الجيش الروسي يعلن سيطرته على ميناء ماريوبول بالكامل

استئناف عمليات إجلاء المدنيين عبر تسعة ممرات إنسانية

جانب من الدمار في مدينة ماريوبول الساحلية أمس (رويترز)
جانب من الدمار في مدينة ماريوبول الساحلية أمس (رويترز)
TT

الجيش الروسي يعلن سيطرته على ميناء ماريوبول بالكامل

جانب من الدمار في مدينة ماريوبول الساحلية أمس (رويترز)
جانب من الدمار في مدينة ماريوبول الساحلية أمس (رويترز)

أعلن الجيش الروسي، أمس (الخميس)، أنه سيطر بشكل كامل على ميناء ماريوبول التجاري البحري الذي تم تدميره إلى حد كبير، بعد «تحريره» من أيدي مقاتلي جماعة «آزوف» اليمينية المتطرفة شبه العسكرية. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيجور كوناشينكوف، إن القوات الأوكرانية المتبقية في المدينة «تمت محاصرتها، وهي غير قادرة على الفرار من الحصار». ومع ذلك، لم تؤكد أي مصادر أوكرانية رسمية تلك المزاعم.
وتخضع مدينة ماريوبول لحصار منذ أسابيع، مع اضطرار سكانها الباقين إلى الصمود من دون ماء أو طعام أو كهرباء. وقال معهد دراسات الحرب الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له، إن القوات الروسية «من المحتمل» أن تسيطر على المدينة في الأسبوع المقبل.
ويشار إلى أن ماريوبول لها أهمية استراتيجية بالنسبة لموسكو، حيث تسعى روسيا إلى إقامة جسر بري بين منطقة دونباس وشبه جزيرة القرم المحتلة. وتركز القوات الروسية هجماتها على شرق وجنوب أوكرانيا، ويتوقع المحللون، أن تشهد المنطقة هجوماً كبيراً جديداً في المستقبل القريب. في الوقت نفسه، ما زالت الجهود جارية في شمال أوكرانيا لرفع كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة التي خلفتها القوات الروسية المنسحبة.
- منطقة كييف
وكانت القوات الروسية انسحبت من منطقة كييف في نهاية مارس (آذار). وقد طوقت العاصمة مدة شهر بلا جدوى وشنت ضربات عليها. وأعلن كوناشينكوف الأربعاء أيضاً، أن القوات الروسية سيطرت على منطقة ميناء ماريوبول التجاري تماماً. وكانت روسيا أعلنت قبيل ذلك استسلام أكثر من ألف جندي أوكراني في هذه المدينة الساحلية الاستراتيجية التي تحاصرها قواتها وتقصفها منذ أكثر من أربعين يوماً.
ونفى رئيس بلدية ماريوبول فاديم بويتشينكو، أمس، عبر القناة العامة الألمانية «داس إرستي» استيلاء روسيا على ميناء ماريوبول، معتبراً أن هذه «الأخبار كاذبة»، موضحاً إن «الروس ينشرون قوات جديدة، لكننا ما زلنا صامدين وماريوبول لا تزال مدينة أوكرانية، وهذا يثير غضب روسيا». وأضاف «من الواضح أن الجيش الروسي ارتكب آلاف جرائم الحرب في هذه المدينة». وطالب «المجتمع الدولي بالبرهنة على إنسانيته عبر إنشاء ممرات إنسانية لإنقاذ أرواح».
- استئناف إجلاء المدنيين
من جهة أخرى، أعلنت أوكرانيا، الخميس، استئناف عمليات إجلاء المدنيين عبر تسعة ممرات إنسانية، لا سيما من ماريوبول بعد يوم من التعليق بسبب الانتهاكات الروسية لوقف إطلاق النار. وسيشكل استيلاء القوات الروسية على ماريوبول انتصاراً مهماً لموسكو؛ لأنه سيسمح بتعزيز مكاسبها من الأراضي الساحلية على طول بحر آزوف عبر ربط منطقة دونباس التي يسيطر عليها جزئياً موالون لها، بالقرم التي ضمتها روسيا في 2014.
ويقول خبراء، إن سقوط ماريوبول حتمي، لكن القوات الأوكرانية تواصل المقاومة وباتت المعارك تتركز في المنطقة الصناعية لهذه المدينة. قال الجيش الأوكراني، الأربعاء، إن القصف الجوي الروسي لماريوبول مستمر، ويستهدف خصوصاً الميناء ومجمع آزوفستال للصناعات المعدنية. وتنذر هذه المتاهة التي حوّلها الجنود الأوكرانيون حصناً بلجوئهم إلى ممرات تحت الأرض تمتد كيلومترات، بمعركة شرسة.
في المكان، شاهد صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية وصلوا مع القوات الروسية، الدمار في هذه المدينة المحترقة التي يقول الأوكرانيون، إنها «دمرت بنسبة 90 في المائة». ومنذ بداية الأسبوع، تتحدث شائعات غير مؤكدة حتى الآن، عن استخدام الروس أسلحة كيميائية في ماريوبول، بينما تؤكد موسكو أن «خطر الإرهاب الكيميائي» يأتي من الأوكرانيين.
- القصف في الشرق
من جهة أخرى، تتواصل عمليات القصف في الجزء الشرقي من أوكرانيا. وقد تسببت بمقتل سبعة أشخاص خلال الساعات الـ24 الماضية في مدينة خاركيف (شمال شرق) التي يحاصرها الروس أيضاً منذ بدء الغزو. ودعت كييف سكان هذه المناطق إلى الفرار في أسرع وقت ممكن خوفاً من هجوم روسي كبير وشيك للسيطرة بالكامل على دونباس التي تتقاسمها القوات الأوكرانية مع أعدائها الانفصاليين الموالين لروسيا منذ 2014.
ويرى محللون، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يواجه مقاومة أوكرانية شرسة، يريد تحقيق انتصار في دونباس قبل العرض العسكري الذي يجري في التاسع من مايو (أيار) في الساحة الحمراء في ذكرى انتصار السوفيات على النازيين في 1945. وفي هذا الإطار، أكد ليونيد باسيتشنيك، رئيس إحدى «الجمهوريتين» الانفصاليتين المواليتين لروسيا والمعلنتين من جانب واحد، في هذه المنطقة الشاسعة الغنية بالمناجم، الأربعاء، أن قواته تسيطر الآن على «80 إلى 90 في المائة» من لوغانسك التي تعد أولوية لدى الكرملين.
- حشد قوات
قالت هانا ماليار، نائبة وزير الدفاع الأوكراني، في تصريحات بثها التلفزيون أمس، إن روسيا تحشد قوات ليس فقط على الحدود الروسية – الأوكرانية، لكن أيضاً في روسيا البيضاء ومنطقة ترانسنيستريا المنشقة عن مولدوفا. ونفت السلطات في ترانسنيستريا، المحاذية للحدود الجنوبية لأوكرانيا، يوم الاثنين، أن تكون روسيا تحشد قوات هناك بما يهدد أوكرانيا.
وأضافت ماليار، أن مناطق خاركيف ودونيتسك وزابوريجيا في شرق البلاد تتعرض لضربات صاروخية. وقال حاكم خاركيف، إن أربعة مدنيين قتلوا في سقوط قذائف.
وذكرت السلطات الروسية، أن قرى في منطقتين جنوبيتين في روسيا، هما بريانسك وبلجورود، تعرضت لنيران مصدرها أوكرانيا. وقالت روسيا، يوم الأربعاء، إن أكثر من ألف من مشاة البحرية الأوكرانية من لواء لا يزال متحصناً في مدينة ماريوبول المحاصرة استسلموا. ولم يعلق مسؤولون أوكرانيون على الأمر.
- الأزمة الاقتصادية
دفع الغزو الروسي، وهو أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ 1945، أكثر من 4.6 مليون شخص للفرار إلى خارج أوكرانيا وقتل وأصاب الآلاف، كما وضع روسيا في عزلة متزايدة. وتسببت عقوبات يقودها الغرب في أسوأ أزمة اقتصادية في روسيا منذ 1991 عندما انهار الاتحاد السوفياتي، وفقاً لوصف المحللين. كما أعلنت أكثر من 600 شركة، من بينها «ماكدونالدز»، انسحابها من روسيا. كما حفز الصراع حلف شمال الأطلسي ودفع جارتي روسيا السويد وفنلندا لبحث الانضمام إلى الحلف الغربي.


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.