ميليشيات الحشد الشعبي تمنع الأكراد من التوجه إلى بغداد

4 من أفراد حماية رئيس الجمهورية اختفوا منذ 3 أيام قرب طوزخورماتو

جانب من الطريق بين طوزخورماتو وبغداد («الشرق الأوسط»)
جانب من الطريق بين طوزخورماتو وبغداد («الشرق الأوسط»)
TT

ميليشيات الحشد الشعبي تمنع الأكراد من التوجه إلى بغداد

جانب من الطريق بين طوزخورماتو وبغداد («الشرق الأوسط»)
جانب من الطريق بين طوزخورماتو وبغداد («الشرق الأوسط»)

لم يعد باستطاعة غالبية الأكراد التوجه إلى بغداد، فالطريق الرابط بين الإقليم والمناطق الأخرى من العراق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية، أصبحت شبه ممنوعة على المواطن الكردي الذي بات يتعرض للإهانة والضرب والاختطاف، حسب شهود عيان ومصادر أمنية.
وقال الرائد فاروق أحمد، مدير الأسايش (الأمن الكردي) في قضاء طوزخورماتو (جنوب كركوك) لـ«الشرق الأوسط»: «الحشد الشعبي أغلق الطريق الرابط بين قضاء طوزخورماتو وبغداد قبل بدء عمليات تحرير مدينة تكريت، ويسمح فقط للقوات العسكرية بالمرور من هذا الطريق، ومن القوات التي تسلكه قوات حماية رئيس الجمهورية الأكراد، وخلال هذا الأسبوع تعرضت مجموعة من هؤلاء أثناء عودتهم إلى مناطقهم إلى إهانات من قبل الحشد الشعبي بالقرب من ناحية آمرلي، حيث تم إنزالهم من سياراتهم، وإجبارهم على التوجه حفاة إلى قضاء طوزخورماتو، حيث وصلوا القضاء قاطعين طريقا يبلغ نحو 35 كيلومترا، وفي 9 مايو (أيار) الحالي اختفى 4 من أفراد حماية رئيس الجمهورية لدى عودتهم إلى بغداد في منطقة العظيم ومصيرهم مجهول»، مؤكدا أن «الحشد الشعبي هي القوة الوحيدة التي توجد في الطريق الرابط بين طوزخورماتو وبغداد، فسكان قرى تلك المنطقة لم يعودوا حتى الآن إلى مناطقهم».
كنعان نعمان، شاب كردي يعمل في قوة حماية رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، وهو أحد عناصر الحرس الرئاسي الأربعة الذين اختفوا ولم تدع عائلته مركزا أو دائرة حكومية أو جهة أمنية عراقية إلا وبحثت عنه فيها لكن بلا جدوى.
«الشرق الأوسط» اتصلت بأحد إخوة الشاب كنعان، ويدعى مريوان نعمان، الذي سرد قصة اختفاء أخيه بقوله «خرج أخي كنعان مع ثلاثة من زملائه يوم السبت الماضي من المنزل عائدا إلى عمله في ديوان رئاسة الجمهورية في بغداد، ومنذ ذلك اليوم اختفى، وهاتفه الجوال مقفل، ونحن نواصل البحث، وقد توصلنا إلى نتيجة مفادها أن قوات الحشد الشعبي هي التي اختطفتهم، لأنهم اختفوا في منطقة آمرلي الخاضعة لسيطرتها، وليس هناك وجود للحكومة العراقية على ذلك الطريق». ودعا مريوان نعمان الجهات المعنية إلى بذل جهود حقيقية على أرض الواقع لإيجاد أخيه ورفاقه.
وبعد إغلاق الطريق الرئيسي بين طوزخورماتو والخالص المؤدي إلى بغداد الصيف الماضي، اضطر السائقون والمسافرون الأكراد إلى سلك طريق آخر يمر من مدينة خانقين إلى قضاء مندلي ومنه إلى بغداد، لكنهم واجهوا مرة أخرى نقاط تفتيش تابعة للميليشيات الشيعية المنضوية في الحشد الشعبي التي توجه باستمرار الإهانات للمواطنين والسائقين الكرد وتعتدي عليهم بالضرب.
وفي هذا السياق، يقول، صبحي كريم درويش، عضو نقابة السائقين في كركوك، لـ«الشرق الأوسط»: «تناقص عدد السائقين الأكراد المتجهين إلى بغداد، إلى سائقين اثنين فقط بعد أن كانوا في الماضي عشرة، والسبب أنهم يخشون التوجه إلى بغداد بسبب ما يتعرضون له من سب وشتم وإهانة وتأخير من قبل ميليشيات الحشد الشعبي، وهذا أثر على معيشة الناس في هذه المناطق بشكل كبير، فالعشرات من العوائل فقدت مصادر عيشها بسبب هذه الممارسات، حتى إن أحد زملائنا ويدعى (بارزان) قتل من قبل هذه الميليشيات قبل مدة، وتسلمنا جثته بعد ذلك من بغداد». وتابع: «هذه القوات فقط تمنع الأكراد من التوجه إلى بغداد فيما تسمح للسائقين العرب والتركمان بالمرور».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.