الولايات المتحدة تواجه أكثر الأسابيع عنفاً

مقتل 9 أشخاص وجرح 45 آخرين في 3 مدن خلال الأسبوع الحالي

شرطيان يجمعان الأدلة بعد إطلاق النارفي بيتسبرغ أمس (إ.ب)
شرطيان يجمعان الأدلة بعد إطلاق النارفي بيتسبرغ أمس (إ.ب)
TT

الولايات المتحدة تواجه أكثر الأسابيع عنفاً

شرطيان يجمعان الأدلة بعد إطلاق النارفي بيتسبرغ أمس (إ.ب)
شرطيان يجمعان الأدلة بعد إطلاق النارفي بيتسبرغ أمس (إ.ب)

شهدت الولايات المتحدة واحداً من أكثر الأسابيع عنفاً منذ بداية العام الحالي، وذلك بتسجيل 3 أحداث لإطلاق النار والقتل الجماعي، فبعد حادثة «مترو بروكلين» في نيويورك، التي أدت إلى تفشي الهلع والقلق وجرح أكثر من 23 شخصاً، سجلت أمس حالة جديدة في ولاية بنسلفانيا بمدينة بيتسبرغ أدت لمقتل 3 أشخاص، وجرح 10 آخرين، إضافة إلى حادثة أخرى في ولاية كارولينا الجنوبية أدت إلى جرح أشخاص.
كما أسفر تبادل لإطلاق النار بين العصابات هذا الشهر في مدينة سكرامنتو بولاية نيو أورلينز عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 12 آخرين، التي اعتبرتها سلطات الولاية أكثر عطلة نهاية أسبوع دموية لها منذ 10 سنوات.
تعد هذه الأمثلة دليلاً على التحول العنيف الاجتماعي أخيراً في أميركا، فحسب العديد من الإحصائيات، فقد ارتفعت جرائم القتل بنحو 40 في المائة منذ عام 2019، وزادت جرائم العنف بشكل عام، بما في ذلك إطلاق النار والاعتداءات الأخرى. كل هذه المآسي، من إطلاق النار الجماعي، إلى أعمال العنف الصغيرة، كانت هي المتصدر لعناوين الصحف والقنوات الإخبارية، مع استمرار مستويات جرائم العنف في الازدياد.
وقدمت صحيفة «نيويورك تايمز» ثلاثة تفسيرات تساعد في تفسير زيادة العنف، حيث عطلت جائحة «كوفيد - 19» وعمليات الإغلاق المرتبطة به جميع جوانب الحياة، بما في ذلك الخدمات الاجتماعية التي يمكن أن تروض الجريمة والعنف، فيما ساعدت أيضاً عمليات القتل على أيدي الشرطة في عام 2020، والاحتجاجات التي أعقبت توتر العلاقات بين الشرطة والمجتمع ساهمت في ارتفاع مستوى العنف أيضاً، مع تنامي شراء الأميركيين للسلاح، الذي وصل رقماً قياسياً في السنوات الأخيرة، إضافة إلى الشعور المتزايد بـ«الخلاف الاجتماعي وانعدام الثقة».
يقول راندولف روث، مؤرخ لحالات الجريمة في جامعة ولاية أوهايو، إنه نظراً لأن الأميركيين يفقدون الثقة في مؤسساتهم وفي بعضهم البعض، «فمن المرجح أن يعبروا عن نقدهم أحياناً بطرق عنيفة»، كما أدت السياسات والظروف الاقتصادية السيئة في البلاد إلى تأجيج هذا الخلاف.
ورأى روث أنه كذلك يساعد في تفسير ارتفاع معدل القتل، فضلاً عن الزيادات الأخيرة في إدمان المخدرات والجرعات الزائدة، ومشكلات الصحة العقلية، وحوادث السيارات، وحتى المواجهات حول ارتداء الكمامات على متن الطائرات.
وبالنظر إلى ارتفاع معدل القتل في بعض المدن واستمرار المشكلات التي ساهمت في زيادة الجرائم العنيفة في المقام الأول، ارتفعت جرائم القتل بنسبة 1 في المائة بالمدن الأميركية الكبرى، وأبلغت بعض الأماكن عن زيادات حادة، وفقاً لفريق محلل الجريمة جيف آشر.
فيما لا تزال الأسباب الرئيسية لارتفاع جرائم القتل في عامي 2020 و2021 قائمة بدرجات متفاوتة، كما أن الأسلحة التي اشتراها الأميركيون لا تزال متداولة، في الوقت الذي انخفضت فيه حالات الإصابة بفيروس كورونا، وانتهاء عمليات الإغلاق، فيما لا تزال المتغيرات الجديدة تعطل الخدمات الاجتماعية والحياة بشكل عام.
وحسب مؤسسة «غالوب» للدراسات واستطلاعات الرأي، في مارس (آذار) الماضي، قال 75 في المائة من البالغين الأميركيين، إنهم غير راضين عن الطريقة التي كانت تسير بها الأمور في الولايات المتحدة، ارتفاعاً من 65 في المائة قبل ثلاثة أعوام قبل الوباء.
فيما لا تزال معدلات القتل أقل بنسبة 30 في المائة مما كانت عليه خلال الذروة السابقة بين السبعينات والتسعينات، ومع انخفاض حالات «كوفيد»، يتوقع أن تنخفض أيضاً آثار الوباء على الجريمة والعنف، وقد يبدأ الخلاف الاجتماعي الذي أحدثته هذه المشكلات في التلاشي.



انتقادات واشنطن تختبر تماسك «الناتو»

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
TT

انتقادات واشنطن تختبر تماسك «الناتو»

هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)
هيغسيث برفقة نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع في سنغافورة، لكنّ مسؤولين من أوروبا الغربية شدّدوا على أن الحلف لا يزال متماسكاً.

وفي كلمة أمام «حوار شانغريلا»، أشاد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بالشركاء الآسيويين لزيادة إنفاقهم الدفاعي واصطفافهم الوثيق مع واشنطن، في ظل تصاعد التوترات مع الصين. وقال: «عندما تتوافق مصالحنا، نتحرك معاً بعزم مركّز». وأضاف: «عندما تتباعد مصالحنا، نكيّف مواقفنا بواقعية، من دون دراما أو وعظ. أعتقد أن أوروبا الغربية قد تستفيد من ملاحظة ذلك». وتابع: «أمام أوروبا و(الناتو) قرارات كبيرة ينبغي اتخاذها».

زيادة الإنفاق الدفاعي

اتهمت إدارة الرئيس دونالد ترمب مراراً الحكومات الأوروبية بعدم الاستثمار بما يكفي في جيوشها، وبالاعتماد المفرط على الحماية الأميركية، في وقت حضّت فيه كلاً من أوروبا والحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

جانب من جلسات «حوار شانغريلا» في سنغافورة يوم 31 مايو (أ.ف.ب)

وأعلنت واشنطن في مايو (أيار) خططاً لسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، فيما هدّد ترمب بالانسحاب من «الناتو». وسعى مسؤول رفيع في «الناتو» إلى التقليل من شأن سحب القوات الأميركية، قائلاً إن الخطوة كانت مقرّرة سلفاً، وإن تماسك الحلف لم يتأثر، كما نقلت وكالة «رويترز».

وقال الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، رئيس اللجنة العسكرية في «الناتو»: «في تحالف ناضج، إذا احتاج أحد الحلفاء (...) إلى إعادة توجيه بعض القوة إلى مكان آخر، فبوسعه أن يفعل ذلك، وعلى الآخرين أن يكونوا قادرين على سدّ الفراغ».

بدوره، قال نيلس هيلمر، وزير الدولة في وزارة الدفاع الاتحادية الألمانية، إن برلين تسرّع استثماراتها العسكرية بصرف النظر عن الانتشار الأميركي مستقبلاً. وأضاف: «ما نعرفه على وجه اليقين... هو أنه ستكون هناك تحولات في هذا المجال». وتابع: «لهذا السبب نحن بصدد تولّي أمننا بأيدينا».

«مصداقية الناتو» وترابط المسارح

استخدم وزراء أوروبيون المنتدى أيضاً لطمأنة الشركاء الآسيويين إلى أن «الناتو» لا يزال يحظى بالمصداقية خارج جواره المباشر.

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران في كلمة أمام المندوبين إن «مصداقيتنا في آسيا تعتمد أيضاً على صلابتنا في أوروبا، في الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي».

هيغسيث يتوسط نظيريه الأسترالي والبريطاني خلال مؤتمر صحافي في سنغافورة يوم 30 مايو (رويترز)

وقال وزراء دفاع أوروبيون آخرون إن مسارح الأمن باتت أكثر ترابطاً على نحو كبير. وقال وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك، مشيراً إلى أن قوات كورية شمالية تقاتل في أوكرانيا، إن «المسرحين الأوروبي - الأطلسي والهندي - الهادئ أصبحا غير قابلين للفصل». وأضاف: «ستكون الولايات المتحدة منشغلة في مسارح أكثر».

لكن، على الرغم من كل الانتقادات الصادرة عن البنتاغون، قال عدد من أعضاء مجلسَي الشيوخ والنواب الأميركيين إنهم يسعون إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين والآسيويين إلى أنهم يحظون بدعم الحزبين في الكونغرس.

وقالت السيناتورة الأميركية تامي داكوورث: «سمعت القلق نفسه من الجميع، وليس فقط في المنطقة». وأضافت: «هناك بالفعل حلفاء في (الناتو) قلقون بشأن التزام أميركا بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ».

ومع ذلك، لا يزال التشكيك قائماً بين مندوبين آخرين بشأن وتيرة التحرك الأوروبي للاستثمار في الأمن الجماعي. وقال بافلو كليمكين، الزميل الأول غير المقيم في «مؤسسة كارنيغي»، ووزير الخارجية الأوكراني السابق: «على أوروبا أن تتعلم كيف تصبح لاعباً». وأضاف: «لا سبيل للالتفاف على ذلك. لكنه قد يكون مفيداً للغاية لشراكتها مع الولايات المتحدة، لأن الولايات المتحدة ستحترم مثل هذا الزخم الأوروبي».


أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا ستحصل على غواصات نووية أميركية مستعملة

غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)
غواصة نووية أميركية من طراز فيرجينيا «يو إس إس مينيسوتا» ترسو في غرب أستراليا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أستراليا والولايات المتحدة، السبت، أنَّهما ستعملان على تعديل اتفاق «أوكوس» لشراء غواصات تعمل بالطاقة النووية، والذي لن يشمل بعد الآن قطعاً جديدة، بل ستكون كلها مستعملة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد التقى البلدان في «حوار شانغريلا» للدفاع في سنغافورة الذي يجمع كبار المسؤولين والخبراء في مجال الدفاع من نحو 45 دولة.

وبموجب اتفاق «أوكوس» الذي أُبرم عام 2021، يفترض أن تتلقَّى أستراليا 3 غواصات على الأقل تعمل بالطاقة النووية من فئة «فيرجينيا» من الولايات المتحدة في غضون 15 عاماً.

وفي بيان مشترك صادر عن نائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلز، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزير الدفاع البريطاني جون هيلي، أكد الثلاثي إجراء تعديل على اتفاق الغواصات.

وجاء في البيان «رحَّب نائب رئيس الوزراء والوزيران بالنهج المقترح لتبسيط عملية استحواذ أستراليا على غواصات من فئة فيرجينيا، وتبسيط إدارة سلسلة التوريد ومتطلبات التشغيل والصيانة، وتحقيق أقصى مقدار من الكفاءة في التكاليف».

وأضاف البيان: «هذا النهج سيمكِّن أستراليا من الحصول على 3 غواصات (فيرجينيا) في الخدمة بدلاً من مزيج من غواصات جديدة وأخرى مستعملة».

وتملك البحرية الأميركية 24 سفينة من فئة «فيرجينيا»، لكن أحواض بناء السفن الأميركية تعاني من أجل تحقيق أهداف الإنتاج المحددة بقطعتين جديدتين كل عام.

وفي الولايات المتحدة، تساءل المنتقدون عن سبب بيع واشنطن غواصات تعمل بالطاقة النووية لأستراليا دون تلبية حاجات جيشها وتأمين مخزونه أولاً.

وكانت أستراليا تتوقَّع تسلُّم غواصتين مستعملتين وغواصة جديدة من طراز «فيرجينيا».

ويقع «أوكوس» في قلب استراتيجية الدفاع الأسترالية، وقد تصل تكلفته إلى 235 مليار دولار أميركي على مدى 30 عاماً، وفقاً لتوقعات الحكومة.


روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.