«مجالس التنمية» تنظيم سيدفع بتنافسية السعودية في الوجهات السياحية

السعودية تقر تنظيم مجالس للتنمية السياحية لدفع تنافسية المناطق(الشرق الأوسط)
السعودية تقر تنظيم مجالس للتنمية السياحية لدفع تنافسية المناطق(الشرق الأوسط)
TT

«مجالس التنمية» تنظيم سيدفع بتنافسية السعودية في الوجهات السياحية

السعودية تقر تنظيم مجالس للتنمية السياحية لدفع تنافسية المناطق(الشرق الأوسط)
السعودية تقر تنظيم مجالس للتنمية السياحية لدفع تنافسية المناطق(الشرق الأوسط)

بعد أن وافق مجلس الوزراء السعودي، أول من أمس (الثلاثاء)، على تنظيم مجالس التنمية السياحية بالمناطق بهدف تحقيق مستهدفات استراتيجية السياحة الوطنية، أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطوة الجديدة ستعزز من تنافسية المدن لجذب الزوار ووصولهم إلى جميع أرجاء المملكة، مبينين أن كل منطقة في السعودية لها طابعها التضاريسي والجغرافي وتتمتع بأجواء مختلفة تخلق تجربة ثرية للسياح المحليين والأجانب.
وذكر أحمد الخطيب، وزير السياحة، أن تنظيم مجالس التنمية السياحية بالمناطق الذي وافق عليه مجلس الوزراء، يهدف إلى تحقيق استراتيجية السياحة الوطنية وتطوير الوجهات التي تتمتع بمزايا تنافسية والارتقاء بمرافق الضيافة وجذب الاستثمارات والعمل مع المناطق بما يحقق الأهداف الوطنية ورؤية المملكة 2030.
وأكد وزير السياحة أن القيادة داعمة بشكل دائم لجهود تنمية السياحة الوطنية وتوفير جميع الممكنات المطلوبة، مشيراً إلى أن هذا الأمر كان ولا يزال محفزاً للعاملين في القطاع.
وقال إن التعاون بين الوزارة ومجالس التنمية السياحية في المناطق يهدف إلى تطوير الوجهات في كل منطقة وفقاً للاستراتيجية الوطنية للسياحة والتنسيق بين الأجهزة الحكومية لتنظيم جهود التنفيذ وخطط التنمية في المنطقة والمبادرات ذات الأولوية المتعلقة بالقطاع.
من جهته، أكد ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير، لـ«الشرق الأوسط»، إن موافقة مجلس الوزراء على تنظيم مجالس التنمية السياحية تسهل عملية التكامل والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، وتعزز من المنظومة، كما تعمل على تنظيم وتطوير الوجهات لكل المناطق وإثراء تجربة الزائر وفقاً لاستراتيجية تنمية السياحة الوطنية ورؤية المملكة 2030.
وواصل ماجد الحكير أن المملكة تشهد حالياً تطورات متسارعة في القطاع السياحي وتطلق مشروعات عملاقة، وبالتالي من الضروري وجود مجالس متوزعة في جميع مناطق المملكة تسهم في دعم وتطوير الوجهات المستقبلية للسياحة السعودية.
وتابع الحكير أن السعودية متمثلة في رؤيتها 2030 لديها طموح كبير فيما يتعلق بالقطاع السياحي، ولذلك تطلق العديد من المبادرات والبرامج بما فيها الموافقة الأخيرة على تنظيم مجالس التنمية السياحية لتمكين القطاع والوصول إلى المستهدفات والتطلعات في المرحلة المقبلة.
وذكر المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة عبد المحسن الحكير: «كل منطقة في المملكة لها طابعها التضاريسي والجغرافي وكل منها تمثل وجهة مختلفة، ولذلك فإن الإجراء الجديد سوف يعزز التنافس بين المدن لإثراء التجربة السياحية ويعظم الاقتصاد السياحي والمنظومة بشكل عام».
من جانبه، أوضح ناصر الغيلان، مؤسس مجموعة دوين للاستثمار السياحي، لـ«الشرق الأوسط»، إن موافقة مجلس الوزراء على تنظيم مجالس التنمية السياحية سوف تعود إيجاباً على القطاع والمنظومة بأكملها، وتتيح المزيد من الفرص الاستثمارية وتوليد الوظائف وجذب السياح المحليين والأجانب وإثراء تجربة الزائر.
وزاد ناصر الغيلان أن السعودية تصدر وتعدل العديد من الأنظمة والإجراءات لكي تشرك القطاع الخاص ليقوم بدوره في تطوير السياحة بالمملكة، التي تشهد نقلات نوعية مؤخراً، بالإضافة إلى المشروعات المستقبلية العملاقة التي سوف تضاعف حجم زوار البلاد في 2030.
وأردف الغيلان أن المجالس سوف تقوم بدورها الآن في تحديد المواقع والمشروعات والمنتجات السياحية لكل المناطق، وكذلك وضع مرئياتها ومقترحاتها لتنميتها وتطويرها وتنفيذ الحملات التسويقية والترويجية للسياحة في المنطقة.
وينص التنظيم الجديد على أن يكون مقر المجالس في إمارات المناطق ويرأسها أمير المنطقة، وتضم في عضويتها عدداً من ممثلي الجهات الحكومية ذات العلاقة.
ويهدف المجلس إلى العمل على تطوير القطاع في المنطقة وتنظيم الجهود المتعلقة بتنفيذ خطط التنمية السياحية والمبادرات ذات الأولوية ومتابعة تنفيذها بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة.
ويشمل التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة بما في ذلك حث ومتابعة القطاعات الخدمية لتنفيذ مشروعات البنى التحتية في المواقع السياحية، والرفع باقتراح مواقع ومشروعات ومنتجات سياحية متفردة وسبل تنميتها وتحديد الفرص والمميزات التنافسية لها، وتذليل العقبات والعوائق لجذب الاستثمارات، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من الاستثمار واقتراح التسهيلات والحوافز اللازمة، وتسهيل تنفيذ برامج تنمية القوى العاملة وتطويرها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وكذلك الحملات التسويقية والترويجية ودعم الجهود المتعلقة برفع مستوى الوعي العام بأهمية التنمية السياحية في المنطقة.



تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً يوم الأربعاء، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في إيران، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار الطاقة ودفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم بشكل كبير على أي زيادات مرتقبة في أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان، إن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتؤمّن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز، في حال توقفت الهجمات، وفق «رويترز».

وكانت المخاوف من اندلاع صراع طويل الأمد قد غذّت في مارس (آذار) توقعات بارتفاع التضخم، مما دفع الأسواق حينها إلى ترجيح تحرك سريع من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 18 نقطة أساس، ليصل إلى 2.91 في المائة، بعد أن كان عند 3.03 في المائة.

وفي السياق، خفّضت أسواق المال تقديراتها لاحتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 20 في المائة، مقارنةً بنحو 60 في المائة خلال اليوم السابق. كما باتت التوقعات تشير إلى أن سعر الفائدة على الودائع سيبلغ 2.50 في المائة بحلول نهاية العام، انخفاضاً من تقديرات سابقة عند 2.75 في المائة، فيما يبلغ المعدل الحالي 2 في المائة.


مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء، مستفيداً من أجواء التفاؤل التي خيمت على الأسواق العالمية عقب إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، مما خفف من حدة القلق الجيوسياسي الذي سيطر على المتداولين مؤخراً.

خطف سهم شركة «معادن» الأنظار بصعوده القوي بنسبة 5.6 في المائة، وهي أعلى وتيرة ارتفاع يومي يشهدها السهم منذ 10 أسابيع.

كما حقق سهم «فلاي ناس» مكاسب لافتة بلغت 7.3 في المائة، مدفوعاً بآمال انخفاض تكاليف الوقود وتراجع حدة التوترات الجوية والبرية في المنطقة.

وشهدت الأسهم القيادية في قطاع المصارف نشاطاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.4 في المائة.

وفي قطاع البتروكيميائيات، سجل سهم «المتقدمة» نمواً بنسبة 4.6 في المائة، بينما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 1.4 في المائة ، وسط آمال باستقرار سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

على الجانب الآخر، تراجع سهم «أرامكو السعودية" بنسبة 2.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متأثراً بالهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية عقب أنباء وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، سجل سهم «بترورابغ» انخفاضاً بنسبة 3.2 في المائة.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

شهدت العملة الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الصباحية من يوم الأربعاء، حيث قفز اليوان إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات. وجاء هذا الانتعاش القوي مدفوعاً بتراجع العملة الأميركية في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مما أدى إلى حالة من التفاؤل في الأسواق الآسيوية وتخفيف الضغوط التي كانت تواجهها العملات المحلية نتيجة المخاوف من نقص إمدادات الطاقة.

وفي تفاصيل تداولات الأسواق، سجل اليوان الداخلي مستوى 6.8287 مقابل الدولار، بينما ارتفع اليوان في الأسواق الخارجية ليصل إلى 6.8270، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ مارس (آذار) من عام 2023.

وقد تزامن هذا الصعود مع ارتفاع جماعي لعملات منطقة آسيا، حيث يرى المحللون أن اتفاق التهدئة ساهم في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وخفف من حدة القلق الذي كان يسيطر على الدول الآسيوية المستوردة للطاقة بشأن استقرار الإمدادات وتكاليفها.

علاوة على ذلك، تلقى اليوان دعماً إضافياً من السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، الذي حدد سعراً مرجعياً قوياً للعملة عند 6.8680 مقابل الدولار قبيل افتتاح السوق، وهو المستوى الأقوى للبنك منذ أبريل (نيسان) 2023. ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات النقدية في الحفاظ على استقرار العملة في ظل التقلبات العالمية، مما عزز من ثقة المتعاملين ودفع العملة لمواصلة مكاسبها التي بلغت نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام الحالي.

وفي الختام، يرى محللون في بنوك دولية كبرى، مثل مجموعة «أم يو أف جي»، أن اليوان الصيني لا يزال يتمتع بوضعية جيدة مقارنة بالعملات الأخرى، مدعوماً بمخزونات النفط الاستراتيجية في البلاد وسلاسل توريد الطاقة المرنة. ورغم استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه المفاوضات القادمة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، إلا أن اليوان نجح بالفعل في العودة إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار الذي استقر عند مستويات أدنى خلال التداولات الآسيوية الأخيرة.