إيمانويل ماكرون جدّد قصر الإليزيه وجعله أقرب إلى العامّة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومنافسته على منصب الرئاسة مارين لوبن في أحد صالونات قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومنافسته على منصب الرئاسة مارين لوبن في أحد صالونات قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
TT

إيمانويل ماكرون جدّد قصر الإليزيه وجعله أقرب إلى العامّة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومنافسته على منصب الرئاسة مارين لوبن في أحد صالونات قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومنافسته على منصب الرئاسة مارين لوبن في أحد صالونات قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

ما زالت الزينة المذهّبة الشهيرة موجودة في الإليزيه، لكن مقر الرئاسة الفرنسية تغيّر خلال خمس سنوات بدفع من إيمانويل وبريجيت ماكرون اللذين قاما بتحديثه وفتحه للجمهور، وإن بقي قصرا لأسرار السلطة.
لم يتغير «البيت الأول في فرنسا» كثيرا في عهد الرئيسين نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند. لكن عند وصولهما، قرر الزوجان ماكرون، وهما أول زوجين رسميين يستقران فيه منذ عقد، أنه يحتاج إلى عملية تجديد واسعة، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
خرجت اللوحات الضخمة لرؤساء الدولة السابقين التي كانت في الطابق الأول، وحلت محلها أعمال فنانين حديثين أو معاصرين مثل سولاج وألشنسكي وديلوناي من مجموعات المفروشات الوطنية «كوليكسيون دو موبيلييه ناسيونال»، وكذلك الأثاث والسجاد.

قاعة الحفلات في قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

التجديد الأكثر جرأة طال قاعة الحفلات، الغرفة الأكثر فخامة في القصر، فقد أزيلت السجادة الحمراء والستائر الثقيلة، وحل محلها ديكور بكل أطياف اللون الرمادي.
اختفت منسوجات غوبلان المهيبة من الجدران بعد أن ظل بعضها معلقا طوال 40 عاما. بإشراف بريجيت ماكرون، كلف هذا المشروع 500 ألف يورو وأُنجز مطلع 2019.
لتمويل جزء من هذا التجديد، أطلق الإليزيه منتجات برعايته (أكواب وأحذية وقمصان، إلخ) تباع عبر متجر إلكتروني خاص (بوتيك.اليزيه).
تلخص الصحافية جولي ماري لوكونت فحوى التجديد في كتابها «الإليزيه، زيارة خاصة» الصادر عن دار لارشيبيل في مارس (آذار) 2022. وتقول «استخدم إيمانويل ماكرون القصر ديكورا لإظهار لمسته وجعله واجهة لفرنسا المثالية الخالدة والحديثة... في الآن نفسه».
الأولوية الأخرى للزوجين ماكرون كانت فتح أبواب الإليزيه للجمهور، لكن أزمة «كوفيد» عطلت هذا المسعى.

الواجهة الشمالية لقصر الإليزيه (ويكيبيديا)
إضافة إلى أيام التراث التي تحظى بشعبية كبيرة، يتم تنظيم أيام أبواب مفتوحة مثل فعاليات «صنع في فرنسا» التي تعرض خلالها منتجات مبتكرة مزينة بألوان العلم الفرنسي.
كما أقيمت حفلات في الفناء الرئيسي بمناسبة مهرجان الموسيقى. ومن أبرز لحظاتها وقوف المغني كيدي سمايل على الشرفة بقميص كتب عليه «ابن مهاجر وأسود ومثلي»، وهو مشهد أثار جدلا واسعا.
تم كسر الأعراف أيضا مع استقبال نجمي اليوتيوب ماكفلاي وكارليتو عام 2021 لإجراء «مسابقة طرائف» مع الرئيس، انتهت في الحديقة بحفل صغير لموسيقي الميتال.
قبل «كوفيد»، رحّب الزوجان ماكرون بنجوم دوليين ملتزمين بقضايا إنسانية أو بيئية، مثل ريانا وبونو وأرنولد شوارزنيغر في القصر، ما عزز صورة الرئيس الشاب على المستوى الدولي.
يحب الإليزيه أيضا تنظيم حفلات الاستقبال المخصصة لمواضيع معيّنة، فقد استقبل الف مزارع شاب في فبراير (شباط) 2018، وأكثر من ألف رئيس بلدية، و180 من الطباخين المميزين و120 من المبدعين، وغيرهم.
ويعترف سيباستيان فافاتا، وهو مربي أبقار شاب في أرديش أنه «عندما تلقيت دعوة من قصر الإليزيه لم أصدق ذلك. من المشرّف أن أزور المكان».


أحد الصالونات في قصر الإليزيه (ويكيبيديا)

يعمل في الإليزيه حوالي 800 شخص، وهو بعيد كل البعد عن نموذج الشركات الناشئة العزيز على ماكرون، ولكن بُذلت جهود لجعل طريقة عمله أقل غموضا وأكثر كفاءة.
ففي البداية أًصلحت إدارة القصر عام 2017 وسُرّعت وتيرة الإصلاح بعد قضية ألكسندر بنعلا المدوية التي سلطت الضوء على نقاط ضعف الرئاسة. ثم تم تعيين مدير عام للخدمات للإشراف على إعادة تنظيم أربع إدارات من بينها قسم الأمن.
في الوقت نفسه، ومع تكثيف نشر مقاطع الفيديو الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي، يحاول الإليزيه الحفاظ على السرية المطلقة في كواليس السلطة: فمنع الوزراء من التحدث إلى الصحافة بعد اجتماع مجلس الوزراء، وأصدر تعليمات للمستشارين لالتزام الصمت، وأطلق مشروعاً لإغلاق غرفة الصحافة في باحة الإليزيه، لكن هذا المشروع أُلغي أخيراً.
وبحثا عن الراحة، يجد الزوجان ماكرون طريقهما إلى إقامات الجمهورية التي هجرها سلفهما: لا لانتيرن في حديقة فرساي لعطل نهاية الأسبوع، وحصن دي بريجانسون في الريفييرا للإجازات.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.