأن تفتح الدول غير الصديقة التي تشتري غاز بلاده حسابين، أحدهما بالعملة الأجنبية والآخر بالروبل لدى مصرف غازبروم بنك. وسيقوم البنك الروسي بتحويل المدفوعات بالعملة الأجنبية إلى الروبل قبل تحويلها إلى شركة غازبروم بي جي إس سي، للغاز المملوكة للدولة.
وتوصل تحليل أولي قام به محامون لحساب المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، إلى أن المدفوعات التي تستخدم هذا النظام سوف تنتهك العقوبات التي فرضها التكتل، وفقاً لمصدر مطلع على هذا الأمر. ووافق محامو المجلس الأوروبي، الذي يضم زعماء الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، على تقييم المفوضية الأوروبية، حسبما ذكر مصدر آخر.
وذكر المصدر أن المفوضية أحالت التحليل إلى الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، مضيفة أن الحكومات ستحتاج إلى إخطار الشركات الـ150 التي لديها عقود غاز مع روسيا.
وقال الاتحاد الأوروبي أيضاً إنه يعتزم تقديم المزيد من الإرشادات بشأن الموقف لمساعدة الدول والشركات. طلبت هولندا من شركاتها مؤخراً بأن ترفض الشروط الجديدة التي حددتها روسيا لدفع ثمن الغاز.
وقال متحدث باسم وزارة الشؤون الاقتصادية وسياسة المناخ الهولندية، وفق وكالة بلومبرغ إن «الحكومة الهولندية تتفق مع استنتاج المفوضية الأوروبية». وأضاف: «وهذا يعني أنه غير مسموح للشركات الهولندية بأن توافق على هذه الشروط».
وأشار الكاتبان إلى أن صادرات شركة غازبروم من الغاز إلى هولندا منخفضة نسبياً وفقاً للمعاير الإقليمية، حيث شكلت الإمدادات للبلاد فقط نحو 4 في المائة من شحنات عملاق الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي وتركيا في النصف الأول من العام الماضي.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.